الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الحدود
إذا وطئ حر مكلف مسلم أو ذمي- لا مستأمن على الأشهر- في قبل حرة مكلفة بنكاح صحيح؛ فهما محصنان، من زني منهما قتل رجما.
وعنه: بعد مائة جلدة.
وعنه: لا تحصن الذمية مسلما.
فإن كملت الشروط في أحدهما أو فات بعضها فلا إحصان لأحدهما.
وإن وطئ بالغ مراهقة، أو مراهق بالغة؛ فوجهان.
ومن وطئ في نكاح فاسد، أو شبهة نكاح، أو بملك يمين، أو في دبر، أو وهو مجنون، ثم عقل، أو عبد، ثم عتق؛ فليس محصنا.
ومن زنى وله ولد من زوجته فقال: ما وطأتها فلا إحصان ولا رجم؛ بل يعزر. فإن ثبت أنه قال: جامعتها أو وطأتها؛ رجم. وغن قال: دخلت بها؛ فوجهان.
وإن زنى مكلف حر غير محصن بمثله أو بمحصن جلد مائة، وغرب عاما إلى مسافة قصر، ورجم المحصن.
وعنه: تنفى المرأة إلى أقل مع محرم.
وعنه: تغرب معه مسافة قصر. ومع تعذره دونها.
وعليها أجرته إن اعتبر، فإن أبى أو عدم استأجر امرأة ثقة، فإن تعذرت فمن بيت المال، فإن أعوز نفيت بلا محرم.
ويحتمل أن يسقط النفي.
وحد كل قن وأم له خمسون جلدة بلا تغريب، ومن نصفه حر جلد خمسا وسبعين، وفي تغريبه نصف عام وجهان.
وحد اللوطي كالزاني.
وعنه: يرجم مطلقا.
والمفعول به مطيعا، وغن كان قنا كالفاعل.
ومن وطئ بهيمة كمن لاط، وتقتل هي، وتحرم، ويضمنها لربها.
وعنه: يعزره مائة سوط. ثم في قتلها روايتان.
وقيل: إن كانت تؤكل ذبحت، وضمن نقصها، وكره أكلها، نص عليه.
وقيل: تحرم، فيغرم القيمة إذن.
ومن وطئ في نكاح باطل إجماعا واعتقده حراما كنكاح ذات رحمه بنسب أو رضاع، والمزوجة، والمعتدة، والخامسة، ومن (ق/102 - ب) استأجرها للزنا أو لغيره فوططئها، ومن له عليها قود أو أرش جناية، أو غير مكلفة يوطأ مثلها، أو زنى بمكلفة ثم تزوجها أو ملكها، أو مكنت مكلفة من نفسها مكلفا أو حربيا أو مجنونا أو ابن عشر، أو تزوجت محرما تعلم حاله دونه فوطئها؛ حدوا حد الزنى.
وعنه: من وطئ ذات رحم محرم رجم مطلقا.
ومن وطئ في نكاح بلا ولي لم نحده.
وقيل: بلى.
ومن وطئ أمته المحرمة بنكاح أو عدة أو رضاع أو نحوه؛ حد ولم يرجم.
وعنه: يعزر مائة سوط كالمشتركة.
وإن وطئ أمة زوجته وقد أجلبتها له عزر مائة سوط، ولم يغرب، ولم يرجم.
وعنه: يلزمه حد تام.
ومن وطئ ميتة حد.
وقيل: يعزر مائة سوط.
ومن وطئ أمة ولده عزر مائة سوط.
وقيل: لا يعزر.
وقيل: إن حملت منه وإلا عزر.
وإن وطئ أمة أحد أبويه عالما تحريمه حد.
وقيل: يعزر مائة سوط.
ومن غيب حشفته في فرج حراما محضا حد، وإن غيب بعضها، أو وطئ دون الفرج، أو جامع خنثى مشكل بذكره، أو جومع في قبله، أو تساحقت امرأتان؛ عزروا.
ومن استمنى بيده بلا حاجة حرم وعزر.
وعنه: يكره.
وإن فعله خوف الزنى جاز.
وعنه: يكره.
ومن وطئ زوجته في حيض أو نفاس أو صوم أو إحرام أو دبر، أو أمته الجوسية، أو المرتدة، أو أمة له فيها شرك، أو لولده، أو لمكاتبه، أو أمة لبيت المال، وهو حر مسلم، أو امرأة على فراشه ظنها زوجة أو سرية، أو دعا ضرير زوجته أو أمته فأجابه غيرها فوطئها، أو وطئ في نكاح باطل اعتقد صحته، أو جهل تحريم الزنى ومثله يجهله لقرب عهده بالإسلام، أو نشوئه ببادية، أو لكون الأمة لأبيه أو لأمه؛ عزر.
