الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الزكاة
تلزم كل حر مسلمٍ تام الملك، فلا تلزم مكاتبًا ولا سيده عن دين كتابته، ولا عما معه. فإن عجز استقبل به حولًا، وإن عتق استقبل هو به إن كان نصابًا.
ولا تلزم قنًا، ولا أم ولد، ولا مدبرًا، ولا سيدهم إن ملكوا بالتمليك، وإلا لزمته، نص عليه.
وقيل: وإن ملكوا.
وعنه: يزكون بإذنه. وكذا المكاتب.
ولا تلزم كافرًا أصليًا. وفي المرتد روايتان، وإن كفر بعد الوجوب أخذت من ماله، ولا يجزئ إخراجه.
وقيل: تسقط، كما لو أزلنا ملكه.
فإن أخذها الإمام، ثم أسلم؛ قضاها في الأصح، ويقضي ما ترك قبل ردته.
وخرج سقوطه.
فصل:
وتجب في ملك تامٍ مقبوضٍ.
وفي الدين من الصداق- وقيل: قبل الدخول- وعوض الخلع، والأجرة، والمال الضال، والتاوي في البحر، والمسروق، والمغصوب، والملتقط منه قبل تملكه، والمرهون، وما حجر عليه للغرماء، والدين الحال على مليء جاحدٍ ولا بينة- وقيل: مطلقًا- أو مقر مماطلٍ، أو معسرٍ، والمؤجل على مقر مليٍء، والمودع المجحود، والمنسي، والمذكور المجهول عند من هو؛ روايتان.
وعنه: لا حول لأجرةٍ.
وإن حبس أو أسر رب المال فلم يتصرف عجزًا وجبت في الأصح.
وتجب في الحال على مقر مليٍ باذلٍ، وفيما وهبه له أبوه.
وتزكى اللقطة إذا ملكها أو تملكها، نص عليه.
وقيل: لا.
ولا يجب أن تخرج زكاة شيء قبل القبض أو الحوالة به أو الإبراء منه.
وعنه: يزكى الدين الحال على مليٍء باذلٍ قبل قبضه.
وإن وجبت في نصابٍ بعضه دين على معسرٍ أو غصبٍ زكى ما بيده عند حوله.
وقيل: لا حتى يقبض بقيته.
فلو كان الدين مؤجلًا على مقر مليء فوجهان.
وما قبضه من الدين زكاه.
وقيل: إن قبض دون نصابٍ فلا إن لم يكن بيده ما يتمه.
فصل:
وتحب في الغنيمة المحرزة بعد الحرب قبل القسمة إن كانت صنفًا واحدًا زكويًا، وحق كل واحدٍ بعد الخمس نصابًا، أو كان الباقي بعده نصابًا تؤثر فيه الخلطة.
وقيل: لا ينعقد الحول حتى يقسم، كما لو كانت أصنافًا.
وتجب في ثمن المبيع ورأس مال السلم قبل قبض عوضهما، وفي المبيع في مدة الخيار قبل القبض.
ومن قبض مبيعًا للتجارة فتم حول ثم انفسخ العقد زكاه لما مضى، وإن تم الحول وقد شرط فيه الخيار زكاه من حكم له بملكه وإن فسخ العقد.
ومن أبرأت زوجها من صداقها زكته لما مضى، كما لو أنه عين فوهبتها له.
وعنه: يلزمه.
وقيل: هذا إن كان معه نصاب منع الصداق زكاته، وإلا سقطت.
وقيل: إن عجزت عنها لزمته.
وقيل: تسقط عنهما، كما لو طلقت قبل الدخول.
وإن فسخت النكاح أو أبرأ رب الدين غريمه فلمن تلزم؟
فيه وجهان.
قلت: ويحتمل السقوط عنها والتفصيل كالصداق.
وإن أخذت عوضه زكته، كما لو أحالت به.
وكل دينٍ يسقط قبل قبضه لا بإسقاط ربه فلا زكاة له.
وقيل: تجب على من سقط عنه.
ومن زكت صداقها منه، ثم طلقت قبل الدخول؛ رجع الزوج بكل حقه من الباقي.
وقيل: بل ينصفه ونصف قيمة ما أخرجت، أو مثله.
قلت: ويحتمل أن يرجع بكل حقه من الباقي إن كان مثليًا.
وإن أخرجت منه شيئًا بعد الطلاق لم يجزئها، وإن لم تكن زكته.
وقلت: يجزئ عن حقها لا عن حق الزوج؛ بل تغرم له نصف ما أخرجت منه.
فصل:
وتجب في عين المال، كأرش الجناية.
وقيل: كالرهن.
فلو حال على نصاب نقدٍ حولان فزكاة واحدة.
وقيل: اثنتان، وعنه: في الذمة فتجب زكاتان.
وقيل: واحدة.
وقيل: إن قلنا: يمتنع بدين الله؛ فواحدة في الكل تعلقت بالعين او الذمة.
والشياه عن الإبل تتعلق بالذمة، نص عليه.
وقيل: بالعين.
