الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من طريق الواقدي، عن [يحيى](1) بن سعيد بن دينار، عن أبي وجزة، يزيد بن عبيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري.
قال ابن عدي: تفرد به الواقدي.
وذكره أبو عبيد في "الغريب"(2) فقال: يروى عن يحيى بن سعيد بن دينار، قال ابن طاهر وابن الصلاح: يعد في أفراد الواقدي.
وقال الدارقطني: لا يصح من وجه.
تنبيه
الدّمن: البعر تجمعه الريح، ثم يركبه الساقي، فإذا أصابه المطر ينبت نبتا ناعما يهتز، وتحته الدّمن الخبيث، والمعنى: لا تنكحوا المرأة لجمالها، وهي خبيثة الأصل؛ لأن عرق السوء لا ينجب.
قال الشاعر:
وقَدْ يَنْبُتُ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى
تنبيه
الرّافعي احتج به على استحباب النسبية، وأولى منه:
[4765]
- ما أخرجه ابن ماجه (3) والدارقطني (4) عن عائشة مرفوعًا: "تَخَيَّروا لِنُطفِكُمْ، وَأَنْكِحُوا الأَكْفَاءَ، وأَنكِحُوا إِلَيْهم".
(1) من "م" و "هـ".
(2)
غريب الحديث (3/ 99).
(3)
سنن ابن ماجه (رقم 1967).
(4)
سنن الدارقطني (3/ 299).
ومداره علي أناسٍ ضعفاء، رووه عن هشام، أمثلُهم صالح بن موسى الطلحي، والحارث بن عمران الجعفري، وهو حسن (1).
1952 -
[4766]- حديث: "لا تَنكِحُوا الْقَرَابَةَ القريبةَ فإنّ الْولَد يُخلَق ضاويًّا".
هذا الحديث تَبع في إيراده إمام الحرمين، هو والقاضي الحسين، وقال ابن الصلاح: لم أجد له أصلا معتمدًا انتهى.
وقد وقع في "غريب الحديث"(2) لابن قتيبة، قال: جاء في الحديث "اغْربوا لا تَضوُوا"، وفسره فقال: هو من الضّاويّ (3)، وهو النحيف الجسم، يقال: أَضوت المرأة، إذا أتت بولد ضاوٍ، والمراد: أنكحوا في الغرباء، ولا تنكحوا في القريبة.
وروى ابن يونس في "تاريخ الغرباء" في ترجمة الشافعي، عن شيخ له، عن المزني، عن الشافعي قال: أيّما أهل بيت لم تخرج نساؤهم إلى رجال غيرهم، كان في أولادهم حمق.
(1) قال ابن الملقن في (البدر المنير)(7/ 499): "هذا الحديث استدل به الرّافعي على أولويّة النّسبيّة وقد علم ضعفه، ويُغني عنه حديث أبي هريرة الثابث أنه صلى الله عليه وسلم قال: "خير نساء ركبن الإبل: صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغر وأرعاه على زوج في ذات يده"، والبخاري [رقم 5082] استدل به لهذه المسألة".
(2)
غريب الحديث (3/ 737)، ولفظه: (اغتربوا
…
).
(3)
في هامش الأصل: "أي بالصّاد المعجمة وتشديد الياء، وأصل الضاويّ: (ضَاوُوِي)، فاجتمعت الواو والياء، وسبق أحدهما بالسكون فقلبت الواو ياء، ثم أدغمت في الياء، ثم قلبت ضمّة الواو كسرة ليسهل الانتقال إلى الياء، فصار ضاويًّا. الله أعلم".
وروى إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" عن عبد الله بن المؤمل، عن ابن أبي ملكية، قال: قال عمر لآل السّائب: قد أضوأتم، فأنكحوا في النوابغ.
قال الحربي: يعني تزوجوا الغرائب.
1953 -
[4767]- حديث: "المرأةُ تُنكَح لأربعٍ: لمالِهَا ولِحَسَبِها، ولجمالها ولدينها؛ فاظْفَرْ بِذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ".
متفق عليه (1)، من حديث سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة.
[4768]
- ولمسلم (2) عن جابر: "إنَّ المرأَةَ تُنكَحُ عَلَي دِينِهَا وَمَالِهَا وَجَمَالِهَا، فَعلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينَ تَرِبَتْ يَدَاكَ".
[4769]
- وللحاكم (3) وابن حبان (4) من حديث أبي سعيد: "تُنكَح المرأةُ عَلى إحْدَى ثَلاثِ خِصَالٍ؛ جَمالِهَا وَدِينِهَا وَحُلُقِهَا، فَعَليْك بِذَاتِ الدِّينِ وَالخْلُقِ".
[4770]
- وروى ابن ماجه (5)(6) والبزار (7) والبيهقي (8) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا: "لا تنكحوا النِّساءَ لِحُسْنِهِنَّ، فلَعَلَّه يُرْديهنَّ
(1) صحيح البخاري (رقم 5090)، وصحيح مسلم (رقم 1466).
(2)
صحيح مسلم (رقم 715).
(3)
مستدرك الحاكم (2/ 161).