وإن وطئ في نكاح أو ملك في صحته خلاف، واعتقد تحريمه، كالناكح بلا ولي أو شهود، والبائع بشرط خيار ونحوه؛ عزر.
وعنه: يحد.
وإن ةطئ بعقد فضولي فروايات، الثالثة: إن وطئ قبل الإجازة حد، وإلا عزر.
وقيل: لا يحد إلا قبل الإجازة ممن يعتقد عدم النفوذ بها.
ولو وطئ بشراء فاسد بعض النقد فلا حد- وعنه: بلى- وقبل القبض يحد.
وقيل: لا يحد بحال.
ومن أكرهت على الزنى قهرا بضرب أو منع طعام اضطرت إليه ونحوه؛ لم تحد.
وكذا المفعول به لواطا.
وإن أكره رجل مكلف أن يزني، فزنى؛ حد، نص عليه.
وقيل: لا يحد.
وإن حبلت امرأة لا زوج لها ولا سيد، ولم تقر بزنى، ولا ثبت ببينة؛ لم تحد.
وعنه: تحد إن لم تدع شبهة.
فصل:
ولا يحد حرا ولا من بعضه حر ولا أمة مزوجة إلا إمام أو نائبه.
وللسيد حد بقية رقيقه وأم ولده ومدبره لزنى شرب وقذف وتعزيره، وفي قتله لردة وقطعه لسرقة روايتان.
وإن كان فاسقا أو امرأة أو هو أو المحدود مكاتبا فوجهان.
وله إقامته بعلمه، نص عليه.
وقيل: لا، كالإمام.
وعنه: لا يقيم سيد حدا بحال.
فصل:
لا يؤخر جلد لحر أو برد أو مرض أو ضعف- نص عليه- كما لو كان رجما او قتلا؛ بل يفرق جلده بسوط يؤمن معه تلفه. فإن خلف السوط جلد بطرف ثوب أو عثكول نخل فيه مائة شمراخ يضرب به ضربة واحدة، فإن برئ لم يحد.
ويحتمل أن يؤخر لمرض يرجى زواله، ولشدة حر وبرد.
ويجلد الرجل قائما بسوط لا خلق ولا جديد، أو قضيب بين اليابس والرطب، ولا يمد ولا يربط، ولا تشد يده، ولا يبلغ بضربه شق جلده، ولا يعرى.
وعنه: يجوز.
ويفرق ضربه على بدنه سوى رأسه ووجهة وفرجه وبطنه ومقاتله.
وعنه: يضرب جاليا على ظهره وما قاربه.
والمرأة كالرجل؛ لكن تضرب جالسة بثيابها وتمسكها امرأة وتشد عليها.
ولا يحفر لمرجوم ولا يشد.
وقيل: إن ثبت زنى امرأة ببينة حفر لها إلى الصدر.
وجلد الزنى أشد، ثم القذف ثم الشرب ثم التعزير، ويكون رفع اليد في الكل وسطا. ويجزئ حد الشرب باليد والنعل والجريد.
ومن مات بجلد حد أو تعزير أو تأديب معتاد أو بحد قطع فهدر، وفي التأديب وجه سبق.
وإن زاد الضارب سوطا فأكثر عمدا فقتله ضمن كل ديته، كمن ضربه بسوط لا يحتمله.
وقيل: نصفها.
والخطأ على عاقلته.
وإن تعمده العاد فقط أو أخطأ ضمن ذلك دون الضارب وعاقلتهما.
وإن أمره بالزيادة إمام فزاد جهلا بتحريمه ضمن الإمام. وكذا إن علم.
وقيل: يضمن الضارب.
وتعمد الإمام الزيادة شبه عمد، وخطؤه ذكر.
ولا يقام حد في مسجد.
ومن قتل أو أتى حدا خارج الحرم، ثم لجأ إليه، لم يستوف منه؛ لكن يضيق عليه، ولا يبايع، ولا يشاري، ولا يطعم، ولا يسقى، ولا يؤوى حتى يخرج، فيقتل أو يجلد. ولو فعل ذلك في الحرم استوفى فيه وغلظ.
وعنه: يستوفى فيما دون النفس في الحرم مطلقا.
فصل:
لا يثبت زنى ولا لواط إلا بإقرار مكلف صريحا أو إشارة أخرس أربع مرار في مجلس أو أكثر، أو شهادة أربعة رجال عدول تقبل شهادتهم فيه يصفون (ق/103 - أ) زنى واحدا رأوه في مجلس واحد، وإن تفرق مجيئهم.
