الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالواو، وفي رواية:"هو (1) مجتَمعٌ حسانُ، وأبو طلحة، وأبيٌّ" برفع الجميع، وهو صواب أيضاً (2).
* * *
باب: هل يَدْخُلُ النِّسَاءُ والولَدُ في الأَقَارِبِ
؟
1534 -
(2753) - حَدَّثَنَاَ أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَنْزَلَ اللهُ عز وجل: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214]، قَالَ:"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! -أَوْ كلِمَةً نَحْوَهَا- اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ! شَيْئاً، وَيَا صَفِتَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ! لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئاً، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئاً".
(يا عباسُ بن عبد المطلب!): وبعده: (ويا صفيةُ عمة رسول الله!) وبعده: (ويا فاطمةُ بنت محمد!): قال الزركشي: يجوز في عباس: الرفعُ والنصبُ، [وكذا في:"يا صفيةُ عمة"، وكذا في:"يا فاطمةُ بنت"(3).
قلت: يريد بالرفع والنصب] (4): الضمَّ والفتحَ؛ إذ مثلُه من المناديات
(1) في "ج": "وهو".
(2)
انظر: "التنقيح"(2/ 615).
(3)
المرجع السابق، الموضع نفسه.
(4)
ما بين معكوفتين ليس في "ج".
مبني على الضم، وفُتحَ للإتباع، أو للتركيب، على الخلاف، وظاهرُ كلامه: أن ضمَّ صفيةَ وفاطمةَ وفتحَهما (1) كذلك، وأن الفتح (2) إنما جاء باعتبار الصلة، ولذلك (3) قال: يا صفية عمة، يا فاطمة بنت، وليس كذلك قطعاً.
أما الوصفُ بالعمة، فظاهر (4)، وأما الوصفُ ببنت في النداء، فلا يؤثر في الموصوف شيئاً، لا جوازاً، ولا وجوباً، نعم يجوز في كل من صفيةَ وفاطمةَ الضمُّ، ووجهه ظاهر، والفتح، ووجهه أن هاء التأنيث قُدر حذفُها ترخيماً، فاقحمتْ مفتوحة. هكذا قال ابن مالك، وجماعة.
وقيل: أقحمت التاء بين الميم وحركتها، ثم فتحت الميم؛ لأن التاء لا يكون ما قبلها إلا مفتوحاً.
وقيل: كأن الأصل يا فاطمةُ، ثم رُخِّمَ فقيل: يا فاطمةَ.
وذهب أبو حيان إلى قول في المسالة ما زلتُ أستحسنه.
قال في "التدريب": والذي حملَهم على تكلُّف (5) هذه الأشياء، وادعاءِ الإقحام: ما استقر في هذا النوع من بناء المفرد المعرفة على الضم، فلما وجدوا التاء في مثل هذا مفتوحةً، تطلَّبوا لذلك وجهاً حتى لا ينكسر القانون الذي تقرر في المعرفة المفرد، ولو ذهب ذاهب إلى أن الاسم الذي فيه هاء التأنيث يجوز فيه وجهان:
(1) في "ع": "وفتحها"، وقوله:"وفتحهما" ليست في "ج".
(2)
في "ج": "كذلك والفتح".
(3)
في "ج": "وكذلك".
(4)
"فظاهر" ليست في "ع".
(5)
في "ع": "تكليف".
أحدهما: البناءُ على الضم؛ نحو: يا طلحةُ [كما استقر في بناء المفرد المعرفة.
والآخر: إعرابُه إعرابَ المضاف والمشبَّهِ به (1)، فقالوا: يا طلحةَ] (2)؛ كما قالوا: يا ضاربَ زيدٍ، ويا ضارباً زيداً، لكان مذهباً حسناً، ووجهاً قوياً، ولم يحتج إلى شيء من هذه التحملات، ولم أر أحداً من النحويين ذهب إلى هذا، وأنا أختاره، وللنصب (3) في مثل (4): يا طلحةَ؛ نوعٌ من القياس، وذلك أن المؤنث بالتاء فرعٌ عن المذكر (5)، ويتنزل التاء منزلةَ كلمة أخرى، ألا ترى أنها تسقط في النسب كما يسقط ثاني المركب، ولا يلحق بها؛ بخلاف (6) الألف؛ فإنها تكون للتأنيث، وتكون للإلحاق، والمضافُ والمشبَّهُ به فَرعانِ عَن المفرد، فشُبه به المؤنثُ بالتاء؛ لاشتراكهما في الفرعية، فجاز نصبه، ولما كان شبهاً ضعيفاً، لم يتحتم النصب، بَل هو مرجوح، والبناءُ على الضم أعرفُ؛ لأن شبهه بالمفرد الخالي من التاء أقوى من شبهه بالمضاف، فلذلك كان ضمُّه أكثرَ من نصبه.
* * *
(1)"به" ليست في "ج".
(2)
ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(3)
في "ع": "وإلى النصب".
(4)
في "ج": "في نحو".
(5)
في "ع": "المذكور".
(6)
"بخلاف" ليست في "ع".