(4)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4037).
(5)
سنن ابن ماجه (رقم 1859)، وفي إسناده.
(6)
[ق/ 489].
(7)
مسنده (رقم 2438).
(8)
السنن الكبرى (7/ 80).
وَلَا لِمَالِهِنَّ، فَلَعلَّه يُطْغِيهِنَّ، وانْكِحُوهُنَّ لِلدّينٍ، ولأَمَّةٌ سَوْدَاءُ حَرْقَاءُ ذَاتُ دينٍ أَفْضَلُ" (1).
[4771]
- وروى النسائي (2) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله، أيّ النساء خير؟ قال:"الّتي تَسُره إذا نَظَر، وتُطِيعُه إذا أَمَرَ، ولَا تُخَالِفه في نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِما يَكْرَه".
1954 -
[4772]- حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم قال للمغيرة -وقد خطب امرأة- "انظر [إليها] (3) فَإنَّه أَحْرَى إَنْ يُؤْدَمَ بَيْنكُمَا".
النّسائي (4) والتّرمذي (5) وابن ماجه (6) أو الدارمي (7) وابن حبان (8) من حديث المغيرة، وذكره الدارقطني في "العلل"(9) وذكر الخلاف فيه، وأثبت سماع بكر بن عبد الله المزني من المغيرة.
(1) في إسناده عبد الرحمن الإفريقي، وهو ضعيف.
(2)
سنن النسائي (رقم 3231).
(3)
من "م" و "هـ".
(4)
سنن النسائي (رقم 3235).
(5)
سنن الترمذي (رقم 1087).
(6)
سنن ابن ماجه (رقم 1866).
(7)
سنن الدارمي (رقم 2172).
(8)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4013).
(9)
علل الدارقطني (7/ 137/ رقم 1260).
وقوله: يؤدم بينكما: أي تدوم المودة (1).
وفي الباب:
[4773]
- عن أبي هريرة عند مسلم (2).
وأنس، وجابر، ومحمد بن مسلمة، وأبي حميد:
[4774]
- فحديث أنس؛ صححه ابن حبان (3) والدارقطني (4) والحاكم (5) وأبو عوانة، وهو في قصة المغيرة أيضا.
* وحديث جابر يأتي.
[4775]
- وحديث محمَّد بن مسلمة رواه ابن ماجه (6) وابن حبان (7).
(1) في هامش الأصل ما نصه: "قال الماوردي -في الكلام على قول المختصر: وإذا أراد الرجل أن يتزوج امرأة
…
: وفي "يؤدم" قولان: أحدهما قول أصحاب الحديث: أنه يدوم، فقدّم الواو على الدّال، كما قال في ثمر الأراك:"كُلُوا الأَسْوَدَ فإنَّه أَيْطَبُ" أي بتقديم الياء عى الطّاء، أي أطيب، فيكون مأخوذًا من الدّوام. والثّاني: قول أهل اللغة: أنّه المحبّة وأن لا يتنافرا، مأخوذ من إدام الطّعام، لأنّه يطيب به فيكون مأخوذًا من الإدام لا من الدّوام. والله أعلم". انظر: الحاوي للماوردي (9/ 35).
(2)
صحيح مسلم (رقم 1424).
(3)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4038).
(4)
كما في العلل (في الموضع السابق).
(5)
مستدرك الحاكم (2/ 165).
(6)
سنن ابن ماجه (رقم 1864).
(7)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 4042).
[4776]
- وحديث أبي حميد رواه أحمد (1) والطبراني (2) والبزار (3) ولفظه: "إذَا خَطَب أحدُكُمْ امْرَأةً فَلا جُنَاحَ عَلَيْه أَن يَنظرَ إلَيها إذَا كَان إنّما يَنظر إِلَيها للخِطْبَة".
1955 -
[4777]- حديث جابر: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذَا خَطب أحدُكُم المرأةَ فَإنْ اسْتَطاع أنْ يَنْظُر إِلَى [مَا يَدعُوه إلى] (4) نِكَاحِها فَلْيَفْعَل". قال: فخطبت جاريةً فكنت أتخبّأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها، فتزوجتها.
الشافعي (5) وأبو داود (6) والبزَّار (7) والحاكم (8) من حديث ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن واقد بن عبد الرحمن عنه.
ورواه أحمد (9) من هذا الوجه، وفيه: أنها من بني سلمة.
وأعله ابن القطان (10) بواقد بن عبد الرحمن، وقال: المعروف واقد بن عمرو.
(1) مسند الإمام أحمد (5/ 424).
(2)
المعجم الأوسط (رقم 911).
(3)
عزاه إليه الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 279).
(4)
في الأصل: "تدعوه إليه"، وصوابه في "م" و"هـ".
(5)
معرفة السنن والآثار (5/ 224).
(6)
سنن أبي داود (رقم 2082).
(7)
كما في بيان الوهم والإيهام (4/ 428 - 429).
(8)
مستدرك الحاكم (2/ 165).
(9)
مسند أحمد (3/ 334، 360).
(10)
بيان الوهم والإيهام (4/ 429).