الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب اللّقيط ونحوه
وهو كل طفل نبذ أو ضل ولا كافل له.
وأخذه فرض كفاية.
وهو حرٌّ مسلمٌ وإن وجد في بلد كفرٍ فكافرٌ، وإن كان فيه مسلم مقيم أو وجد فيما غلبونا عليه ولا مسلم فيه فوجهان، وإن كثر فيهما المسلمون فمسلم.
وما معه وعليه وتحته وفوقه وبجنبه من نقد وعرض، أو متعلق به من حيوان وغيره؛ فله. فإن دفن بجنبه أو وضع بقربه فوجهان.
وقيل: إن دفن بقربه دفنًا طريًا، أو كتب أنه له؛ فله.
ويحضنه ملتقطه الأمين الحر المكلّف الرشيد دون ضدّهم.
وقيل: يليه الفاسق، ولا يسافر به.
ويسن الإشهاد عليه وعلى ما معه.
وقيل: يجب، فلو تركه فلا حضانة وجاز أخذه منه.
ونفقته منه بالمعروف بلا إذن حاكم.
وعنه: إن أنفق بدونها ضمن.
فإن لم يكن معه شيء فمن بيت المال، فإن تعذّر فمن صدقة المسلمين وغيرها، فإن تعذّر اقترض الحاكم له على بيت المال، فإن تعذّر أنفق الملتقط ورجع على اللّقيط.
وعنه: لا.
وإن التقطه كافرٌ وحُكم بكفره أقرّ بيده، وإلا فلا.
وإن التقطه عبد أو مكاتب لم يقر بلا إذن سيدهما.
ولا يسافر به من حضر إلى بدو، ويجوز عكسه. وفيه من حضر إلى حضر، ومن قرية إلى قرية: وجهان.
ويقرّ بيد بدويّ مقيم بحلة. وإن تنقل في المواضع فوجهان.
وقيل: من وجده في فضاء خال نقله حيث شاء.
ويقدم الموسر والمقيم والبلدي على ضدهم، والقروي على البدوي، فإن تساووا وتشاحوا اقترعوا.
ولا يخيّر الصبي ولا يجوز ردّه إلى موضعه.
وإن ادّعاه اثنان قدّم ذو البينة، فإن أقاما بينتين فالسابقة، فإن تساويا سقطتا، ثم ذو اليد، وفي حلفه وجهان.
وإن كان بأيديهما اقترعا، فإن لم يكن بيد أحدهما قدّم من وصفه، ثم من شاء الحاكم ولو غيرهما.
فصل:
وإن ادّعى نسبه مسلم لحقه نسبًا ودينًا، فلو بلغ وأنكر لم يسمع، وإن ادّعاه بعد موته لحق.
وإن ادّعاه كافر لحقه نسبًا، وإن أثبت أنه ولد على فراشه تبعه دينًا.
وإن استلحق عبدًا أو استلحقه عبد ثبت النسب دون الملك.
وإن ادّعت حرّةٌ أو أمةٌ نسبه لحقها دون زوجها، وإن أقامت الحرّة بيّنة ثبتت حريته.
وعنه: لا يلحق بمزوّجةٍ، ولا بمن لها إخوة أو نسب معروف.
وإن ادّعى نسبه رجلان ولا فراش فهو للاسبق دعوة، وإن كانت لأحدهما يد أو بينة فهو له ولو ادّعياه معًا.
وإن تساويا فيهما أو في عدمهما، وألحقته القافه بهما، أو بأحدهما؛ لحق سواء رأته معهما أو مع أقاربهما بعد موتهما.
وإن نفته عنهما، أو أشكل عليها، أو اختلف قائفان، أو لم تكن قافة؛ ترك ليبلغ، فيلحق بأيهما شاء.
وقيل: ينقطع نسبه منهما دون الأم.
وقيل: يلحق بهما.
وإن اتفق اثنان وخالفا ثالثًا عمل بقولهما، نصّ عليه.
ودعوى امرأتين كدعوى رجلين، ولا يلحق بغير واحدة.
وإن ادّعاه ثلاثة، أو وطئوا امرأة بشبهة، وأمكن أن الولد منهم؛ لحق بقول القافة فقط، نص عليه.
وإن ادّعاه فوق ثلاثة فوجهان.
وقيل: لا يلحق بأكثر من اثنين، ويكون كمن ادّعاه اثنان ولا قافة.
وإن ادّعاه مسلم وكافر، أو حر وعبد عمل بالقافة. ويلحق الكافر نسبًا لا دينًا.
وقيل: يحتاج الكافر بينة.
والقائف: كل ذكر مسلم عدل مجرب الإصابة، وفي اعتبار حريته وجهان، ويكفي واحد يخبر.
وقيل: يعتبر اثنان يشهدان.
فصل:
ومن ادّعى رق مجهول النسب من لقيط وغيره، وأثبت أنه له، أو أن أمته ولدته في ملكه؛ فهو له. وإن لم يقل في ملكه فوجهان.
وإن كان طفلًا أو مجنونًا بيده قُبِلَ قوله في غير اللقيط، لا يسمع إنكاره إذا بلغ أو عقل.
وإن كان بالغًا عاقلًا قبل قوله أنه حرٌّ. وفي المميّز وجهان.
وإن أقرّ المدعي رقّه بعد إنكاره له لم يقبل، وإن لم يسبق منه إنكار ولا دليله قُبِلَ إقراره في الأظهر.
وإن أقر لزيد فكذّبه ثم لعمرو فوجهان.
وإن بلغ فنكح وطلّق وتصرّف وجُنِي عليه، ثم أقرّ بالرقّ؛ لم يقبل.
وعنه: بلى.
وعنه: يقبل فيما عليه فقط.
وإن بلغ محكومًا بإسلامه فنطق بكفرٍ يقرّ أهله فمرتدٌّ.
وقيل: يقر بجزية، أو يلحق بِمَأْمَنِهِ.
وقيل: هذا إن صار مسلمًا بالدار فقط.
وإن أسلم بنفسه وهو يعقل الإسلام فصحّ، ثم بلغ فكفر؛ قتل إن لم يسلم في ثلاثة أيام.
وإن بلغ ممسكًا عن الإسلام والكفر فقتله أحدٌ عمدًا وجب القود.
ويحتمل أن يسقط مطلقًا.
ويحتمل إن صار مسلمًا بالدار فقط، وإلا وجب.
وإن قتل عمدًا قبل بلوغه فللإمام القود أو أخذ الدية لا أقل.
وقيل: يجب القود.
وكذا كلّ قتيلٍ لا وارث له.
وإن قطع طرفه عمدًا وهو موسر أو فقير عاقل وجب القود، وانتظر بلوغه.
وقيل: للإمام أن يقتصّ له.
وإن كان فقيرًا مجنونًا فله العفو على ما ينفقه عليه.
وإن قتل خطأ فديته في بيت المال كإرثه في رواية.
وإن جنى هو عَقَلَ عنه بيت المال.
وإن بلغ فقذفه أحد أو جنى عليه بما يوجب قودًا، وادّعى رقه أو كفره، فقال: بل أن حر مسلم؛ قُبِلَ قوله.
وقيل: في الجناية فقط.