الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(إن وجدتم فلاناً وفلاناً (1)، فأحرقوهما): تقدم أنهما هَبَّارُ بنُ الأسود، [ونافعُ بنُ عبدِ عمرٍو، وأن هباراً أسلمَ.
وفي "الروض الأنف" للسهيلي: أنهما هبار بن الأسود] (2)، ونافعُ ابنُ عبدِ قيس. ذكره ابن هشام، وفي غير "السيرة" أنه خالدُ بنُ قيس، هكذا ذكر عن البزار (3).
* * *
باب: إذا حَرَّقَ المُشْرِكُ المُسْلِمَ هَلْ يُحَرَّقُ
؟
1652 -
(3018) - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَهْطاً مِنْ عُكْلٍ، ثَمَانِيَةً، قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! ابْغِنَا رِسْلاً، قَالَ:"مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلَاّ أَنْ تَلْحَقُوا بِالذَّوْدِ". فَانْطَلَقُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا، وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، فَأَتَى الصَّرِيخُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَبَعَثَ الطَّلَبَ، فَمَا تَرَجَّلَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ، فَكَحَلَهُمْ بِهَا، وَطَرَحَهُمْ بِالْحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَمَا يُسْقَوْنَ، حَتَّى مَاتُوا.
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: قَتَلُوا، وَسَرَقُوا، وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم، وَسَعَوْا فِي الأَرْضِ فَسَاداً.
(1)"فلاناً" ليست في "ع".
(2)
ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(3)
انظر: "الروض الأنف"(3/ 106).
(أن رهطاً من عُكْلٍ ثمانيةً): فيه تصريح بعددهم، والشيخ محيي الدين النووي رحمه الله عزا ذلك (1) إلى "مسند أبي يعلى الموصلي"، وكأنه لم يقف على هذا في "الصحيح"(2).
(يا رسول الله! ابْغِنا رِسْلاً): أي: اطلبْه لنا، يقال: بَغَيْتُكَ الشَّيءَ: إذا طلبتُه لكَ، وابْتَغَيْتُكَهُ: أَعَنْتُكَ على طَلَبِه، والرِّسل -بكسر الراء-: اللَّبَنُ (3).
(فلما ترجَّل النَّهار): -بالجيم-؛ أي: ذهبَ منه كثيرٌ.
(فأُحميت): كذا وقع رباعياً، وهو المعروف في اللغة، وإنما فعل ذلك بهم؛ لما في رواية سليمان (4) التيمي، عن أنس:"أنهم كانوا فعلوا بالرِّعاء مثلَ ذلك"(5)، وعليه يتنزل تبويبُ البخاري، ولولا ذلك، لم يكن ثَمَّ (6) مناسبةٌ (7).
(قال أبو قِلابة: قَتلوا وسَرقوا): قد نوزِعَ؛ فإن هذه ليست سرقةً، وإنما هي حرابَةٌ.
* * *
(1)"عزا ذلك" ليست في "ج".
(2)
انظر: "التنقيح"(2/ 663).
(3)
المرجع السابق، الموضع نفسه.
(4)
"سليمان" ليست في "ع" و"ج".
(5)
رواه مسلم (1671).
(6)
"ثم" ليست في "ج".
(7)
انظر: "التنقيح"(2/ 663)، و"التوضيح"(18/ 201).