الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان بحلب:
«بيمارستان آخر قديم معروف ببني الدقاق» :
وقد دخل الآن في دار سودون الدوداري التي غربي الحلوية التي يسكنها أركان الدولة. انتهى
وعلى باب الجامع الكبير بيمارستان:
وله أبواب عظيمة، ينسب لابن خرخاز. والآن قد أغلق بابه. ورأيته (86 ظ) ف وهو يجلس فيه الكحالون «1» ، وقد صار مسكنا.
البيمارستان الجديد:
أنشأه أرغون الكاملي- كافل حلب- داخل باب قنسرين في سنة خمس وخمسين وسبعمائة. واجتهد في أمره. ورفل في أثواب ثوابه. وأجره. وأحكم بنيانه ومهد محاله وإيوانه، ورفع قواعده، وهيأ بيوته ومراقده، وأعد له الآلات والخدم، ورتب بحفظ الصحة فيه أرباب الحكم، وأباحه للضعيف والسقيم، وفتح بابه للراحل والمقيم.
[أرغون الكاملي] :
وتوفي سيف الدين المشار إليه في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة. أحسن الله إليه.
وكان لطيف الذات، وافر الصلات، ذا ذكاء أشرقت ذكاؤه. وسخاء سح سحابه فوفا وفاؤه. وليّ نيابة السلطنة بحلب قبل دمشق وبعدها توفي بالقدس. ودفن في تربة عمرها لنفسه وأعدها. ولم يبلغ من العمر ثلاثين سنة.
وفي ذلك يقول أبو محمد بن حبيب:
قولا لأرغون الذي معروفه
…
بالعرف قد أحيى النفوس والأرج
أنزلك الرحمن خير منزل
…
رحب ورقاك إلى أعلى الدرج
بنيت دارا للنجاة والشفاء
…
ليس بها على المريض من حرج
انتهى.
ومحلة هذا البيمارستان «1» كان بيتا لأمير فتوصل إليه بطريق شرعي ولم يغير بوابة تلك الدار إنما كتب عليها: اسمه «2» . وهي معمورة وهذا المارستان «3» له أوقاف مبرورة منها قرية بنش من عمل سرمين وغيرها، وكتاب وقفه موجود. وقد (82 و) م رتب فيه التراتيب «4» : قراء يقرءون القرآن طرفي النهار، وخبزا يتصدق به. ورتب له جميع ما يحتاج إليه من أشربة وكحل ومراهم ودجاج وجميع الملطفات. ووقفه وافر بذلك.
وكان هذا المارستان في كفالة تغرى برمش على أتم الوجوه. وشرط واقفه أن يكون النظر فيه لمن يكون كافل حلب ولما تولى جانم الأشرفي كفالة حلب جعل أمامه متكلما على هذا البيمارستان فصنع له سحابة على إيوانه القبلي على قاعدة بيمارستان القاهرة إذ في هذه السحابة منفعة للضعفاء تقيهم الحر والبرد. انتهى.
خاتمة: نقلت من كلام ابن حجة في توقيع لعلاء الدين بن أبي الحسن علي الحنبلي بنظر المارستان النوري بحلب: «وصفت مشارب الضعفاء بعد الكدر، وسقاهم ربهم شرابا طهورا، وتلى لمن سعى لهم في ذلك، وجزى بالخيرات إن هذا كان لكم جزاء، وكان سعيكم مشكورا، ودار شراب العافية على أهل تلك الحضرة بالطاس والكاس.
وحصل لهم البراء من تلك البراني التي يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس، وتمت الصحة في مفاصل ضعفائه، وقيل لهم (87 و) ف جوزيتم بما صبرتم، وامتدت مقاصيرهم، وفتحت أبوابها. وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم.» . (82 ظ) م
الفصل «1» الحادي عشر في- خططها «2»