الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بجبل الدُّخان، فكأنه أراد التعريضَ بقتله (1).
(إن يَكُنْهُ): فيه اتصال الضمير إذا وقع خبراً لكان، وابنُ مالك يختاره على الانفصال، عكس ما اختاره ابنُ الحاجب.
وفي رواية: "إنْ يَكُنْ هُوَ"(2) على أن اسم كان ضميرٌ مستتر فيها، و"هو (3) " تأكيد له، وخبرها محذوف.
* * *
باب: إِذَا أَسْلَمَ قَوْمٌ فِي داَرِ الْحَرْبِ، وَلَهُمْ مَالٌ وَأَرَضُونَ، فَهيَ لَهُمْ
1669 -
(3058) - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيْنَ تَنْزِلُ غَداً؟ فِي حَجَّتِهِ، قَالَ:"وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلاً؟ "، ثُمَّ قَالَ:"نَحْنُ ناَزِلُونَ غَداً بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ الْمُحَصَّبِ، حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ". وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشاً عَلَى بَنِي هَاشِمٍ: أَنْ لَا يُبَايِعُوهُمْ، وَلَا يُؤْوُوهُمْ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْخَيْفُ: الْوَادِي.
(باب: إذا أسلمَ قومٌ في دار الحرب، ولهم مال وأرضون، فهي لهم).
(1) انظر: "التنقيح"(2/ 674).
(2)
المرجع السابق، (2/ 675).
(3)
في "م": "وفيه".
(وهل ترك لنا عقيل منزلاً؟): قال ابن المنير: مطابقته للترجمة على وجهين:
إما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم سُئل: هل ينزل في داره بمكة؟ وهو مبين في بعض الأحاديث، فقوله (1):"وهل تركَ لنا عقيلٌ منزلاً؟ " بين؛ لأنه إذا ملكَ ما استولى عليه في الجاهلية من مِلْكِ النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف لا يملكُ ما لم يزل ملكاً له؟
وإما أن يكون سُئل: هل ينزل من منازل مكة شيئاً؟ لأنها فتحت عَنْوَة، فبين أنه مَنَّ على (2) أهلها بأنفسهم وأموالهم، فتستقرُّ أملاكُهم كما كانت.
وعلى التقديرين، فأهل مكة ما أسلموا على أملاكهم، ولكنهم مُنَّ عليهم، وأسلموا، فإذا ملكوا وهم كفار بالمنِّ، فملكُ مَنْ أسلمَ قبلَ الاستيلاء أولى (3).
* * *
1670 -
(3059) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه اسْتَعْمَلَ مَوْلىً لَهُ يُدْعَى: هُنَيّاً عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ! اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ، وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ،
(1) في "ع": "في قوله".
(2)
في "ع": "من أعلى".
(3)
انظر: "المتواري"(ص: 178).
فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا، يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا، يَأتِنِي بِبَنِيهِ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَفَتَارِكُهُمْ أَناَ لَا أَبَا لَكَ؟ فَالْمَاءُ وَالْكَلأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَايْمُ اللهِ! إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ، إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ، فَقَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإِسْلَامِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَده! لَوْلَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْراً.
(يا هُنَيُّ!): بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء، ويقال بياء ساكنة وهمزة بعدها.
(اضمُمْ جناحَك عن المسلمين): أي: [كُفَّ يدَك عن ظلمهم.
ومن رواه: "على المسلمين"، فمعناه: استرْهم بجناحك (1).
(ربَّ الصريمة)] (2): تصغير صِرْمَةٍ -بكسر الصاد-، وهي القطيع من الإبل.
(وربَّ الغُنيمة): -بضم الغين-: تصغير (3) غَنَم.
أمره بإدخال صاحب الإبل القليلة، والغنم القليلة (4) في الحمى والمرعى.
(وإيايَ ونعمَ ابنِ عوفٍ): نهاه عن إدخال الأغنياء.
(1) انظر: "التنقيح"(2/ 675).
(2)
ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(3)
"تصغير" ليست في "ع".
(4)
"والغنم القليلة" ليست في "ع".