الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يستقبحن ما هم عليه من غلبة الشهوة، إلى أن يبادر الرجال إلى الحجر فيعيدونه إلى حالته الأولى، وقد عاد إليهن التمييز باستقباح ماكن عليه. وقد بطل ذلك.
وهذه الهوتة «1» من أعاجيب الدنيا، وهي مستديرة، لا يدرى ما كانت؛ وأهلها لصوص.
عين تاب
«2» :
لا عقرب بها، وترابها إذا شمه العقرب هرب؛ قاله العيني «3» في تاريخه.
الفوعة
«4» :
لا يوجد بداخلها عقرب.
قبتان الجب
«5»
؛ في النواحي الشرقية: إلى جانبها: «جب الكلب» . كان الكلب العقور إذا عض شخصا فيشرب منه فيبرأ فجا [ء] ت امرأة وألقت خرقة حيض فيه فبطلت منفعته.
وقرأت في كتاب: «عجائب المخلوقات» للقزويني؛ قال بعض أهل القرية إذا لم يجاوز
المكلوب أربعين يوما وشرب منها برأ. وإذا جاوز ذلك مات. وإن شرب منه «1» .
ورأيت في معجم البلدان «2» : «قال حدثني مالك القرية ابن الإسكافي وسألته عما يحكى من هذا الجب. وأن الذي نهشه الكلب الكلب إذا شرب منه برأ فقال: هذا صحيح لا شك فيه. قال: «وقد جاءنا منذ شهور ثلاثة أنفس مكلوبين يسألون «3» عن القرية فدلوا عليها فلما حصلوا في صحرائها اضطرب أحدهم وجعل يقول لمن معه اربطوني لئلا يصل إلى أحد منكم مني أذى» ؛ وذاك أنه قد تجاوز (2 و) ف أربعين يوما منذ نهش فربط فلما وصل إلى الجب وشرب من مائه مات.
وأما الآخران فلم يكونا جاوزا أربعين يوما فشربا فبرأا. قال وهذه عادته إذا تجاوز المنهوش أربعين يوما لم يكن فيه حيلة. بل إذا شرب منها تعجل موته «4» .
وعن تاريخ ابن العديم في حدود الخمسمائة بطلت منفعته. وأن المعضوض إذا نظر في الجب فأبصر النجوم نفعه ذلك. وإن لم ينفعه سمع نباح الكلاب «5» .
وقيل: إنما زالت منفعته لأن رضوان بن تاج الدولة «6» وسّع فاه فبطلت منفعته سنة ست وتسعين وأربعمائه.
وفي معجم البلدان: «.. عن ابن الإسكافي، على هذا الجب حوض رخام سرق مرارا فإذا حمل إلى موضع رجم أهل ذلك الموضع حتى يعاد إلى موضعه «1» » .
وفي سنة خمس وأربعين وأربعمائة كلب الذباب والكلاب وأتلفت أكثر الناس.
وعلي بن منقذ «2» - سديد الملك- الذي فتح شيزر واشتراها من الأسقف بمال وكان من العقلاء والأدباء والشعراء كان ممن عضه كلب. فشرب منه ونظر إليه فرأى نجوما وصب عليه أربعين دلوا فبرأ. وبعد تمام الأسبوع قال: «بلت ثلاثة كلاب مصورة بأذنابها ورؤوسها.» انتهى.
«فائدة» : الكلب، بفتح اللام: شبه الجنون يعرض للكلب. وعلامة ذلك أن تحمر عيناه ولا يزال يدخل ذنبه تحت رجليه. وإذا رأى إنسانا ساوره والكلاب تفرّ منه. وإذا عقر هذا الكلب إنسانا عرض له أمراضا رديئة. منها أن يمتنع عن شرب الماء. حتى يهلك عطشا. ولا يزال يستسقي حتى إذا سقي لم يشرب. فإذا استحكمت هذه العلة به قعد للبول خرج منه على هيئة صور الكلاب الصغار «3» .
«فائدة» : الكلب الكلب إذا عضّ حيوانا وذبح لا يحلّ أكله لأن من أكله كلب
قاله التوحيدي «1» .
«فائدة «2» : سمعت والدي- رحمه الله تعالى- يقول ينفع المعضوض قطرة من دم ملك. وقال ابن القيم «3» : «إن شرب العسل وحده ممزوجا بماء ينفعه. أ» .