الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال ابن بطال: سيبلغون أولَ بلادهم، فيطعمون ويسقون الماء قبل أن تبلغَ منهم ما تريد.
ويروى: "يَقْرون": -بفتح الياء وضم الراء-؛ أي: ارفقْ بهم؛ فإنهم يُضيِّفون الأضيافَ (1).
* * *
باب: مَنْ قَالَ: خُذْهَا وَأَناَ ابْنُ فُلَانٍ وَقَالَ سَلَمَةُ: خُذْهَا وَأَناَ ابْنُ الأَكْوَعِ
(وقال سلمة: خُذْهما وأنا ابنُ الأكوع): يعني: الرميةَ، وهي كلمةٌ يقولها الرامي عندما يُصيب فَرَحاً.
قال السفاقسي: وكان ابنُ عمر إذا رمى يقول: خُذْها وأنا أبو (2) عبد الرحمن، ويقول: أنا بها، أنا بها، وكان رامياً مُجيداً يرمي الطيرَ على سنام البعير، فلا يخشى أن يصيب السنام (3).
* * *
باب: إِذَا نَزَلَ العَدُوُّ على حُكْمِ رَجُلٍ
1661 -
(3043) - حَدَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، -هُوَ ابْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ-، عَنْ أَبِي
(1) انظر: "شرح ابن بطال"(5/ 198).
(2)
"أبو" ليست في "ج".
(3)
انظر: "التوضيح"(18/ 254).
سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، -هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ-، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَاَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"قُومُوا إلَى سَيِّدِكُمْ،، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ: "إِنَّ هَؤُلَاءِ نِزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ". قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرَّيَّةُ، قَالَ: "لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْم الْمَلِكِ".
(قال: لقد حكمت فيهم (1) بحكم الملك): قال ابن المنير: فيه تصحيحُ القول بأن المصيب واحد، وأن المجتهدَ ربما أخطأ، ولا حرجَ عليه، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لسعدٍ (2):"لقد حكمتَ بحكم الملك"، فدل ذلك على أن حكمَ الله في الواقعة متقرر، فمن أصابه، فقد أصابَ الحقَّ، ولولا ذلك، لم يكن لسعدٍ مزيةٌ في الصواب.
لا يقال: كانت المسألة قطعية، والمسائل القطعية (3) لله فيها حكمٌ واحدٌ؛ لأنا نقول: بل كانت اجتهادية ظنيةً، ولهذا كان رأيُ أكثرِ الأنصار أن يُعفى عن اليهود؛ خلافاً لسعدٍ، وما كان الأنصار (4) ليتفق أكثرُهم على خلاف الصواب قطعاً.
وفيه: جواز الاجتهاد في زمنه عليه الصلاة والسلام، وبحضرته، فكيف بعد وفاته؟
(1) في "ع": "بينهم".
(2)
"لسعد" ليست في "ع" و"ج".
(3)
"والمسائل القطعية" ليست في "ع".
(4)
في "ع": "وما كان من الأنصار".