المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب نكاح الكفار - الرعاية الصغرى في الفقه - جـ ٢

[ابن حمدان]

فهرس الكتاب

- ‌باب الوكالة

- ‌باب الشّركة

- ‌باب المساقاة والمزارعة

- ‌باب الإجارة

- ‌باب السبق و (النّضال)

- ‌باب الوديعة

- ‌باب العاريّة

- ‌باب الغصب

- ‌باب الشفعة

- ‌باب إحياء الموات

- ‌باب اللّقطة

- ‌باب اللّقيط ونحوه

- ‌باب الوقف

- ‌باب الهبة

- ‌باب تصرّف المريض منجّزًا

- ‌كتاب الوصايا

- ‌بابُ مَن المُوصِيْ

- ‌باب من المُوصَى إليه

- ‌باب من المُوصَى له

- ‌باب من المُوصّى به

- ‌باب الوصيّة بالأنصباء والأجزاء وغير ذلك

- ‌كتاب الفرائض

- ‌باب التصحيح

- ‌باب الجدِّ والجدَّات والرَّدِّ

- ‌باب إرث ذوي الأرحام

- ‌باب إرث الخُنثَى

- ‌باب إرث الغرقى ونحوهم

- ‌باب إرث المفقود ونحوه

- ‌باب إرث الحَمْل

- ‌باب الإرث مع اللَّعان

- ‌باب إرث المطلقة

- ‌باب إرث القاتل

- ‌باب إرث أهل المِلَل

- ‌باب المُعتَقِ بعضه

- ‌باب الولاء وجَره ودوره

- ‌باب الإقرار بمشارك في الإرث

- ‌باب قسمة التركة

- ‌باب المجهولات

- ‌باب المناسخات

- ‌كتاب العتق

- ‌باب التدبير

- ‌باب الكتابة

- ‌باب من أحكام أمهات الأولاد

- ‌كتاب النكاح

- ‌باب ما يحرم من النكاح

- ‌باب الشروط والعيوب والخيار في النكاح

- ‌باب نكاح الكفار

- ‌باب الصداق

- ‌باب العرس والوليمة والنثار

- ‌باب عشرة النساء والقَسْم والنُّشُوز

- ‌باب الخلع

- ‌كتاب الطلاق

- ‌باب صريح الطلاق وكنايته

- ‌باب ما يختلف به عدد الطلاق

- ‌باب الاستثناء في الطلاق

- ‌باب تعليق الطلاق بالشروط ووقوعه في زمنٍ حاضر أو ماضٍ

- ‌باب الرجعة

- ‌كتاب الأيمان

- ‌باب النذر

- ‌باب الإيلاء

- ‌باب الظهار

- ‌باب بقية الكفارات

- ‌كتاب القذف واللعان وما يلحق من النسب

- ‌كتاب العدد

- ‌كتاب الرضاع

- ‌كتاب النفقات

- ‌كتاب الجنايات

- ‌باب ديات الأعضاء والمنافع

- ‌باب الشجاج وكسر العظام

- ‌باب مقادير الديات

- ‌باب العاقلة وما يتعلق بها

- ‌باب القسامة

- ‌كتاب الحدود

- ‌باب حد المسكر

- ‌باب حد السرقة

- ‌باب المحاربين

- ‌كتاب القضاء وما يتعلق به

- ‌باب كتاب القاضي إلى القاضي ونحو ذلك

- ‌باب القسمة

- ‌باب بقية الدعاوى والأيمان فيها والتعارض والبينات وتعارضها واختلافها

- ‌باب بقيّة من تصحّ شهادته وغيره

- ‌باب عدد الشهود وأقسام المشهود به

- ‌باب شهادة الفروع ورجوع الشاهد عن شهادته

- ‌كتاب الإقرار

- ‌باب ما يكون به مقرًّا وما يغيّره ونحو ذلك

- ‌باب الاستثناء فيه

- ‌باب الإقرار بالمجمل ونحوه

الفصل: ‌باب نكاح الكفار

‌باب نكاح الكفار

وهو بينهم كنكاح المسلمين فيما يصح ويبطل وكل حكمٍ إلا ما ذكر، فإن اعتقدوا فاسده حقًا ولم يأتونا أقرُّوا، نص عليه.

وعنه: لا يشتري مجوسي كتابية ولا ينكحها، فيمنعون إذن مما لا يسوغ في شرعنا.

