الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير ابن باديس من خلال مجالس التذكير
مؤلف هذا التفسير هو عبد الحميد بن باديس الصنهاجي الجزائري ت 1359 هـ وهو من أهل المنطقة ولد بقسنطينة وتوفي بها. (1)
التعريف بالتفسير:
وتفسير ابن باديس طبع باسم "تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير " جمع وترتيب وإعداد وتعليق محمد الصالح رمضان أستاذ بوزارة التربية الجزائرية، وتوفيق محمد شاهين بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر - ط 2 دار الفكر سنة1391 هـ. والكتاب عبارة عن مجالس قرآنية كان ابن باديس يفتتح بها مجلة الشهاب التي كان يتولى إصدارها، وقد جمعها المذكوران في هذا الكتاب بعد أن قام بجمع بعضها أحمد بوشمال. (2)
المنهج العام للتفسير:
وتفسير ابن باديس في الجملة تفسير أدبي اجتماعي يناسب وضعه كدروس تلقى على العامة وغيرهم.
والكتاب له مقدمة في التذكير وحاجة الخلق إليه وفي أفضل الأذكار وأنواع الذكر وتلاوة القرآن. (3)
ثم خطبة افتتاح لدروس التفسير ذكر فيها طريقته في التفسير فقال: هي تفسير الألفاظ بأرجح معانيها اللغوية وحمل التراكيب على أبلغ أساليبها البيانية وربط الآيات بوجوه المناسبات معتمدين في ذلك على صحيح المنقول وسديد المعقول مما
(1) تقدمت ترجمته في أهل المنطقة برقم 74.
(2)
انظر ص: 27.
(3)
ص: 29 - 48.
جلاه أئمة السلف المتقدمون أو غاص عليه علماء الخلف المتأخرون رحمة الله عليهم أجمعين وعمدتنا فيما نرجح إليه من كتب الأئمة:
1 -
تفسير ابن جرير الطبري الذي يمتاز بالتعاليق السلفية وبأسلوب الترسل البليغ في بيان معنى الآيات القرآنية وبترجماته لأول الأقوال عنده بالصواب.
2 -
وتفسير الكشاف الذي يمتاز بذوقه البياني في الأسلوب القرآني وتطبيقه فنون البلاغة على آيات الكتاب، والتنظير لها بكلام العرب واستعمالها في أفانين الكلام.
3 -
وتفسير أبي حيان الأندلسي الذي يمتاز بتحقيقاته النحوية واللغوية وتوجيه القراءات.
4 -
وتفسير الرازي الذي يمتاز ببحوثه في العلوم الكونية مما يتعلق بالجماد والنبات والحيوان والإنسان وفي العلوم الكلامية ومقالات الفرق والمناظرة والحجاج في ذلك. (1)
ومجالس ابن باديس تشمل أقساما ستة سورة الإسراء وسورة الفرقان وسورة النمل وسورة يس والمعوذتين ثم آيات متفرقة من سور يوسف والنحل والمائدة والنور ومريم وطه والأنبياء والحج والمؤمنون والذاريات والقسم السابع يعتبر تفسيرا موضوعيا عن العرب في القرآن.
وهو يذكر آية أو عدة آيات ثم يتكلم عن مناسبتها ثم يتكلم عن معاني المفردات ثم يشرحها مستخرجا منها الآداب والإعجاز والنكات اللغوية وغير ذلك.
وقد تكلم البشير الإبراهيمي عن خصائص تفسير ابن باديس في كلمة سماها "خصائص التفسير الباديسي" انظرها كاملة. (2) وهو فيها يعتبر ظهور محمد عبده معجزة ويصفه بأنه إمام المفسرين وأنه قد خلفه ترجمان أفكاره محمد رشيد رضا ثم يجعل إمامة التفسير بعده في العالم الإسلامي كله إلى ابن باديس. (3)
(1) ص: 50 - 51.
(2)
ص: 19.
(3)
ص: 24 - 27.