الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للمفعول-؛ أي: أصابَ عظمَ رجلي شيءٌ لا يبلغُ الكسرَ؛ كأنه فك.
(حتى سمعت نعايا أبي رافعٍ): قال الخطابي: هكذا روي؛ وإنما حق الكلام: نَعاءِ أبا رافع؛ أي: انْعَوْا أبا رافع، يقال (1): نَعاءِ فلاناً؛ أي: انْعَهُ (2)؛ كقولك: دراكِ؛ أي: أَدْرِكْ (3).
قلت: وهذا أيضاً قدحٌ في الرواية الصحيحة بوهمٍ يقع في الخاطر، فالنعايا هنا جمعُ نَعِيٍّ؛ كصَفِيٍّ وصَفايا، والنَّعْيُ: خبرُ الموت؛ أي: فما برحتُ حتى سمعتُ الأخبارَ مصرِّحَةً بموته.
وفيه: قبولُ خبرِ الواحد في الوفاة بقرائنِ الأحوال، ولو كان الناقلُ كافراً؛ لأن المحكم القرينةُ لا القول.
(وما بي قَلَبَة): أي: داء (4) تقلَب (5) له رجلي لتعالَجَ.
* * *
باب: الحرْبِ خَدْعَةٌ
1656 -
(3030) - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَناَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "الْحَرْبُ خَدْعَةٌ".
(1) في "ج": "قالوا".
(2)
في "ع" و"ج": "أبغه".
(3)
انظر: "أعلام الحديث"(2/ 1430). وانظر: "التنقيح"(2/ 666).
(4)
"أي: داء" ليست في "ع".
(5)
في "ع": "وانقلب".
(الحرب خَدْعة): -بفتح الخاء المعجمة وإسكان الدال المهملة- على أفصح لغاتها.
قال في "الفصيح"(1): وذُكر لي أنها لغةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وذكر بعضُ أهل (2) السير أنه عليه الصلاة والسلام قالها يومَ الأحزاب لما بعثَ نعيمَ بنَ مسعود يُخَذِّلُ بين قريشٍ وغطفان ويهودَ (3).
والمراد بالحديث -والله أعلم-: أن الحربَ الجيدةَ (4) لصاحبها، الكاملةَ في مقصودها، إنما هي المخادَعَةُ، لا (5) المواجَهَةُ، وذلك أن (6) المواجهة خَطِرة، وأما المخادعةُ، فيحصل منها الظفرُ مع أمنِ (7) الخطر، والمعنى: أن خَدعةً واحدة -أي: مرةً من الخداع- تُغني غَناءَ الحرب، فهو من جنس:"إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ"(8).
* * *
1657 -
(3027) - حَدَثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ: أَخْبَرَناَ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم،
(1) لثعلب.
(2)
"أهل" ليست في "ع".
(3)
انظر: "التنقيح"(2/ 666).
(4)
في "ج": "الجيد".
(5)
في "ج": "أي".
(6)
في "ج": "لأن".
(7)
في "ع" و"ج": "مع أمر".
(8)
رواه البخاري (6114)، ومسلم (2609) عن أبي هريرة رضي الله عنه.