وإن أتونا لعقده عقدناه كعقد المسلمين، وإن عقدوه ثم أتونا أو أسلم الزوجان والمرأة تباح إذن أُقِرَّا، وإلا فسخ.

وعنه: مع مفسدٍ مؤبد أو مجمع عليه.

فلو أسلما والمرأة بنته من رضاعٍ أو زنًا أو ذات مَحْرمٍ أو مُحَرّمٍ أو في عدة مسلم قبل العقد فسخ، وإن كانت عدة كافر فروايتان.

وفي الحبلى بزنًا قبل العقد، وشرط الفسخ متى شاء أحدهما، أو إلى مدة معينة هما فيها: وجهان.

وقيل: لا يقر كافرٌ بنكاح في عدة وإن لم يسلما.

وإن أسلما وقد نكح بلا وليٍّ أو بلا شهودٍ أو في عدةٍ فرغتْ أو على أخت زوجته وقد ماتت أقرّا.

ص: 962

وإن وطئ حربيٌّ حربيّة طوعًا أو كرهًا فأسلما وقد اعتقداه نكاحًا، أقرّا وإلا فسخ.

وإن طلق كافرٌ ثلاثًا ودام يعتقد حله ثم أسلما فسخ. وعنه: لا.

ومتى كان المهر صحيحًا أخذ به أو نصفه قبل الدخول، وإن كان فاسدًا قبض لم يكن لها غيره، وإن لم يقبض ولم يسم مهرها فرض لها مهر المثل، وإن قبضتْ بعض المسمى وجب قسط ما بقي من مهر المثل فيما يدخله كيلٌ أو وزنٌ به وفيما يُعَدُّ بعَدِّه.

وقيل: بقيمته عند أهله.

وقيل: في الخمر والخنزير ونحوه لا شيء لها في معيّنه، ولها في غير معيّنه قيمته.

فصل:

إن أسلم زوجان معًا أو زوجُ كتابية بقي نكاحهما، وإن أسلم أحدهما قبل الدخول والآخر غير كتابيٍّ بطل ولا مهر.

وعنه: لها نصفه إن أسلم هو وحده.

فلو أسلما فقالتْ سبقتني فعكسه قبل قولها ولها نصفه، وكذا إن قالا: سبق أحدنا ولا نعلمه.

ص: 963

وقيل: إن لم يكن قبضته سقط ومع قبضه يرجع عليها بنصفه فقط.

فإن قال: أسلمنا معًا فلا فسخ، وقالت: بل سبق أحدنا؛ فوجهان.

فإن أسلم أحدهما بعد الدخول بطل العقد.

وعنه: يقف على فراغ العدة، فإن أسلم الآخر فيها دام النكاح وإلا بان فسخه منذ أسلم الأول.

فإن أسلمتْ قبله فلها النفقة، وإن أسلمتْ بعده ففيما بينهما وجهان، ويقبل قولها في سبقه.

وقيل: قوله.

وعنه: يقف الفسخ بإسلام الكاتبية فقط.

فإن وطئ مع الوقف مطلقًا فلم يسلم الآخر فلها مهر المثل وإن أسلم فلا.

ويجب المسمى بالدخول مطلقًا.

وإن كَفَرا أو أحدهما قبل الدخول بطل العقد، فإن سبقها أو كفر وحده فلها نصف المهر وإلا سقط.

وقيل: إن كفرا معًا وجب.

وإن كفرا أو أحدهما بعد الدخول بطل العقد إذن.

وعنه: إن أسلم من كفر في العدة بقى وإلا بطل.

وتسقط النفقة بردّتها دونه، ويجب المهر مطلقًا، وإن انتقل كافرٌ يُقرُّ إلى كفرٍ لا يُقرُّ عليه فهو كردّته، وإن أقرّ بقي النكاح، وإن تمجّس زوج كتابية فكردَّته، وإن تمجّست دونه فوجهان.

ص: 964

فصل:

إن أسلم كافر حر عن امرأة وأختها أو عمّتها أو خالتها فأسلمتا اختار من شاء وبطل نكاح الأخرى دخل بهما أو لا، وإن أسلمت إحداهما معه قبل المسيس تعيّنتْ _وقيل: إن لم تكن كتابيّة_ وكذا بعده.

وعنه: إن أسلمت الأخرى في عدتها تخير.