فإن جاء أحدهم بعد قيام الحاكم، او شهد ثلاثة وأبي الرابع، أو شهد ولم يتمها؛ حدوا.
وإن بان فيهم فاسق أو أعمى أو صبي أو امرأة، أو عبد ولم نقبله، أو جاءوا في أكثر من مجلس؛ فروايتان.
وعنه: يحد الأعمى دون الفاسق والعبد.
ولا يثبت الإقرار بهما إلا بأربعة رجال.
وعنه: أو اثنين.
وهل يشترط أن يعين بمن زنى؟
على روايتين.
وإن شهدت بينة أنه زنى بأمة زيد سمعت وحد، وإن غاب أو حضر ولم يدع.
وإن أقر أنه زنى بها حد بدون حضور ربها وطلبه.
ومن أقر أنه زنى بهذه فجحدت حد وحده.
ومن شهد عليه أربعة بزنى فصدقهم أربع مرار حد، وأن صدقهم مرة لم يحد هو ولا هم، وإن رجع أحدهم قبل الحد، حد الثلاثة وفي الراجع روايتان،
وخرج حده وحده إن رجع بعد الحكم وقبل الحد، وإن رجع بعد الحد حد، إن قلنا: يورث حد القذف، فإن كان رجما ضمن ربع المتلف بدية أو غيرها كما ياتي، ولا شيء على الثلاثة، وإن رجع الأربعة حدوا في الأظهر.
وإن شهدوا على مجيوب بزنى فهم قذفة.
إن شهدوا على بكر فشهدت بينة نساء أنها بكر لم تحد هي، ولا هم، ولا الرجل، نص عليه. وكذا إن كانت البينة مستورة الحال أو عدولا فمات أحدهم قبل أن يصف الزنى.
وإن ردت شهادتهم بما يوجب ردها حدوا للقذف.
وغن شهد اثنان أنه زنى بها مطيعة، واثنان أنها مكرهة؛ لم تقبل شهادتهم، وحد شاهدا المطاوعة لقذفه. وفي حد الكل بقذف الرجل وجهان.
وقيل: تقبل على الرجل فيحد وحده.
وإن شهد اثنان أنه زنى بها في بيت أو يوم أو بلد كذا، وشهد اثنان به في بيت وبلد ويوم غيره؛ لم تقبل شهادتهم ويحدون.
وعنه: لا.
وعنه: تقبل فيحد من شهدوا عليه.
وإن شهد إذن اثنان أنه زنى بها في قميص أحمر أو زاوية معينة من بيت صغير، واثنان أنه كان في قميص أبيض أو زاوية أخرى بعيدة؛ كملت شهادتهم.
وقيل: لا تكمل على الأولى، وفي حدهم إذن للقذف وجهان.
ولو اتفق الأربعة على تعدد الزمن والمكان لم تكمل وحدوا للقذف.
فإن شهد أربعة أنه زنى بامرأة، فشهد أربعة آخر أن الشهود هم الزناة؛ لم يحد المشهود عليه، وفي حد الشهود الأول حد الزنى روايتان. وعلى الروايتين في حدهم للقذف روايتان.
وتقبل الشهادة على الزنى والسرقة والشرب مع تقادم الزمن. ويحتمل أن ترد.
ومن أقر بحد زنى أو سرقة أو شرب فرجع قبله أو قبل إتمامه ترك، وإن أنكره بعد الشهادة على إقراره فقد رجع على الأصح.
وإن رجم ببينة بدأ به الشهود، ويجب حضور واحد.
وقيل: اثنين.
فإن هرب لم يترك، ولم يسقط بتوبته.
وإن رجم بإقرار بدأ به الإمام، وإن هرب ترك.
وقيل: لا.
وإن تمم عليهما ضمن الراجع لا الهارب.
فصل:
يجب التعزير في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة.
وفي الظهار وشبه العمد ونحوهما وجهان.
ففي كل وطء محرم بلا حد في فرج أو دونه مائة سوط بلا نفي، نص عليه.
وكذا من وجد مع امرأته رجلا.
وقيل: يعزر بوطء أمته المشتركة مائة إلا سوطا.
ويجلد العبد خمسين.
وقيل: إلا سوطا.
وللإمام تخفيفه.
وعنه: يعزر كل مكلف بعشر جلدات فقط.
وكذا في غير الوطء، كقبلة أجنبية، وخلوته بها، وشهادة زور، وشتم بلا قذف، وجناية بلا قود، وقذف بغير زنى ولواط، وسرقة ما لا قطع فيه.
وعنه: تسعة.
وعنه: لا يبلغ بتعزير حر أو عبد أقل حدوده.
وما أوجب حدا على مكلف غزر به المميز، كالقذف والزنى.