الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب بيع التولية والمرابحة والمواضعة والشركة وحكم الإقالة
ولا بد في غير الإقالة من بيان رأس ماله، فالتولية: بعتك أو وليتك هو برأس ماله أو بما اشتريته أو برقمه وهو كذا.
والمرابحة: بيعه بثمنه وربحٍ معلومٍ. فإن قال: على أن أربح في كل عشرة درهمًا، كره.
وعنه: لا.
والمواضعة قوله: ثمنه مائة وعشرة بعتك به ووضيعة درهم من كل عشرة، فيلزمه تسعة وتسعين.
وقيل: مائة، كقوله لكل عشرة أو عنها.
والشركة: بيع بعضه بقسطه من الثمن، كقوله: شركتك فيه أو في نصفه أو ثلثه، أو هو شركة بينها، ونحو ذلك.
فإن اشترى اثنان شيئًا وأشركا فيه زيدًا معًا فله ثلثه.
وقيل: نصفه، كما لو أشركاه منفردين.
وما يزاد في الثمن أو المثمن وينقص في مدة الخيار يلحق، وبعده لا يلحق على الأصح، كما لو ألحقا خيارًا أو أجلًا.
ويحط أرش العيب من ثمنه. وفي أرش الجناية عليه وجهان. وإن جنى ففداه مشتريه لم يلحق بثمنه.
ولو اشترى ثوبًا بمائةٍ، وقصره ورفأه بعشرةٍ؛ أخبر به، ولم يقل تحصل علي بكذا في الأصح.
ومثله أجرة حمالٍ ودلالٍ وكراء مخزنٍ.
فإن عمل فيه هو ما يساوي عشرة، وأراد بيع بعضه صفقه، والثمن لا ينقسم عليها بالأجزاء، كمن باع بعض ثوبٍ وأراد بيع باقيه مرابحة، أو اشترى عبدين وأراد بيع أحدهما مرابحة بقسطهما؛ أخبر بالحال فقط. وإن علم المشتري بعد فله الخيار. وإن اشتراه بعشرة وباعه بخمسة عشر، ثم اشتراه بعشرة؛ أخبر بالحال، أو حط الربح من الثمن الثاني، وأخبر أنه عليه بخمسة.
وقيل: يجوز قوله: اشتريته بعشرة.
فإن لم يبق شيء أخبر بالحال.
وإن باعه بعشرة، ثم اشتراه بخمسة؛ أخبر بها.
فإن باعه بثمنه أو بثمن مثله، ثم اشتراه بأكثر حيلة، أو اشتراه ممن ترد شهادته له، أو بثمنٍ مؤجلٍ، أو نما المبيع؛ لزم ذكر ذلك في المرابحة والتولية وغيرهما.
وإن كتمه وعلم مشتريه فله أن يمسك أو يرد.
وإن قال: ثمنه كذا، فبان أقل؛ فله حط الزيادة، وفي المرابحة يحط معها قسطها من الربح، وفي المواضعة ينقصه منها، ويلزم البيع بالباقي.
وعنه: له الفسخ والإمساك مع الحط.
وإن بان مؤجلًا أخذ به. وفي الفسخ روايتان.
وعنه: بل حالًا أو يفسخ.
وإن قال مشتراه: مائة، ثم قال: غلطت؛ بل وعشرون؛ فسخ المشتري، أو رد الزيادة، وحلفه أنه غلط وقت البيع.
وعنه: إن عرف بالصدق قبل منه.
وعنه: مع بينة.
وعنه: لا يقبل حتى معها إلا أن يصدقه المشتري.
ومن اشترى نصف سلعة بعشرة، واشترى آخر باقيها بعشرين، ثم باعها مرابحة صفقة واحدة؛ فالثمن لها نصفين، كالمساومة.
وعنه: لكل واحد رأس ماله، والربح والوضيعة بقدرهما.
وعنه: الربح وحده نصفان.
والإقالة فسخ فتجوز قبل القبض، ولا تجب بها شفعة، ولا تجوز إلا بمثل الثمن.
ومن حلف لا يبيع فأقال لم يخنث.
وعنه: بيع فتنعكس هذه الأحكام. وفي الثمن وجهان.