الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابنِ فرّوخ
(1)
.
بابُ مَن قال: يَرجِعُ المغرورُ بالمهرِ وقيمَةِ الأولادِ على الَّذِى غَرَّه
قال الشّافِعِىُّ رحمه الله فى القَديمِ: قَضَى عُمَرُ وعَلِىٌّ وابنُ عباسٍ -رضى اللَّه عنهم- فى المَغرورِ: يَرجِعُ بالمَهرِ على مَن غَرَّه
(2)
.
14370 -
أخبرَنا أبو نَصرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو عمرِو ابنُ نُجَيدٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن يَحيَى، عن سعيدِ بنِ المسَيَّبِ قال: قال عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضى اللَّه عنه-: أيُّما رَجُلٍ نَكَحَ امرأةً وبِها جُنونٌ أو جُذامٌ أو بَرَصٌ فمَسَّها، فلَها صَداقُها، وذَلِكَ لِزَوجِها غُرمٌ على وليِّها
(3)
.
14371 -
أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ قال: قال الشّافِعِىُّ رحمه الله: قال يَحيَى بنُ عَبّادٍ: عن حَمّادِ بنِ سلمةَ، عن بُدَيلِ بنِ مَيسَرَةَ، عن أبى الوَضِئِ
(4)
، أنَّ أخَوَينِ تَزَوَّجا أُختَينِ، فأُهديَت كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُما إلَى أخِى زَوجِها فأَصابَها، فقَضَى علىٌّ -رضى اللَّه عنه- على كُلِّ واحِدٍ مِنهُما بصَداقٍ وجَعَلَه يَرجِعُ به على الَّذِى غَرَّه
(5)
.
(1)
مسلم (2964).
(2)
ذكره المصنف فى المعرفة عقب (4255). وينظر ما تقدم فى (14339 - 14341، 14346، 14347).
(3)
تقدم فى (14339).
(4)
فى س، م:"الوضين". وينظر تهذيب الكمال 14/ 169.
(5)
المصنف فى المعرفة (4256)، والشافعى 7/ 172. وينظر ما تقدم فى (14347).
14372 -
أخبرَنا أبو سعيدٍ، حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا مالكٌ، أنَّه بَلَغَه أنَّ عُمَرَ أو عثمانَ -رضى اللَّه عنهما- قَضى أحَدُهُما فى أمَةٍ غَرَّت بنَفسِها رَجُلًا فذَكَرَت أنَّها حُرَّةٌ فوَلَدَت أولادًا، فقَضى أن يُفدَى ولَدُه بمِثلِهِم
(1)
.
قال مالكٌ رحمه الله: وذَلِكَ يَرجِعُ إلَى القيمَةِ؛ لأنَّ العَبدَ لا يُؤتَى بمِثلِه ولا نَحوِه، فلِذَلِكَ يَرجِعُ إلَى القيمَةِ.
قال الشيخُ: ومَن قال: لا يَرجِعُ بالمَهرِ -وهو قَولُ الشّافِعِىِّ فى الجَديدِ- احتَجَّ بما رُوِّينا عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "أيُّما امرأةٍ نَكَحَت بغَيرِ إذنِ وليِّها فنِكاحُها باطِلٌ، فإِن أصابَها فلَها الصَّداقُ بما استَحَلَّ مِن فرجِها"
(2)
.
قال الشّافِعِىُّ رحمه الله: فإِذا جَعَلَ الصَّداقَ لَها بالمسيسِ فى النِّكاحِ الفاسِدِ بكُلِّ حالٍ ولَم يَرُدَّه به عَلَيها، وهِىَ التى غَرَّته لا غَيرُها، كان فى النِّكاحِ الصحيحِ الَّذِى لِلزَّوجِ فيه الخيارُ أولَى أن يَكونَ لِلمَرأَةِ، وإِذا كان لِلمَرأَةِ لَم يَجُزْ أن تَكونَ هِىَ الآخِذَةَ له ويَغرَمَه وليُّها. قال: وقَضَى عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضى اللَّه عنه- فى التى نَكَحَت فى عِدَّتِها: إن أُصيبَت فلَها المَهرُ
(3)
.
قال الشيخُ: قَد كان يقولُ: هو فى بَيتِ المالِ
(4)
. ثُمَّ رَجَعَ عن ذَلِكَ. قال مَسروقٌ: رَجَعَ عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضى اللَّه عنه- عن قَولِه فى الصَّداق، وجَعَلَه لَها بما
(1)
المصنف فى المعرفة (4257)، والشافعى 7/ 231، ومالك 2/ 741.
(2)
تقدم فى (13729، 13730، 13772، 13827، 13833، 13905).
(3)
الأم 5/ 85. وسيأتى أثر عمر فى (15631، 15632).
(4)
سيأتى فى (15634).