الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(54) كِتَابُ الرَّضَاع
* حديث عائشة: "يَحْرُم مِن الرّضَاعِ مَا يَحْرُم مِن النّسَب".
متفق عليه (1) وقد تقدم في "باب ما يحرم من النكاح".
2223 -
[5435]- حديث: "الإرْضَاعُ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَأَنْشَرَ الْعَظْمَ".
أبو داود (2) من حديث أبي موسى الهلالي، عن أبيه، عن ابن مسعود، بلفظ: "لا رَضَاعَ (3)[إلَّا](4)
…
" وفيه قصة له مع أبي موسى (5) في رضاع الكبير، وأبو موسى (6) وأبوه؛ قال أبو حاتم (7): مجهولان.
لكن أخرجه البيهقي (8) من وجه آخر، من حديث أبي حصين، عن أبي عطية، قال: جاء رجل إلى أبي موسى
…
فذكره بمعناه.
2224 -
[5436]- حديث: "لَا رَضَاعَ إلَّا مَا كَانَ في الْحَوْلَينِ".
(1) صحيح البخاري (رقم 2646)، وصحيح مسلم (رقم 1444).
(2)
سنن أبي داود (رقم 2060).
(3)
في "م" و"هـ": (الإرضاع).
(4)
من "م" و"هـ".
(5)
يعني: الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله تعالى عنه.
(6)
يعني: الهلالي الراوي.
(7)
الجرح والتعديل (9/ 438).
(8)
السنن الكبرى (7/ 416).
الدارقطني (1) من حديث عمرو بن دينار، عن ابن عباس وقال: تفرّد برفعه الهيثم بن جميل، عن ابن عيينة، وكان ثقة حافظًا.
وقال ابن عدي (2): يعرف بالهيثم، وغيره لا يرفعه، وكان يغلط (3).
ورواه سعيد ابن منصور (4)، عن ابن عيينة، فوقفه.
وقال البيهقي (5): الصحيح موقوف.
[5437]
- وروى البيهقي (6) عن عمر وابن مسعود: التحديد بالحولين، قال: ورويناه عن سعيد ابن المسيب، وعروة، والشعبي.
ويحتجّ له:
[5438]
- بحديث فاطمة بنت المنذر، عن أمّ سلمة:"لا يُحَرِّم مِن الرَّضَاع إلَّا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ وَكَان قَبْل الْفِطَام".
2225 -
[5439]- حديث عائشة: كان فيما أنزل من القرآن عَشر رَضعاتٍ يحرِّمن، ثم نُسِخْن بخمسٍ معلوماتٍ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنّ فيما يقرأ من القرآن.
(1) سنن الدارقطني (4/ 174).
(2)
الكامل لابن عدي (7/ 103)، وعبارته:"ويغلط الكثير على الثقات كما يغلط غيره، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب".
(3)
قال ابن حجر -كما في هامش "الأصل"-: "أي الحديث يعرف برواية الهيثم، وغير الهيثم لا يرفعه".
(4)
رواه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 462) من طريقه.
(5)
المصدر السابق.
(6)
المصدر السابق.
مسلم (1) من حديثها.
2226 -
قوله: وحمل ذلك على قراءة حكمها، أي أنّ ظاهر قولها وهن فيما يقرأ من القرآن: أنّ التلاوة باقية، وليس كذلك، فالمعنى قراءة الحكم.
وأجاب غيره: بأن المراد بقولها: (تُوُفِّي): قاربَ الوفاة، [أو أنه لم يبلغ النّسخ من استمرّ على التلاوة](2).
2227 -
[5440، 5441]- حديث: "لا تحَرِّم المصَّة ولَا الْمَصَّتَان، ولا الرَّضعَة ولَا الرَّضْعَتَان".
مسلم (3) والنسائي (4) من حديث عائشة، وأمّ الفضل بنت الحارث، وفيه قصة.
[5442]
- ورواه أحمد (5) والنسائي (6) وابن حبان (7) والترمذي (8) من حديث
(1) صحيح مسلم (رقم 1452).
(2)
ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وأثبتّه من "م" و"هـ".
(3)
صحيح مسلم (رقم 1450).
(4)
سنن النسائي (رقم 5451، 5454).
(5)
مسند الإمام أحمد (6/ 96، 247).
(6)
سنن النسائي (رقم 5456، 5457).
(7)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4226).
(8)
سنن الترمذي (رقم 1150).
عبد الله بن الزبير، وقال: الصحيح عند أهل الحديث من رواية ابن الزبير، عن عائشة - يعني كما رواه مسلم.
وأعله ابن جرير الطّبري بالاضطراب؛ فإنّه رُوِي عن ابن الزبير، عن أبيه.
وعنه: عن عائشة.
وعنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم، بلا واسطة.
وجمع ابن حبان (1) بينها بإمكان أن يكون ابن الزبير سمعه من كلّ منهم. وفي ذلك الجمع بُعْدٌ على طريقة أهل الحديث.
[5443]
- ورواه النّسائي (2) من حديث أبي هريرة.
وقال ابن عبد البر (3): لا يصح مرفوعًا.
2228 -
[5444]- حديث عائشة: أنّ أفلح أخا أبا القعيس جاء يستأذن عليها، وهو عمّها من الرّضاعة بعد أن أنزلت آية الحجاب
…
الحديث.
متفق عليه (4).
