الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الواجبات
1873 -
قوله: والحكمة فيه زيادة الزلفى، فلم يتقرب المتقربون إلى الله بمثل أداء ما افترض عليهم.
هذا طرف من حديثٍ:
[4584]
- أخرجه البخاري (1) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إنَّ الله قَاَل: مَن عَادَى لِي وَلِيًّا فقدآذنتُهُ بالحرْبِ ومَا تقَرَّبَ إَلَيَّ عبدِي بِشَيءٍ أحبَّ إِليَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عليهِ
…
" الحديث.
فائدة
نقل النووي في "زيادات الرّوضة"(2) عن إمام الحرمين، عن بعض العلماء: أنّ ثواب الفريضة يزيد على ثواب النّافلة بسبعين درجة.
قال النووي: "واستأنسوا فيه بحديثٍ". انتهى.
والحديث المذكور ذكره الإِمام في "نهايته" وهو حديث سلمان مرفوعًا في شهر رمضان: "مَن تَقرَّب فيه بِخَصْلَةٍ مِن خصال الْخَيْر كَان كَمَنْ أذى فَرِيضةً فيما سِوَاه (3)، ومن أدَّى فريضةً فيه كَان كَمَن أَدَّى سبعينَ فَرِيضةً في غَيْره".
انتهى. وهو حديث ضعيف، أخرجه ابن خزيمة (4)، وعلق القول بصحّته (5).
(1) صحيح البخاري (رقم 6502).
(2)
روضة الطالبين (7/ 3).
(3)
[ق/446].
(4)
صحيح ابن خزيمة (رقم 1887).
(5)
في الأصل "لصحته"، والمثبت من "م" و "هـ".
واعترض على استدلال الإِمام به، والظاهر أنّ ذلك من خصائص رمضان، ولهذا قال النووي:"استأنسوا". والله أعلم.
1874 -
[4585]- قوله: فمنها صلاة الضحى؛ روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "كُتب عليَّ رَكعَتا الضُّحى وَهُما لكم سُنَّة".
أحمد (1) من طريق إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس بلفظ:"أمِرْتُ برَكَعتَي الضُّحَى ولم تُؤمَرُوا بِها، وَأُمِرْت بالأَضْحَى ولم تكْتَبْ".
وإسناده ضعيف من أجل جابر الجعفي. ورواه أبو يعلى من طريق شريك بلفظ: "كُتِبَ عَلَى النّحْرُ ولم يُكْتَبْ عَلَيْكُم، وَأُمِرْتُ بصلاة الضحَى وَلَمْ تُؤمَرُوا بِهَا".
ورواه البزار بلفظ: "أُمِرْتُ بِرَكعَتَي الْفَجر وَالْوِتْرِ وَلَيْسَ عَلَيْكُم".
ومن طريق أبي جناب الكلبي، عن عكرمة، عنه بلفظ:"ثَلاثٌ هنّ عليَّ فرائضُ وَلَكُم تَطَوُّعٌ: [النَّحْرُ] (2) والْوِتْرُ، وَرَكعَتَا الضحَى".
ورواه الحاكم (3) وابن عدي (4) من هذا الوجه، ولفظه:"الأضحى" بدل: ["النحر"](5) و"ركعتا الفجر" بدل "الضحى". وكذلك رواه
(1) مسند الإِمام أحمد (1/ 317).
(2)
في الأصل و"هـ": "الفجر"، والمثبت من "م".
(3)
مستدرك الحاكم (1/ 300).
(4)
الكامل، لابن عدي (7/ 213).
(5)
في الأصل و "هـ": "الفجر"، والمثبت من "م".
الدراقطني (1) والبيهقي (2).
ورواه ابن حبان في "الضعفاء"(3) وابن شاهين في "ناسخه"(4) من طريق وضاح بن يحيى، عن مندل، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة عنه، بلفظ:"ثلاثٌ عَلَيَّ فَريضةٌ وهُنَّ لَكم تَطوعٌ: الوِترُ، ورركعتا الْفَجْر، ورَكَعتا الضُّحَى". والوضاح ضعيف، فتلخص ضعف الحديث من جميع طرقه، ويلزم من قال به؛ أن يقول بوجوب ركعتي الفجر عليه، ولم يقولوا بذلك، وإن كان قد نقل ذلك عن بعض السلف، ووقع في كلام الآمدي وابن الحاجب.
وقد ورد ما يعارضه:
[4586]
- فروى الدارقطني (5) وابن شاهين في "ناسخه"(6) من طريق عبد الله ابن [محرر](7)، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا:"أُمِرْتُ بالوِتْرِ والأَضْحَى، ولم يُعزَمْ عليَّ".
ولفظ ابن شاهين: "وَلَمْ يُفْرضْ عَليَّ". وعبد الله بن محرر متروك.
(1) سنن الدارقطني (2/ 21).
(2)
السنن الكبرى (2/ 468، 9/ 264).
(3)
لم أجده في كتاب المجروحين، وترجم لراويه الضعيف الوضاح بن يحيى فيه (3/ 83) ولم يسق له حديثًا.
(4)
الناسخ والمنسوخ (رقم 197).
(5)
سنن الدارقطني (2/ 21).
(6)
الناسخ والمنسوخ (رقم 198).
(7)
تصحف في الأصل إلى "مجرر"، بالجيم، وصوابه من "م" و "هـ".