المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل) في العصبة - الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات - جـ ٣

[عثمان ابن جامع]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الأول: مؤلف الكتاب

- ‌المبحث الأول: اسمه ونسبه ومولده وأسرته

- ‌أولًا: اسمه

- ‌ثانيًا: نسبه

- ‌ثالثًا: مولده

- ‌رابعًا: أسرته

- ‌المبحث الثاني: نشأته وطلبه للعلم

- ‌المبحث الثالث: أهم أعماله

- ‌المبحث الرابع: صفاته

- ‌المبحث الخامس: عقيدته ومذهبه

- ‌أولا: عقيدته:

- ‌ثانيا: مذهبه:

- ‌المبحث السادس: وفاته ورثاء الناس له

- ‌المبحث السابع: شيوخه

- ‌المبحث الثامن: تلاميذه

- ‌المبحث التاسع: مكانته العلمية

- ‌المطلب الأول: الجوانب العلمية

- ‌المطلب الثاني: وصفه من حيث التقليد والاجتهاد

- ‌المبحث العاشر: مؤلفاته عامة

- ‌الفصل الثاني: الكلام عن الكتاب المحقّق

- ‌المبحث الأول إثبات نسبة الكتاب إلى المؤلف ووصف المخطوط وبيان أماكن وجوده

- ‌أولًا: إثبات نسبة الكتاب إلى المؤلف:

- ‌ثانيًا: وصف المخطوط:

- ‌ثالثًا: مكان المخطوط

- ‌المبحث الثاني تعريف موجز بالكتاب

- ‌المبحث الثالث منزلته بين كتب الفقه عامة وبين كتب مذهبه بخاصة

- ‌المبحث الرابع منهجه في الكتاب

- ‌المبحث الخامس مصادره في الكتاب

- ‌المبحث السادس الكتاب من حيث التبعية والاستقلال

- ‌المبحث السابع اختياراته الفقهية في الكتاب

- ‌المبحث الثامن محاسن الكتاب

- ‌المبحث التاسع الملحوظات على الكتاب

- ‌المبحث العاشر الأبواب والفصول التي يتناولها التحقيق

- ‌الفصل الثالث دراسة عشرين مسألة فقهة مقارنة تحدد بمعرفة المشرف

- ‌(كتاب الوصايا)

- ‌(فصل) في الموصى إليه

- ‌(كتاب الفرائض)

- ‌(أسباب الإرث):

- ‌(وموانعه):

- ‌(وأركانه):

- ‌(وشروطه):

- ‌(فصل): في ميراث الجد مع الإخوة

- ‌(فصل) فى الحجب

- ‌(فصل) في العصبة

- ‌تتمة: العصبة ثلاثة:

- ‌(فصل) في أصول المسائل

- ‌تتمة:

- ‌تتمة ثانية:

- ‌تنبيه:

- ‌(فصل في ذوي الأرحام)

- ‌فصل: في ميراث الحمل

- ‌تتمة في ميراث المفقود:

- ‌تتمة ثانية: في ميراث الخنثى:

- ‌فصل في ميراث الغرقى

- ‌فصل فى بيان من يرث من المطلقات ومن لا يرث

- ‌[فصل فى الإقرار بمشارك في الميراث]

- ‌[فصل فى ميراث القاتل]

- ‌[فصل في ميراث الرقيق]

- ‌(كتاب العتق)

- ‌فصل في الكتابة

- ‌فصل في حكم أمهات الأولاد

- ‌فصل

- ‌(كتاب النكاح)

- ‌فصل

- ‌(فصل) في أركان النكاح وشروطه

- ‌فصل (وشروطه) -أي النكاح- (أربعة):

- ‌(فصل) في المحرمات في النكاح

- ‌(فصل) في الشروط فى النكاح

- ‌(والشروط في النكاح نوعان):

- ‌(فصل) في حكم العيوب فى النكاح

- ‌فصل فى حكم نكاح الكفار

- ‌(بَابُ الصَّدَاقِ)

- ‌تَتِمَّةٌ:

- ‌فَصْلٌ فى المُفَوّضَةِ

- ‌فائدة:

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌تتمة:

- ‌تنبيه:

- ‌(فصل) في الوليمة

- ‌(فصل) في عشرة النساء

- ‌فَصْلٌ في القَسْمِ

- ‌فصل

- ‌فصل في النشوز

- ‌(باب الخلع)

- ‌فصل

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌(كِتَابُ الطَّلاقِ)

- ‌فصل

- ‌فصل في سنة الطلاق وبدعته

- ‌فصل

- ‌فصل في صريح الطلاق وكنايته

- ‌فصل

- ‌فصل فيما يختلف به عدد الطلاق

- ‌فصل فيما تخالف الزوجة المدخول بها غيرها

- ‌فصل الاستثناء في الطلاق

- ‌فصل في الطلاق في الماضي والمستقبل

- ‌فصل

- ‌(فصل) في تعليق الطلاق بالشروط

- ‌فصل في تعليق الطلاق بالحيض والطهر والحمل والولادة

- ‌فصل في تعليقه بالطلاق والحلف

- ‌فصل في تعليقه بالكلام والإذن ونحو ذلك

- ‌فصل في تعليقه بالمشيئة

- ‌فصل في التأويل في الحلف

- ‌فصل في الشك في الطلاق

- ‌(فصل) فى الرجعة

- ‌فصل

- ‌(فصل) في الإيلاء وأحكام المولي

- ‌(فصل) في الظهار

- ‌فائدة:

- ‌فصل

- ‌فصل في كفارة الظهار

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌(فصل) في اللعان

- ‌فصل

- ‌فصل فيما يلحق من النسب وما لا يلحق منه

- ‌فصل

- ‌(باب العدد)

- ‌(والمعتدات ست):

- ‌فَصْلٌ

- ‌فصل

- ‌فصل في استبراء الإماء

- ‌(فصل) في الرضاع

الفصل: ‌(فصل) في العصبة

(فصل) في العصبة

جمع عاصب من العصب وهو الشد، ومنه عصابة الرأس والعصب؛ لأنه يشد الأعضاء، وعصابة القوم لاشتداد بعضهم ببعض، وقوله تعالى:{هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77)} (1) أي شديد (2)، وتسمى الأقارب عصبة، لشدة الأزر (3).