2229 -
قوله: ولبن الفحل يُحرِّم على قول عامّة العلماء، وعن بعض الصحابة خلافُه، وبه قال أبو عبد الرحمن بن بنت الشافعي.
(1) الإحسان (8/ 41 - 42).
(2)
سنن النسائي (رقم 5461).
(3)
التمهيد (8/ 266 - 267).
(4)
صحيح البخاري (رقم 5103)، وصحيح مسلم (رقم 1445).
هذا المبهم (1) هو ابن الزبير (2):
[5445]
- رواه الشافعي (3) عن الدراوردي، بسنده إلى زينب بنت أبي سلمة، قالت: كان الزّبير يدخل علي وأنا أمتشط، أرى أنه أبي، وأن ولده إخوتي؛ لأن أسماء بنت أبي بكر أرضعتني، قال: فلما كان بعد الحرّة أرسل إلَيّ عبد الله ابن الزبير يخطب ابنتي أمّ كلثوم على أخيه حمزة بن الزبير، وكان للكلبية، فقلت: وهل تحل له؟ فقال: إنه ليس لك بأخٍ أما أنا وما ولدت أسماء فهم إخوتك، وما كان من ولد الزبير من غير أسماء فما هم لك بإخوة، قالت: فأرسلت فسألت والصحابة متوافرون، وأمهات المؤمنين فقالوا: إن الرّضاع من قِبل الرجل لا يُحرِّم [شيئًا](4) فأنكحتها إياه.
2230 -
[5446]- قوله: وروى الشافعي: أنّ ابن عبّاس سئل عن رجل له امرأتان، أرضعت إحداهما غلاما والأخرى جارية أينكح الغلام الجارية؟ فقال: لا، اللّقاح واحد، إنهما أخوان لأب.
وهذا رواه الشافعي (5) -كما قال- عن مالك، عن ابن شهاب، عن عمرو بن
(1) يعني في قوله: (وعن بعض الصحابة).
(2)
قلت: ومن معه من الصحابة وأمّهات المؤمنين الّذين استُفْتوا في المسألة فأفتوا بموافقة ابن الزّبير، كما سيتضح في آخر القصّة المذكورة هنا. والله أعلم.
(3)
مسند الشافعي (ص 230).
(4)
من "هـ" و"مسند الشافعي"، وفي الأصل:(نساء شيئًا)، وفي "م":(نساء).
(5)
مسند الشافعي (ص 306 - 307).
الشّريد، عن ابن عباس.
ورواه الترمذي في "جامعه"(1) من هذا الوجه.
2231 -
قوله: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "أَلا سيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، بَيدَ أنِّي مِنْ قُريشٍ، وَنشأْتُ في بَنِي سَعْدٍ، واسْتُرْضِعْتُ في بَنِي زُهْرَةَ".
ويروى: "أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَبِ بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيشٍ
…
" إلى آخره.
كأن اللّفظ الأول مقلوب، فإنه نشأ في بني زهرة، وارْتَضَع في بني سعد:
[5447]
- وقد روى الطبراني في "الكبير"(2) من حديث أبي سعيد الخدري رفعه: "أنا النّبي لا كَذِب أَنَا ابْن عَبْدِ المطَّلِب، أنا أَعْرَبُ الْعَرَبِ، وَلَدَتْنِي قُرَيْشٌ، وَنَشَأْتُ في بَنِي سَعدٍ بْن بَكْرٍ، فأنَّى يَأتِيني اللَّحْنُ".
وفي إسناده مبشر بن عبيد، وهو متروك.
[5448]
- وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "المطر" وأبو عبيد في "الغريب"، والرّامهرمزي في "الأمثال"(3) من حديث موسى بن محمّد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن جده، قال: كانوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم دجن، فقال:"مَا تَرَوْنَ بَواشقَهَا؟ " فذكر الحديث
…
إلى أن قال: فقال له رجل: يا رسول الله ما رأينا الذي هو أعرب أو أفصح منك؟ فقال: "حُقَّ لِي، وإنَّمَا نَزَلَ الفرآنَ بِلِسَانٍ
(1) سنن الترمذي (رقم 1149).
(2)
المعجم الكبير (رقم 5437).
(3)
الأمثال للرامهرمزي (رقم 126).
عَرَبِيٍّ مُبِين".
2232 -
[5449]- حديث عقبة بن الحارث: أنّه نكح بنتا لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: قد أرضعت عقبة والتي نكحها، فقال لها عقبة: لا أعلم أنّك أرضعتيني، ولا أخبرتيني، فأرسل إلى آل أبي إهاب فسألهم، فقالوا: ما علمناها أرضعت صاحبتك، فركب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فسأله عن ذلك، فقال:"كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ". ففارقها ونكحت زوجا غيره.
رواه البخاري في "كتاب الشهادات" من "صحيحه"(1) بهذا السياق سواء.
ورواه فيه من طرق أخرى (2)، وسمى في بعضها الزوجة أم يحيى (3).
وقال ابن ماكولا (4): اسمها غنية -بالغين المعجمة- ووهم من ذكر هذا الحديث في المتفق (5).
****
(1) صحيح البخاري (رقم 2640).
(2)
انظر صحيح البخاري (رقم 2052، 2659، 2660، 5104).
(3)
صحيح البخاري (رقم 2659).
(4)
الإكمال، لابن ماكولا (6/ 119).
(5)
يعني هو من أفراد البخاري.