الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المنهج التفصيلي للمؤلف:
أولا:
يلاحظ أن المؤلف لا يتعرض لأسماء السور ولا عد الآي ولا للمكي والمدني
ونحو ذلك لأنه ليس تفسيرا شاملا كما ذكرنا.
أما المناسبات فهو يهتم بها ومن ذلك قوله:
ولما ذكر تعالى آيته ونعمته بالقرآن الذي يهدي للتي هي أقوم ذكر آيته ونعمته بالليل والنهار المتعاقبين على ذلك على هذا الكون الأعظم فقال تعالى: {وجعلنا الليل والنهار آيتين} . (1)
وانظر أيضا المناسبة في الربط بين الإحسان للوالدين وإفراد الله بالعبادة. (2)
ثانيا: موقفه من العقيدة:
لقد أولى ابن باديس القضايا الاعتقادية اهتماما بينا فعلى الرغم من قلة المادة التفسيرية التي وقفنا عليها نجد أنه تطرق إلى مسائل متعددة من مسائل العقيدة فقد تكلم عن التوحيد وأنه أساس الدين كله (3) تحت قوله تعالى: {لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا} (4)
وتكلم عن أقسام التوحيد توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية والتوحيد العلمي والتوحيد العملي (5)
وعن أقسام الكفر (6)
وتكلم عن الأحكام الشرعية والأحكام القدرية تحت قوله تعالى: {وإن من قرية إلا نحن مهلكوها
…
..} (7) ثم قال: فما حكم من أحكامه القدرية إلا وله سببه
وعلته لا لوجوب أو إيجاب عليه بل بمحض مشيئته ومقتضى عدله وحكمته (8).
وتطرق للرياء الذي هو شرك أصغر عند قوله تعالى: {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها} (9)
فقال: إن قصد الثواب والجزاء على العمل لا ينافي الإخلاص فيه لله.
وتكلم عن العامل الذي لا يريد الآخرة أصلا وإنما
(1) الإسراء: 12، ص:57.
(2)
ص: 94
وانظر أيضا ص: 108، 116، 136، 141.
(3)
ص: 87.
(4)
الإسراء: 22.
(5)
ص: 90، 91.
(6)
ص: 213.
(7)
الإسراء: 58.
(8)
ص: 193.
(9)
الإسراء: 19.
أراد الرياء أو منفعة دنيوية وفصل في ذلك تفصيلا جيدا. (1)
وتحت قوله تعالى {إلا من تاب وآمن ..} (2) تساءل هل يخرج غير التائب من النار؟ فقرر العقيدة السلفية من عدم خلود أهل الكبائر كالقاتل والزاني في النار (3).
ومع كونه امتدادا لمدرسة محمد عبده إلا أنه يرى جواز السحر على النبي صلى الله عليه وسلم ويرى أنه من التأثير البدني فقط خلافا لمحمد عبده وذلك في تفسيره لقوله تعالى: {ومن شر النفاثات في العقد} (4)(5)
كما تحدث عن منزلة الدعاء (6).
وفي الغيبيات يقول تحت قوله تعالى: {ولا تقف ماليس لك به علم} (7):
…
أحوال مابعد الموت فلا نقول فيها إلا ما كان لنا به علم بما جاء في القرآن العظيم أو ثبت في الحديث الصحيح (8).
وأما موقفه من البدع:
فقد تطرق من ذلك إلى الإنكار على المبتدعة من المشركين الأوائل الذين اخترعوا الرقص والزمر والطواف حول القبور والذبح عندها ونداء أصحابها
…
.الخ وذكر فساد ذلك، وحث المسلمين على أن يقتصروا في العبادة على ماثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (9)
ومن ردوده على الصوفية قوله:
زعم قوم أن أكمل أحوال العابد أن يعبد الله تعالى لا طمعا في جنته ولا خوفا من ناره وهذه الآية وغيرها رد قاطع عليهم. الخ يعني قوله {والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم} (10) وقد تنازع في ذلك مع أحد هؤلاء ردا وجوابا (11).
وهو يرفض تفاسير الصوفية التي ليس لها معاني صحيحة في نفسها، ولم تؤخذ من التركيب القرآني أخذا عربيا صحيحا، وليس لها مايشهد من أدلة الشرع؛ فيقول:
…
أما مالم تتوفر فيه الشروط المذكورة - وخصوصا الأول والثاني -
(1) ص: 70 - 75.
(2)
الفرقان: 70.
(3)
ص: 371 - 374.
(4)
الفلق: 4.
(5)
ص: 633، 634.
(6)
ص: 93.
(7)
الإسراء: 36.
(8)
ص: 160.
(9)
ص: 75 - 76.
(10)
الفرقان: 65.
(11)
ص: 329 - 353 فأطال في تقرير ذلك. وانظر ص: 357
وانظر من كلامه أيضا في العقيدة ص: 181 - 183.