الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: قرانه بالآنُك يشبه أن يكون مانعاً من تفسيره بالرصاص، لا مقتضياً.
(والآنُك): -بهمزة ممدودة ونون مضمومة بعد الألف وكاف مخففة-: هو الرصاص، وهو واحدٌ لا جمع له، وقيل: هو من شاذِّ كلامهم أن يكون واحدٌ على زِنَةِ أَفْعَل، وقيل: هو القِصْدير (1).
* * *
باب: مَنْ عَلَّقَ سَيْفَهُ بالشَّجَرِ في السَّفَرِ عِنْدَ القَائِلَةِ
1606 -
(2910) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما أَخْبَرَ: أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَفَلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ سَمُرَةٍ، وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، وَنمْنَا نومَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُوناَ، وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ:"إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَيَّ سَيْفِي وَأَناَ ناَئِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهْوَ فِي يَدِهِ صَلْتاً"، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: "اللهُ"، ثَلَاثاً، وَلَمْ يُعَاقِبْهُ، وَجَلَسَ.
(تحت سَمُرةٍ): -بفتح السين المهملة وضم الميم-: واحدةُ السَّمُرِ:
(1) انظر: "التنقيح"(2/ 650).
وهو شجر الطَّلْح (1).
(وإذا عنده أعرابي): هو غورثُ بنُ الحارث، ويقال: دُعْثور، وقد عدَّه الذهبي في "الصحابة"، فقال في الغين: غَوْرَثُ بنُ الحارث، قال: من يمنعك مني؟ قال: "الله"، فوقع (2) السيف من يده، وأسلم. قاله البخاري من حديث جابر (3).
وقال في الدال: دُعثور (4) بنُ الحارث الغطفاني في حديث عجيب الإسناد.
والأشبه: غورث.
وفي "أسد الغابة": لم يذكره في غورث، وإنما ذكره في دُعثور، فقال: أورده أبو سعيد النقاش في "الصحابة"، وساق سنداً عن الواقدي إلى عبد الله بن رافع بن خديج، عن أبيه، وفيه: انتهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي أمر، فعسكَرَ به، فقالت (5) غطفانُ لدُعثور (6) بن الحارث -وكان سيدَها، وكان شجاعاً-: انفردَ محمدٌ عن أصحابه، وأنتَ لا تجده (7) أخلى (8) من
(1) في "ج": "الطلع".
(2)
في "ع": "فرفع".
(3)
رواه البخاري (4136).
(4)
في "ع": "معثور".
(5)
في "ع" و"ج": "فقال".
(6)
"لدعثور" ليست في "ع".
(7)
في "ج": "أتخذه".
(8)
في "ج": "خلا".
هذه الساعة، فأخذ سيفاً صارماً، ثم انحدر وساق الحديث، وفيه:"ثم أسلم دعثورٌ بعدُ" أخرجه أبو موسى، وقال: كذا أورده.
والمشهور بهذا الفعل غَورث، وربما (1) تصحَّف [أحدُهما من الآخر، ولم يُذكر إسلامُه (2) إلا في هذه الرواية، وذكره (3) أبو أحمد العسكري، كما ذكره أبو سعيد](4) النقاش، وسماه: دُعثوراً (5).
وحكى مغلطاي: أن الخطيب في "مبهماته" قال: يقال: اسمه غورك -بالكاف-.
قال شيخنا قاضي القضاة جلال الدين البلقيني -أمتع الله بعلومه الشريفة-: وأما ما نسبه الذهبي إلى البخاري من إسلامه، فلم أقف عليه؛ فإن (6) البخاري أعادَ هذا الحديث في الغزوات بعدَ غزوةِ ذاتِ الرقاع، ثم قال في آخره: وقال مسدَّدٌ عن أبي بِشْر: اسمُ الرجل غورثُ ابنُ الحارث، ثم أعاده (7) بعد غزوةِ بني المصطلق، وهي المريسيع، ولم يذكر إسلامَه، فليحرَّر ذلك.
(اخترط عليَّ سيفي): أي: جَرَّدَه من غِمْدِه.
(1) في "ع": "غورث فمن ربما".
(2)
في "ع": "ولم يذكر السلامة".
(3)
في "ع": "وذكر".
(4)
ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(5)
انظر: "أسد الغابة"(2/ 192).
(6)
في "ج": "لأن".
(7)
في "ع" و"ج": "أعاد".