الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال ابن حجر: وطريق الجمع بين هذا الاختلاف الحمل على التعدد فلا يمتنع تعدد السبب للأمر الواحد. (1)
الوجه الثالث: القصة المذكورة ليس فيها غدر بحفصة
هل معاشرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لسريته وأم ولده تعتبر خيانة زوجية والعياذ بالله؟
بالطبع لا فهي من نسائه اللاتي أحل الله له، وهذا أمر معروف ولا حرج فيه:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ} [الأحزاب: 50].
قال ابن كثير: وقوله: {وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ} أي: وأباح لك التسري مما أخذت من المغانم، وقد ملك صفية وجويرية فأعتقهما وتزوجهما. وملك ريحانة بنت شمعون النضرية، ومارية القبطية أم ابنه إبراهيم عليه السلام، وكانتا من السراري، رضي الله عنهما (2).
الوجه الرابع: للرجل حق في أن يجامع زوجته في غير يومها
.
والدليل على ذلك:
1 -
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنه أَنَّهَا قَالَتْ: "كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَحُّ طِيبًا". (3)
قال ابن حجر: (فيطوف) كناية عن الجماع. (4)
2 -
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ. (5)
3 -
عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "قَالَ سَلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأة تَحْمِلُ كُلُّ امْرَأَةٍ فَارِسًا يجاهِدُ في سَبِيلِ الله، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ إِنْ شَاءَ الله. فَلَمْ
(1) فتح الباري (9/ 289).
(2)
تفسير ابن كثير (3/ 424).
(3)
أخرجه البخاري (267)، ومسلم (1192).
(4)
فتح الباري (1/ 449)، وانظر شرح صحيح مسلم للنووي (4/ 360).
(5)
أخرجه البخاري (284)، مسلم (309) واللفظ له.