الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير ابن عجيبة الصوفي من خلال كتابه البحر المديد
مؤلف هذا التفسير هو أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي ابن عجيبة الأنجري الصوفي الفاسي ت 1224 هـ من أهل المنطقة وتوفي ببلدته أنجرة (1).
التعريف بالتفسير:
وتفسيره هذا المسمى "البحر المديد في تفسير القرآن المجيد" من التفاسير المخطوطة وقد طبع قديما بدار الثناء للطباعة بمصر سنة 1373 هـ جزء من أوله ينتهي عند قوله تعالى {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} (2)
والكتاب تحت الطبع الآن في دار الكتب المصرية. وقد اعتمدت في هذه الدراسة الجزء المطبوع.
المنهج العام للتفسير:
وتفسير البحر المديد تفسير صوفي إشاري لايغفل التفسير بالظاهر وطريقة مؤلفه فيه أنه يقسم السورة إلى مقاطع ثم يقوم بتفسير كل مقطع حسب مايقنضيه الظاهر ويتبع ذلك بالنفسير الإشاري.
وقد ذكرت في ترجمة المصنف السبب الباعث له على تأليف هذا التفسير، ومما قاله في مقدمته:
فإن علم تفسير القرآن من أجل العلوم، وأفضل ما ينفق فيه نتائج الأفكار وقرائح الفهوم ولكن لايتقدم لهذا الخطر الكبير إلا العالم النحرير، الذي رسخت أقدامه في العلوم الظاهره عربية وتصريفا، ولغة وبيانا وفقها وحديثا وتاريخا يكون أخذ ذلك من أفواه الرجال ثم غاص في علوم التصوف ذوقًا وحالا
(1) تقدمت ترجمته في أهل المنطقة برقم 38.
(2)
آل عمران: 190.
ومقالا، بصحبة أهل الأذواق من أهل الكمال، وإلا فسكوته عن هذا الأمر العظيم أسلم، واشتغاله بما يقدر عليه من علم الشريعة الظاهرة أتم، واعلم أن القرآن العظيم له ظاهر لأهل الظاهر وباطن من لأهل الباطن، وتفسير أهل الباطن لا يذوقه إلا أهل الباطن، ولا يفهمه غيرهم ولا يذوقه سواهم، ولا يصح ذكره إلا بعد تقدير الظاهر ثم يشير إلى علم الباطن بعبارة رقيقه وإشارة دقيقة، فمن لم يبلغ فهمه لذوق تلك الأسرار، فليسلم ولا يبادر بالإنكار، فإن علم الأذواق من وراء طور العقول، ولا يدرك بتواتر النقول. قال في لطائف المنن: اعلم أن تفسير هذه الطائفة - يعنى الصوفية - لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بالمعاني الغريبة ليس إحالة للظاهر عن ظاهره ولكن ظاهر الآية مفهوم منه ما جاءت الآية له عليه في حرف اللسان وثم أفهام باطنه تفهم من الآية والحديث لمن فتح الله قلبه. وقد جاء أنه عليه السلام قال: لكل آيه ظاهر وباطن، وحد ومطلع - فلا يصدنك عن تلقى المعاني الغربية منهم أن يقول لك ذو جدل ومعارضة: هذا إحالة لكلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فليس ذلك بإحالة وإنما يكون إحالة لكلام الله لو قالوا لا معنى للآية إلا هذا، وهم لا يقولون ذلك، بل يقرون الظواهر على ظواهرها ومراداتها وموضوعاتها ويفهمون عن الله ماأفهمهم. (1)
وهو ينقل في هذا التفسير عن أساتذة التصوف ومشاهيره مثل أبي العباس المرسي (2) والقشيري (3) وأبي الحسن النوري (4)، وابن الفارض ويقول رضي الله عنه (5)، والحلاج ويقول رضي الله عنه (6)، وأبي يزيد البسطامي (7)، وشيخ المشايخ القطب الجيلاني (8)، وأبي الحسن الشاذلي (9)، ومحي الدين ابن عربي (10)، والجنيد (11)، وذي النون (12)، وابن الفارض (13)، ورابعة العدوية (14)،
(1) ص: 4 - 5.
(2)
ص: 12، 14، 23، 53، 91.
(3)
ص: 12، 18، 36، 75، 112، 116.
(4)
ص: 38، 41، 54.
(5)
ص: 51.
(6)
ص: 53.
(7)
ص: 56.
(8)
ص: 56.
(9)
ص: 78، 92، 133.
(10)
ص: 85.
(11)
ص: 10، 85.
(12)
ص: 90.
(13)
ص: 132.
(14)
ص: 133.