الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثالث: تأثر التفسير في المنطقة بالتفسير عند أهل الأندلس وغيرها من الدول المجاورة:
الرحلة من الأندلس إلى المنطقة والعكس:
لم يكن بالأندلس من العلم في بداية عهدها ما يغري الأفارقة بالرحلة لاكتسابه ثم إن من بها من العلماء كانوا يدخلون المنطقة عادة عند رحلتهم إلى المشرق وقد ابتدأت الرحلة إليها في آخر القرن الثالث. (1)
وأما الرحلة من الأندلس إلى القيروان فكانت على درجة عالية من النشاط حيث إنه لايخرج أندلسي للحج أو للطلب إلا ويمر على المنطقة وبخاصة القيروان ليتزود من علمائها ثم كان منهم من قام بالعطاء بها بعد عودته من المشرق واكتسابه الكثير من العلوم، وقد بدأت رحلة الأندلسيين إلى القيروان في أواخر القرن الثاني حيث قصد جماعة منهم يحيى بن سلام المفسر وأسد بن الفرات وغيرهما. (2)
وفي القرن الثالث تكثفت الرحلة، وحل بالقيروان كبار محدثي الأندلس منهم: بقي بن مخلد (ت 276 هـ) محدث الأندلس ومسندها، صاحب التفسير والمسند اللذين لانظير لهما (3).
وقد كانت رحلة الأندلسيين إلى المنطقة كثيفة جدا وجل الفصل المتعلق بالوافدين على المنطقة إنما هو في المفسرين الأندلسيين، وقد استمرت الرحلة من الأندلس إلى المنطقة حتى أواسط القرن
(1) مدرسة الحديث 1/ 210.
(2)
انظر 1/ 119 - 120.
(3)
انظر تاريخ ابن الفرضي 1/ 107، جذوة المقتبس 167، طبقات المفسرين للسيوطي 40، سير أعلام النبلاء 13/ 285 الصلة 1/ 116.
الثامن حيث كانت جل الممالك الإسلامية قد سقطت في أيدي الفرنجة، ولم يبق إلا مملكة غرناطة التي منيت بالهزيمة في معركة طريف 741 هـ ثم ضربها الوباء 749 هـ ثم استمر الصراع بينها وبين قشتالة إلى أن سقطت 897 هـ، (1) وقد شملت الرحلة جل مناطق الأندلس الشهيرة ونذكر هنا على سبيل المثال مايؤيد ماذكرناه:
ففي القرن الثالث:
عبد الملك بن حبيب السلمي ت 238 هـ من ألبيرة
إبراهيم بن حسين بن مرتيل ت 249 هـ من قرطبة
قاسم بن محمد البياني ت 276 هـ من قرطبة
وفي القرن الرابع:
محمد بن عبد الله بن مسرة الصوفي ت 319 هـ من قرطبة
محمد بن دليق ت 335 هـ من وشقة
قاسم بن أصبغ ت 340 هـ من بيانة
المنذر بن سعيد ت 355 هـ من فحص البلوط
يحيى بن مجاهد ت 366 هـ من إلبيرة
إبراهيم بن إسحق بن أبي زرد ت 382 هـ من طليطلة
وفي القرن الخامس:
عبد الرحمن بن فطيس أبو المطرف ت 402 هـ من قرطبة
عبد الرحمن بن مروان القنازعي ت 413 هـ من قرطبة
محمد بن أحمد بن صمادح ت 419 هـ من سرقسطة
أحمد بن محمد الطلمنكي ت 429 هـ من طلمنكة
عثمان بن سعيد أبو عمرو الداني ت 444 هـ من قرطبة
القاسم بن الفتح ابن الريولي ت 451 هـ من مدينة الفرج
سليمان بن خلف أبو الوليد الباجي ت 474 هـ من بطليوس
محمد بن أحمد بن اللجالش ت 490 هـ من المرية
وفي القرن السادس:
عبد الله بن طلحة بن محمد ت 518 هـ من يابرة
غالب بن عبد الرحمن ابن عطية ت 518 هـ من غرناطة
محمد بن الوليد أبو بكر الطرطوشي ت 520 هـ من طرطوشة
علي بن عبد الله بن موهب الجذامي ت 532 هـ من المرية
محمد بن إبراهيم أبو بكر الغساني ت 536 هـ من المرية واستوطن مراكش ومات بها.
عبد السلام بن أبي الرجال ابن برجان الصوفي ت 536 هـ من أشبيلية وتوفي بمراكش.
محمد بن عبد الله ابن العربي ت 543 هـ من أشبيلية
أحمد بن معد الإقليشي ت 550 هـ من دانيا
علي بن
(1) انظر التاريخ الأندلسي 543 - 552.
عبد الله بن النعمة ت 567 هـ من المرية
علي بن محمد الغرناطي ت 577 هـ من غرناطة وتوفي بمراكش
أحمد بن عبد الصمد الخزرجي ت 582 هـ من قرطبة وكان يدرس بجامع القرويين.
القاسم بن فيره الشاطبي ت 590 هـ من شاطبة
أحمد بن عبد الرحمن بن مضاء ت 592 هـ من قرطبة
وفي القرن السابع:
عبد الجليل بن موسى القصري ت 608 هـ من قرطبة
محمد بن أحمد بن سليمان الإشبيلي ت 617 هـ من مالقة
إبراهيم بن محمد أبو إسحق الطائي ت 620 هـ من قيجاطة
محمد بن علي ابن عربي الصوفي ت 638 هـ من مرسية
محمد بن عبد الله بن أبي الفضل ت 655 هـ من مرسية
محمد بن عبد الله بن ميمون ت 657 هـ من قرطبة واستوطن مراكش وبها توفي.
علي بن محمد بن الحسن ت 663 هـ من جيان وتوفي بتامطريت بالمغرب
محمد بن أحمد القرطبي صاحب التفسير ت 671 هـ من قرطبة
محمد بن سليمان بن أبي الربيع ت 672 هـ من شاطبة
محمد بن أحمد بن سحمان ت 685 هـ من شريش
وفي القرن الثامن:
محمد بن عبد الرحيم القيسي ت 701 هـ من الجزيرة الخضراء
محمد بن علي الجذامي ت 723 هـ من أركش
محمد بن يوسف أبو حيان ت 745 هـ من مطخشارش
ويلاحظ أن أعلى الفترات كثافة هو القرن السادس حيث ازدهرت الحياة العلمية ثم القرن السابع وأن أقل القرون حركة هو القرن الثامن لما تقدم.
وأما الذين رحلوا من المنطقة للأندلس وأخذوا عن علمائها فمنهم أحمد بن علي الربعي الباغايي المقرئ المفسر ت 401 هـ وأقرأ بجامع قرطبة.
وأحمد بن عمار المهدوي ت 431 هـ
والقاضي عياض اليحصبي السبتي 544 هـ
وعمران بن موسى الهواري السلاوي ت 640 هـ
وأحمد بن يوسف بن فرتون ت 660 هـ
وأحمد بن محمد العشاب ت 736 هـ
ورحل يوسف بن إبراهيم أبو يعقوب الورجلاني الإباضي ت 570 هـ إلى الأندلس لطلب العلم وسكن قرطبة وقد شبهه الأندلسيون بالجاحظ.
وقد نعمت الأندلس بالإسلام قرابة ثمانية قرون منذ الفتح سنة 92 هـ وحتى سقوط غرناطة آخر معاقل الإسلام بالمنطقة في أيدي الفرنجة عليهم من الله سخطه عام 897 هـ، وختم عهد المفسرين بالأندلس بأبي حيان