الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الرابع منهجه في الكتاب
قال ابن جامع في مقدمة هذا الكتاب: "لما وقفت على الكتاب المرسوم بـ "أخصر المختصرات" الإمام المحقق الشيخ البلباني الحنبلي، وجدته مع كونه في غاية الاختصار يشتمل على جل المسائل الكبار، ولا يستغني طالب العلم عن حفظه، لكن لم أجد له شرحًا يوضح الغامظ من لفظه، فاستخرت اللَّه سبحانه وتعالى على أن أعلق عليه شرحًا يميط النقاب عن وجوه مخدراته، ويبرز ما وراء الحجاب من خبياته، ويحرر مسائله ويجرد دلائله ضامًا إليه من الفوائد الجليلات بحسب ما يمنحه مفيض النعم، الجليات والخفيات، سالكًا في جمع المسائل بأوجز عبارة وألطف إشارةٍ أبدع المسالك ولم أرسل عنان العلم إلا في كتابي الحج والفرائض لمسيس الحاجة إلى ذلك، وغالب امتدادى في هذا الشرح المبارك من شرحي الإقناع والمنتهى وحاشيتيهما". ا. هـ.
كما أن ابن جامع اعتنى في كتابه هذا بتأصيل المسائل، فيذكر الأدلة من الكتاب والسنة والآثار والإجماع وذلك غالبًا، مع إيراده لبعض التعليلات، كما اهتم بذكر أقوال الصحابة رضي الله عنهم في كثيرٍ من المسائل مع إيراد أقوال الأئمة الأربعة في بعضها، كما تميز هذا الكتاب بوفرة المصادر التي أفاد منها وهي تعتبر في غالبها من الكتب المعتمدة في المذهب، مما أعطى الكتاب قوةً علميَّةً، كما أنه يتصرف في بعض العبارات الواردة في "شرح المنتهى" و"كشاف القناع" بتقديم أو
تأخير حسن ما يظهر لابن جامع -رحمه للَّه- من ترتيب أو مناسبة فقهية، أو يتصرف بالزيادة أو النقص في بعض عباراتها، كما اهتم بنقل اختيارات شيخ الإسلام في بعض المسائل، كما عني بتخيج بعض الأحاديث ونقل كلام أهل العلم في القول بالصحة أو الضعف، إضافة إلى اهتمامه بالتعاريف اللغوية سواء في بداية كل كتاب أو باب أو فصل أو عند ورود بعض الألفاظ الغريبة، بل وينص في بعضها على من قال به من أهل اللغة، مع اهتمامه بالتعاريف الشرهية والاصطلاحية في الغالب، كما أن هذا الكتاب لم يخل من إيراد بعض الأبيات الشعرية والاستدلال بها في بعض المناسبات، إضافة إلى الاهتمام بذكر بعض البلدان والمواقع.