وتمتنع على الأصح زكاة النقدين وما قوم بهما بكل دينٍ آدمي.
وعنه: حال عند الحول.
وقيل: في كله وفي المال الظاهر روايتان.
وعنه: يمنعها ما ادانه نفقة لزرعه وثمنًا لحبه، لا لنفسه وأهله.
ولا يمنع الدين خمس الركاز، وفي المعدن وجهان.
وأرش جناية عبد التجارة يمنع زكاة قيمته كالدين.
ومن له عقار أو عرض قنية نفي قيمته بدينه منعها الدين في المال الزكوي.
وعنه: تجب.
وإن كان له ناض جعله قبالة الدين في المال وزكى الزكوي الباقي.
وإن كان له عرض تجارة وعينٍ من جنس الدين فأيهما يجعل قبالة الدين؟
فيه روايتان.
وقيل: يجعله قبالة الأحظ للفقراء.
فإن نقص أحدهما عن الدين فقابله ما يساويه وإن لم يكن من جنسه.
ومن عليه دين وعليه دين مثله وفي يده مثله جعله قبالة ما بيده، نص عليه.
وقيل: قبالة دينه إن كان على مليء.
وتمتنع الزكاة على الأصح بالكفارة والنذر المطلق ودين الحج والخراج والزكاة.
فإن لم يمنعها نذر مطلق ففي المعين: وجهان. فلو نذر الصدقة بنصابٍ معينٍ إذا تم حوله- وقلنا: تجب فيه- له إخراجها منه، ويبرأ بقدرها من الزكاة والنذر.
قلت: لا يجزئ إخراجها منه.
وإن نذر الصدقة به، أو قال: هو صدقه، وأطلق فحال حوله قبل الصدقة؛ لم يزكه.
وإن قال: إن شفى الله مريضي تصدقت منه بمائة فشفي قبل الحول، ثم حال قبل الصدقة؛ زكاه.
ولا تمتنع الكفارة ونحوها بالدين.
وعنه: بلى.
ولا يعتبر لوجوب الزكاة إمكان الأداء على الأصح، فلا تسقط بتلفه بعد حوله، وإن تعذر الأداء بغيبة المال أو المستحق أو الإمام ونائبه إذا خاف رجوعه- وقيل: هذا إن علقت بالذمة- ولا بموت مالكه.
ويتحاص دين الله والآدمي، نص عليه
وقيل: تقدم الزكاة إن علقت بالعين وبقيت.
وقيل: أو بالذمة.
وقيل: يقدم الدين مطلقًا.
وديون الله سواء.
وقيل: تقدم الزكاة على الحج ويقدم النذر بمعينٍ على الدين.
وإذا منع الدين الزكاة ثم قدر على الوفاء من غير النصاب زكى ما مضى.
وقيل: لا.
ومن وصى بنقدٍ يحج به، أو يتصدق به، أو يقضي به دينه، ومات؛ فلا زكاة له، نص عليه.
فإن اتجر به الوصي تبع الربح المال فيما وصى به، ولا زكاة، وإن خسر ضمن.
فصل:
يصح بيع ما وجبت زكاته وهبته وإتلافه ورهنه قبل أدائها، وإن علقت بالعين، ويزكي البائع ولا يرجع بعد لزوم البيع في قدرها. فإن أعسر فللساعي الفسخ في قدرها، وللمشتري الخيار.
وقيل: تبطل في الكل.
وله أن يخرج من غيره.
ومن حجر عليه لم يخرج منه.
وقيل: بلى.
ويخرج الراهن من رهنه إن عدم ما يخرجه- وقيل: مطلقًا إن علقت بالعين- فإن أيسر جعل بدله رهنًا.
وقيل: لا.
فصل:
يسقط العسر بتلف المعشر بآفةٍ سماويةٍ قبل قطعه.
وحول نتاج النصاب ونمائه وكسبه حوله، وما استفيد غيرها أفرد بحولٍ، ويضم إلى جنسه في النصاب فقط، وحول الوارث منذ ملك.
ولا زكاة مع نقص نصاب في بعض حوله فوق يومٍ من ناضٍ وماشيةٍ وقيمة عرض تجارة.
ولا تسقط ساعتين.
وقيل: ولا دون يومٍ.
وقيل: ولا بنقص نصاب تجارةٍ في وسط حوله.
فإن باعه فارًا من الزكاة قرب الحول بيومين- وقيل: بشهرين- وجبت، وإن زاد فلا.
وإن أبدل نصابًا زكاته في عينه بجنسه أو عينًا بورقٍ بنى على حول الأول.
وقيل: لا، كما لو أبد له بزكوي غير جنسه في الأصح، أو رجع إليه بفسخ أو عيبٍ.
ولا تجب في غير حيوانٍ غر أبلٍ وبقرٍ وغنمٍ، ولا في وقصٍ، فمن له مائة شاه ودينه بقدر ستين لزمه شاة، وكذا إن تلفت أو ملكت. أو تسع من الإبل ودينه بقدر أربع لزمه شاة، وكذا إن تلفت أو ملكت.