الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب إرث المطلقة
يصح نكاح المريض والمريضة يتوارثان، وكذا مع طلاق رجعيِّ لم تنقض عدته.
ومن مات عن زوجات نكاح بعضهن فاسد، أو منقطع بما يمنع الإرث، وجهلتْ؛ عُيِّنتْ بقرعة ولم ترث.
ومن أبانها في صحته أو مرضٍ غير مخوفٍ ومات به أو مخوفٍ ولم يمت به لم يتوارثا.
وإن أبانها في مرض مخوف مُتَّهمًا ومات كمن طلقها ثلاثًا ابتداء، أو طلقة بعوض من أجنبي، أو علق الثلاث على فعل لابد لها منه شرعا أو طبعا ففعلته، أو لها منه بدٌّ ففعلته جاهلة، أو وطئ مكلَّفٌ حماته، أو علّق إبانة ذميّة أو أمة على الإسلام والعتق فوجدا في مرضه، أو علم أنّ سيدها علق عتقها بغدٍ فأبانها اليوم أو عكسه، أو علّق إبانتها في صحته على مرضه أو على فعل له ففعله في مرضه، أو على تركه نحو إن لم أتزوّج عليك إن لم أضرب زيدًا فأنت طالق ثلاثا فمات قبل فعله، أو وكّل في صحته من يطلّق متى شاء فطلق في مرضه؛ لم يرثها وترثه في العدة.
وإن مات زيد في المرض طلقتْ وفي الإرث وجهان.
فإن فرغت العدة ثم مات أو طلق قبل الدخول لم ترثه.
وعنه: ترثه ما لم تتزوّج.
فلو تزوج غير البائن أربعًا ومات فإرث الزوجية للخمس.
وعنه: لها ربعه، وبقيّته للأربع إن تزوجهن في عقدٍ وإلا فللثلاث السبق بالعقد.
وإن أبان أربعًا وزوج بعد عدّتهن أربعا فإرث الزوجية للثمان على الأولى، وللبوائن فقط على الثانية، فإن ماتت إحدى البوائن أو تزوجت فقسطها للجدد إن تزوجهن في عقد واحد، وإلا قدمت السابقة إلى أن تكمل بالبوائن أربع.
وكذا من تزوّج أربعا بعد أربع وقال: أخبرنني بانقضاء عدتهنّ فكذبنَه ومكناه من التزوج.
ولو أبان واحدة في صحته ثم جهلها وتزوج خامسة فلها ربع الإرث، وتخرج البائن بالقرعة وما بقي للثلاث، وفي المرض ترثه الخمس على الأولى ولا شيء للخامسة على الثانية.
فصل:
ومن أبانها في مرض موته بسؤالها أو بدونه فكفرتْ ثم أسلمتْ، أو علّق إبانتها على فعلٍ لها منه بُدٌّ ففعلته عالمة، أو أبان من لا ترثه لكفرٍ أو رقٍّ فعتقتْ
وأسلمتْ، أو علّقه بغدٍ فعتقتْ وأسلمتْ قبله، أو وطئ حماته حال جنونه، أو علّقها في صحّته على فعلٍ لها لا بدَّ لها منه ففعلته في المرض أو على شرطٍ ليس من صنعها ولها منه بُدٌّ فوجدا في المرض؛ فروايتان.
وإن كان طلاق الأمة والكافرة رجعيًّا ورثتاه في العدة.
وعنه: مالم تتزوّجا.
ومن أكره زوجة أبيه أو جدّه في مرضهما على ما يفسخ نكاحها ورثتْ إن لم يكن له زوجة أخرى ترثه سواء تمَّ إرثه أو مات بطروء قتلٍ أو حجبٍ ونحوه، وإن طاوعته فوجهان.
وإن فعلتْ مريضة ما يقطع نكاحها لم يسقط إرث زوجها في العدة، وفيما بعدها وجهان.
وإن فسخت المعتقة تحت عبدٍ فلا إرث كإبانة المسلم لكافرة.
وقيل: بلى.
ومن ادّعتْ زوجته عليه طلاقًا يمنع الإرث فجحد ومات لم ترثه إن دامتْ على قولها، وإن طلقها في مرضه طلاقًا يمنع الإرث ثم أقرَّ أو وَصّى لها بأكثر من إرثها منه فلها أقلهما.