وإن كانتا أمًّا وبنتًا حرمت الأم أبدًا والبنت إن كان وطئ الأم وإلا بقي نكاحها.

وإن نكح فوق أربع في عقد أو أكثر ثم أسلم وأسلمن معه أو كنّ كتابيات أمسك أربعا، وفارق من بقي، كقوله لأربع من ثمان أمسكت هؤلاء، أو اخترتهن، أو رضيتُهنّ، أو أثبت نكاحهن، أو أمسكته؛ فيبين من بقي، أو يقول: تركت هؤلاء الأربع، أو فسخت نكاحهن ونحوه، فيثبت نكاح الأُخَر. فإن لم يختر أُجبر ولهنّ النفقة حتى يختار، وعدّة ذوات الفسخ منذ اختار. وقيل: منذ الحكم.

فإن طلّق أو وطئ واحدة فقد اختارها، وإن ظاهر منها أو آلى فوجهان، وإن وطئ الكل تعين أربع وُطئنَ أولًا فإن طلقهن ثلاثا فقرع أربع تعيّن، وله نكاح من بقي بعد عدّة الأربع. وقيل: لا يقرع.

ولا ينكح إحداهن إلا بعد زوجٍ وإصابة، وإن مات ولم يختر لزم كلهن عدة وفاة. وقيل: الأطول في عدّة وفاة أو طلاق، وترثه أربع بقرعة.

ولو أسلم معه بعضهنّ ولسن كتابيات لم يخير في غير مسلمة، وله إمساك من شاء عاجلًا وتأخيره حتى يسلم من بقي أو تفرغ عدّتهنّ.

ص: 965

وقيل: إن لم يكن الكوافر أربعًا لزم تعجيله بقدر النقص.

وإن عجَّل اختيار أربع أسلمن فعدة من بقي ولم تسلم منذ أسلم، وكذا إن أسلمتْ. وقيل: منذ اختار.

وإن فرغت عدة من بقي ولم تسلم الأربع أو أقلّ لزم نكاحهنّ.

ولو سبق فاختار فسخ نكاح مسلمةٍ صحَّ إن سبقه إسلام أربع غيرها، وإلا بطل مطلقًا.

وقيل: إن كمل بعده إسلام أربع غيرها ثبت الفسخ فيها، وإلا بطل.

فصل:

إذا أسلم حرٌّ عن إماءٍ لم يدخل بهنّ فأسلمن معه أو كان دخل بهن فأسلمنَ وأسلم في العدة بطل نكاحهن.

وإن جاز له نكاح الإماء لما أسلمن معه أو بعده في العدة اختار من تعفه ولو أربعًا _وعنه: واحدة فقط_ ويفارق من بقي.

وإن اجتمع ببعضهنّ في الإسلام حتى في العدة وفيه الشرطان اختار منهن فقط دون من اجتمعن معه وليسا فيه.

ولو أسلمت إحداهن بعده ثم عتقت ثم أسلم من بقي اختار من الكل لأن الحرية طرأت بعد الإسلام، ولو عتقت بعد إسلامه ثم أسلمت وهي تعفه تعيّنت وبطل نكاح من بقي أسلمن قبلها أو بعدها لأنها اجتمعت معه في الإسلام وهي حرّة.

ص: 966

فلو أسلم عن حرّة تعفه وإماء فأسلمت الحرة معه في العدة قبلهنّ أو بعدهنّ بطل نكاحهنّ فقط، وإن أسلمن دونها وبطل باختلاف الدين بطل نكاحها واختار منهنّ، وإن وقف على فراغ العدة فأسلمت فيها ثبت نكاحها فقط وإلا فهو كمن لا حرّة معه.

وإن أسلم عبدٌ عن أربع نسوة فأسلمن معه أو بعده في العدة اختار اثنتين، وكذا إن عتق قبل أن يختار، أو أسلم معه حرتان ثم عتق، ثم أسلم بقيّة الحرائر، فإن أسلم ثم عتق ثم أسلمن وهن حرائر أو إماء فعتقن وأسلمن ثم عتق ثم أسلم أمسكهن كحرٍّ.

وكذا إن أسلمتْ واحدةٌ ثم عتقن ثم أسلم من بقي لعدم كمال العدد قبل الحرية.

ولا مهر بالفسخ قبل الدخول لحرمة الجمع في كل ما ذكر.

ص: 967