الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولد سابع عشر المحرم سنة تسع وثمانين وخمسمائة. سمع الكثير من الخشوعي، وابن طبرزد، وحنبل، والكندي وغيرهم. وحدث مدة بدمشق ومصر وغيرهما، وتفرد برواية أشياء من مسموعاته، وكان شيخا فاضلا نبيلا، من بيت كتابة وعدالة وجلالة. قال الذهبي عنه: كبير المحدثين ومسندهم الإمام تقي الدين.
وقال عنه ابن العماد: " مسند الشام ابن أبي اليسر. له شعر جيد وبلاغة وفيه خير وعدالة، وقد ذكره الحافظ الدمياطي في تاريخه ورفع نسبه إلى عمران بن إسحاق بن قضاعة. وكان له يد في النظم والنثر، كتب الإنشاء للملك الناصر صلاح الدين، وتولى نظر المارستان النووي وغيره ": وقد عمر حتى روى معظم مسموعاته، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي يوم الأحد السادس والعشرين من صفر سنة اثنتين وسبعين وستمائة بدمشق عن ثلاث وثمانين سنة، ودفن بجبل الصالحية بتربة والده، قريبا من مغارة الجوع - رحمه الله تعالى -.
***
ترجمة
ابن جعوان
صاحب النسخة والراوي لها عنهما
الإمام الحافظ المتقن العلامة المحدث الفقيه الشافعي البارع في النحو واللغة: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عباس بن أبي بكر بن جعوان بن عبد الله الأنصاري الدمشقي الشافعي أحد من برع في العربية على ابن مالك. ثم عني بالحديث، سمع ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسير، ومحمد النشبي وأحمد بن أبي الخير، ويحيى بن الصيرفي وطبقتهم وبمصر عن عامر القلعي، والعز بن الصقل وطائفة وكتب وانتخب، وقد قرأ المسند على أبي الغنائم بن علان قراءة عذبة فصيحة لم يأخذوا عليه فيها لحنة واحدة إلا أن يكون سبق لسان. قال ابن كثير: سمعت شيخنا تقي الدين ابن تيمية وشيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول كل منهما للآخر: هذا الرجل قرأ مسند الإمام أحمد وهما يسمعان فلم يضبط عليه لحنة متفقا عليها.
وناهيك بهذين ثناء على هذا وهما هما اهـ. قال عنه ابن مكتوم: كان إماما في اللغة والنحو. كان فاضلا دينا، له معرفة بالأدب، وله طبع مطاوع في النظم، وكان مليح الشكل حسن البزة، كيس العشرة، ثبتا فيما يقول كتب عنه آحاد الطلبة، ظريفا، حلو الشمائل. قال السيوطي: مولده ليلة السبت ثالث محرم سنة خمسين وستمائة. ومات في عنفوان الشبيبة ليلة الخميس في سادس عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين وستمائة رحمه الله تعالى.