الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسحَ ماء الوضوء بالمنديل، فبين جوازَه بالعمل المذكور (1).
* * *
1561 -
(2813) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ، بنُ سلامٍ أَخْبَرَناَ عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا رَجَعَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَوَضَعَ السِّلَاحَ، وَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ، فَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ فَوَاللهِ! مَا وَضَعْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فَأَيْنَ؟ "، قَالَ: هَاهُنَا، وَأَوْمَأَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ. قَالَتْ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
(وقد عصبَ رأسَه الغبارُ)(2): -بتخفيف الصاد المهملة-؛ أي: أحاطَ به كالعصابة تُحيط بالرأس، ومنه سُميت قَرابةُ الرجلِ لأبيه عَصَبَةً (3).
* * *
باب: فَضْلِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 169 - 171]
(باب: فضل (4) قول الله عز وجل (5) -: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي
(1) انظر: "المتواري"(ص: 153).
(2)
من قوله: "قال ابن المنير: إنما بوب" إلى هنا ليس في "ج".
(3)
انظر: "التنقيح"(2/ 627).
(4)
"فضل" ليست في "ع" و"ج".
(5)
كذا في رواية أبي ذر الهروي، وفي اليونينية:"تعالى"، وهي المعتمدة في النص.
سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ} [آل عمران: 169]، وساق في هذا الباب ما رواه عن جابر بن عبد الله:
* * *
1562 -
(2815) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما يَقُولُ: اصْطَبَحَ ناَسٌ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ، فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِيهِ.
(اصطبحَ ناسٌ (1) الخمرَ يومَ أُحد، ثم قتلوا شهداء): قال المهلب: يعني: والخمرُ في بطونهم، [وإنما كان هذا قبل نزول تحريمها، فلم يمنعْهم ما كان في علم الله من تحريمها، ولا كونها في بطونهم](2) من حكمِ الشهادةِ وفضلِها؛ لأن التحريمَ إنما يلزمُ بالنهي، وما (3) كان قبل النهي، فهو مَعْفُوٌّ عنه.
قال ابن المنير: إن أراد بمعفو عنه: غيرَ مخاطَب به، فصحيح، وإن أراد: أن هناك ذنباً أو شبهةَ ذنب، فُعفي عنه، فغيرُ صحيح؛ إذ لا حكمَ قبل ورود الشرع.
وأما مطابقة الترجمة لحديث جابر: فعسِرٌ جداً، إلا أن يكون مرادُه
(1)"اصطبح ناس" ليست في "ج".
(2)
ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(3)
في "م": "أو ما".