الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب التدبير
وهو: تعليق العتق بالموت.
وهو في الصحة من الثلث كالمرض.
وعنه: من الكل.
ويصح ممن تصح وصيته. ومن المبذر والسكران وجهان. ويصح من كافر أصليّ، ومن مرتدّ إن تيقَنّا ملكه فأسلم، وإن مات مرتدًا بطل.
قلت: ويحتمل أن يصح إن ورث عنه.
وصريحه: أنت مدبّر أو دبّرتُك، أو أنت حر أو محرر أو معتق أو عتيق بعد موتي أو معه أو إذا متُّ.
فإن قال: إن شئتَ فأنت مدبر أو عكس، فشاء في المجلس؛ صار مدبرًا، وإلا فلا.
وقيل: بل كقوله: إذا أو متى شئت فشاء في حياة سيّده.
وإن قال: إن شئت بعد موتي فأنت حر، فشاء بعد موته؛ عتق.
قلتُ: ويحتمل ضدَّه.
وإن قال: أنت حرٌّ بعد موتي بشهر، أو تخدم زيدًا سنة بعد موتي ثم أنت حرٌّ؛ صح على الأصح، وعتق بذلك، فلو أبرأه زيد من الخدمة عتق في الحال.
وقيل: بل بعد سنة.
فإن كانت الخدمة لبَيْعةٍ، وهما نصرانيان، فأسلم العبد قبل تمامها؛ عتق في الحال. وفي لزوم قيمة بقية الخدمة روايتان.
فإن قال: إن متُّ من مرضي هذا أو في هذا البلد أو الدار فأنت حرٌّ صح.
فإن دبّرا عبدهما، ثم أعتق أحدهما حقه؛ ضمن حقَّ الآخر.
وقيل: لا.
وإن دبّر أحدهما حقّه لم يسْرِ إلى حقِّ شريكه _وعنه: بلى_ ويضمنه ويصير كله له مدبَّرًا.
فعلى الأولى لو أعتق الثاني حقه وهو موسر عتق عليه كله في الأصح، وضمن حقه من دبّره.
وقيل: إذا بطل التدبير سري.
وإن قال: رجعتُ فيه أو أبطلته بطل.
وعنه: لا.
وله هبة المدبر _وبيعه ذُكِرَ_ وإن وهبه ولم يسلمه بطل تدبيره.
وقيل: لا.
فإن ملك ابن عمه فدبّره فعتق بموته لم يرثه.
وإن قال: أنت حرٌّ آخر حياتي عتق، وفي إرثه وجهان.
فإن دبّر مكاتبه أو عكس صحَّ. فإن أدَّى إلى سيده عتق. وإن لم يؤدِّ عتق بموت سيده. وإن عجز عنه ثلثه عتق بقدره، وله بقدره من كسبه في الأصح وباقيه مكاتب بقسطه.
وقيل: إن حمل الثلث في كتابته، وإلا عتق بقدره، وسقط منها قدر ما عتق، وهو ملكه فيما بقي. وكذا إن أعتقه سيده.
وقيل: يبطل التدبر بالكتابة.
وإذا باعه، ثم ملكه؛ بطل تدبيره على الأشهر.
وقيل: إن جعل وصية.
وإن أسلم مدبِّر الكافر فرجع فيه _وقلنا يصح_ ألزم بيعه ونحوه، وإن لم يرجع سُلِّم إلى عدلٍ وأنفق عليه من كسبه، وبقيته لسيده. وما أعوز أتمّه إلى أن يموت فيعتق بموته.
وقيل: يلزمه إزالة ملكه.
وللسيد وطء مدبَّرته، فإن ولدت بطل التدبير، وصارت أمَّ ولدٍ، وولدها بعد التدبير من غيره يعتق بموت السيد مع حياتها وموتها في ملكه أو غيره، وإن ولد قبله فروايتان.
وقيل: إن قلنا: التدبير عتق بصفة فكولد المعتقة بصفة.
وإن عجز الثلث عن المدبرة وولدها عتق من قرع.
ولا يكون ولد المدبر من أمته مثله في الأصح.
فإن مات السيد والمدبرة حامل عتقت وحملها.
ولو دبر حاملا فالحمل مدبر، ولو دبره دونها صح ولم يسر.
ولو قالت: ولدتُ بعد التدبير، فقال السيد: بل قبله؛ قبل قوله.
ومتى عتق المدبر فما معه إذن إرث.
وعنه: له، كما لو بقي مدة وادعاه كسبًا.
وإذا عتقت المدبرة اعتدّت كأمة.
وإن ادعى عبد أن سيده دبره، فأنكر، ولا بينة؛ قبل قوله مع يمينه.
وإن جحد تدبيره لم يكن رجوعا إن جعل عتقا بصفة، وإلا فوجهان.
وإن جنى المدبر بيع في الجناية، وإن فداه سيده بقي تدبيره، وإن باع بعضه فباقيه مدبر.