الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأنساً والربيع أولادُ النضرِ بنِ ضمضمٍ، قاله ابن الأثير (1)، وغيره.
وقد أخرج الترمذي الحديث من طريق قتادة عن أنس: أن الربيعَ بنتَ النَّضْرِ أتتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وكان ابنها حارثةُ أُصيب يومَ بدرٍ، (2) الحديث، وهذا قد انفرد البخاري به من رواية شيبان، عن قتادة.
(أصابه سَهْمٌ غَرَبٌ): أي: لا يُعرف راميه، يقال: بفتح الراء وإسكانها، وبالإضافة على الصفة لسهم، وقيل: هو بالسكون: إذا أتاه من حيث لا يدري، وبالفتح: إذا رماه فأصابَ غيره (3).
(فإن كان في الجنة، صبرتُ): قال ابن المنير: وإنما شَكَّتْ في أمره (4)؛ لأن العدو لم يقتله قَصْداً، وكأنها فهمتْ أن الشهيدَ هو الذي يُقتل قصداً؛ لأنه الأغلب، فَنَزَّلَتِ الكلامَ على الغالب حتى بَيَّنَ لها الرسولُ العمومَ.
* * *
باب: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا
1558 -
(2810) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: "مَنْ قَاتَلَ لِتكُونَ
(1) انظر: "أسد الغابة"(7/ 120).
(2)
رواه الترمذي (3174) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(3)
انظر: "التنقيح"(2/ 626).
(4)
في "ع" و"ج": "شكت فيه".
كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ".
(جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: الرجلُ يُقاتِل للمغنم): هذا الرجل [يحتمل تفسيره بما ذكره في "أسد الغابة" في اللام، فقال: لاحِقُ بنُ ضُمَيرةَ الباهِلِيُّ](1)، فأخرج عن سليم بن عامر، قال: سمعتُ لاحِقَ بنَ ضميرةَ الباهليَّ يقول: وفدتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألتُه عن الرجل يغزو و (2) يلتمس الأجرَ والذِّكْرَ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا شَيْءَ لَهُ؛ إِنَّ اللهَ تبارك وتعالى لا يَقْبَلُ مِنَ العَمَلِ إِلَاّ مَا كَانَ خَالِصاً، وَمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ"(3).
وفي "جزء ابن أبي الحديد": عن معاذ بن جبل: أنه قال: يا رسولَ الله! كُلُّ بني سَلِمَةَ يُقاتل، فمنهم من يُقاتل رياءً، ومنهم مَنِ القتالُ خليقَتُهُ، ومنهم من يُقاتل، احتساباً، فقال:"كُلُّ هَذِهِ الخِصَالِ، مَنْ يُقَاتِلْ عَلَيْهَا وَأَصْلُ أَمْرِهِ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا، فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ"(4).
فيستفاد من هذا الحديث أن القائل مُعاذٌ.
وفيه فائدة أخرى، وهي تعيين بني (5) سَلِمَةَ، ولكن العبرةَ بعموم اللفظ، لا بخصوصِ (6) السبب.
* * *
(1) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(2)
في "ع": "أو".
(3)
انظر: "أسد الغابة"(4/ 535).
(4)
وإسناده ضعيف، كما ذكر الحافظ في "الفتح"(6/ 28).
(5)
في "ع": "ابن".
(6)
في "م": "لخصوص".