الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
امرأةً. فأصَبْتُ منها ما دونَ أن أطأَها، فقال:"أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟ " قال: نعم. فتَلَا عليه: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} (20). وقال في الأنصار: "اقْبَلُوا من مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عن مُسِيئِهِمْ"(21). وقال رَجُلٌ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في حُكْمٍ حَكَمَ به للزُّبَيْرِ: أنْ كان ابنَ عَمَّتِكَ. فغَضِبَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم، ولم يُعَزِّرْه على مَقالَتِه (22). وقال له رجل: إنَّ هذه لَقِسْمةٌ ما أُرِيدَ بها وَجْهُ اللَّه، فلم يُعَزِّرْه (23). ولَنا، أنَّ ما كان من التَّعْزيرِ مَنْصوصًا عليه، كَوطْءِ جاريةِ امْرأتِه، أو جاريةٍ مُشْتَرَكَةٍ، فيجبُ امْتثالُ الأمرِ فيه، وما لم يكُنْ مَنْصوصًا عليه، إذا رأى الإِمامُ المصلحةَ فيه، أو عَلِمَ أنَّه لا ينْزَجِرُ إلَّا به، وجبَ؛ لأنَّه زاجِرٌ مَشْروعٌ لحَقِّ اللَّه تعالى، فوجَبَ، كالحَدِّ.
فصل:
وإذا ماتَ من التعزيرِ، لم يجبْ ضَمانُه. وبهذا قال مالِكٌ، وأبو حنيفةَ. وقال الشَّافِعِىُّ: يضْمَنُه؛ لقولِ عليٍّ: ليس أحَدٌ أُقِيمَ عليه الحَدُّ، فيموتُ، فأجِدُ في
(20) سورة هود 114.
وتقدم تخريجه، في صفحة 351.
(21)
أخرجه البخاري، في: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم"، من كتاب مناقب الأنصار. صحيح البخاري 5/ 43. ومسلم، في: باب من فضائل الأنصار رضى اللَّه تعالى عنهم، من كتاب فضائل الصحابة. صحيح مسلم 4/ 1949. والإِمام أحمد، في: المسند 1/ 289، 290، 3/ 162، 176، 187.
(22)
أخرجه البخاري، في: باب سكر الأنهار، وباب شرب الأعلى قبل الأسفل، وباب شرب الأعلى إلى الكعبين، من كتاب المساقاة، وفى: باب إذا أشار الإِمام بالصلح. . .، من كتاب الصلح، وفى: باب {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ. . .} الآية، من كتاب التفسير. صحيح البخاري 3/ 145، 146، 245، 6/ 57، 58. وأبو داود، في: باب أبواب من القضاء، من كتاب الأقضية. سنن أبي داود 2/ 283، 284. والترمذي، في: باب ما جاء في الرجلين يكلون أحدهما أسفل من الآخر في الماء، من أبواب الأحكام، وفى: باب من سورة النساء، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذى 6/ 118 - 120، 11/ 158. والنسائي، في: باب الرخصة للحاكم الأمن أن يحكم وهو غضبان، وباب إشارة الحاكم بالرفق، من كتاب آداب القضاة. المجتبى 8/ 209، 210، 215. وابن ماجه، في: باب تعظيم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم. . .، من المقدمة، وفى: باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء، من كتاب الرهون. سنن ابن ماجه 1/ 7، 8، 2/ 829. والإِمام أحمد، في: المسند 4/ 5.
(23)
أخرجه البخاري، في: باب حدثني إسحاق بن نصر، من كتاب الأنبياء، وفى: باب الصبر على الأذى، =