والعصبة اصطلاحا: من يرث بلا تقدير (4)، فلذلك قال:(والعصبة يأخذ ما أبقت الفروض) إن كان ثم صاحب فرض؛ لحديث: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر"(5)، (وإن لم يبق شيء) بعد أصحاب الفروض (سقط مطلقا) العاصب؛ لمفهوم الحديث المذكور، (وإن انفرد أخذ جميع المال) تعصيبا لقوله تعالى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} (6) وغير الأخ كالأخ (لكن للأب والجد (7) ثلاث حالات): -

(فيرثان بالتعصيب فقط مع عدم الولد أو ولد الابن)، فيأخذان المال كله أو

(1) سورة هود من الآية (77).

(2)

ينظر: تفسير القرآن العظيم 2/ 434.

(3)

ينظر: لسان العرب 1/ 602 - 607، والقاموس المحيط 1/ 105.

(4)

ينظر: المغني 9/ 9، والمطلع ص 302.

(5)

من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: أخرجه البخاري، باب ميراث الولد من أبيه وأمه، كتاب الفرائض برقم (6732) صحيح البخاري 8/ 126، ومسلم، باب ألحقوا الفرائض بأهلها، كتاب الفرائض برقم (1615) صحيح مسلم 3/ 1233.

(6)

سورة النساء من الآية (176).

(7)

في أخصر المختصرات المطبوع ص 210: لكن للجد والأب.

ص: 128

ما أبقت الفروض.

(و) الحالة الثانية: يرثان (بالفرض فقط مع ذكوريته) أي الولد أو ولد الابن سدسا لقوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} (1).

(و) الحالة الثالثة: يرثان (بالفرض والتعصيب مع أنوثيته) أي الولد أو ولد الابن كما لو مات عن بنت أو بنت ابن وأب أو جد فتأخذ البنت أو بنت الابن النصف والأب أو الجد السدس فرضا؛ للآية، وتأخذ البنت أو بنت الابن النصف ثلاثة، ثم يأخذ الأب أو الجد ما بقي إن بقي شيء، كما في المثال بالتعصيب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"ألحقوا الفرائض بأهلها"، ولا يرث بفرض وتعصيب معا بسبب واحد إلا الأب والجد، وأما بسببين فكثير، من ذلك: زوج هو معتق، وأخ لأم هو ابن عم.

ولا يرث أبعد بتعصيب مع أقرب.

وأقرب العصبة ابن فابنه وإن نزل، فأب فأبوه وإن علا بمحض الذكور فيهما؛ لقوله تعالى:{وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} ، فأخ لأبوين فأخ لأب لتساويهما في قرابة الأب، وترجح الشقيق بقرابة الأم، فابن أخ لأبوين، فابن أخ لأب وإن نزلا بمحض الذكور أيضا، ويسقط البعيد بالقريب، فأعمام لأبوين، فأعمام لأب، فأبناؤهم كذلك، فأعمام أب لأبوين، ثم لأب فأبناؤهم كذلك، فأعمام جد، فأبناؤهم كذلك، فيقدم مع استواء الدرجة من لأبوين على من لأب، ولا يرث بنو أب أعلى مع بني أب أقرب منه وإن نزلت

(1) سورة النساء من الآية (11).

ص: 129

درجتهم نصا (1)، لحديث:"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر" متفق عليه، وأولى هنا بمعنى أقرب لا بمعنى أحق (2)، وإلا لزم الإبهام والجهالة إذ لا يدرى من هو الأحق، فمن نكح امرأة ونكح أبوه بنتها وولد لكل منهما ابن فابن الأب عم لابن الابن؛ لأنه أخو أبيه لأبيه، وابن الابن خال لابن الأب؛ لأنه أخو أمه، فإذا مات ابن الابن وخلف خاله هذا فيرثه مع عم له خاله دون عمه؛ لأن خاله هذا ابن أخيه، وابن الأخ يحجب العم، ولو خلف الأب فيها أخا وابن ابنه هذا وهو أخو زوجته ورثه دون أخيه، فيعايا بها فيقال: ورثت زوجة ثمن المال وأخوها باقيه، وإن تزوج الأب امرأة وتزوج ابنه ابنتها فابن الأب عم ولد الابن وخاله.

(وأخت) لأبوين أو لأب (فأكثر مع بنت) فأكثر (أو بنت ابن فأكثر) عصبة (يرثن ما فضل) بعد ذوي الفروض كالإخوة، لحديث ابن مسعود في بنت وبنت ابن وأخت حيث قال:"وللأخت ما بقي"(3)، فبنت وبنت ابن وأخت لأبوين أو لأب من ستة: للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، والباقي للأخت، ولو كان ابنتان فأكثر وبنت ابن وأخت لغير أم فالمسألة من ثلاثة: للبنتين الثلثان، والباقي للأخت عصوبة، ولا شيء لبنت الابن لاستغراق البنات الثلثين، فإن كان معهن أم فلها السدس ويبقى للأخت سدس، فإن كان بدل الأم زوج فالمسألة من اثني عشر:

(1) قال في الإنصاف 18/ 91: "هذا صحيح بلا نزاع، نص عليه" ا. هـ.

وينظر: كتاب الفروع 5/ 12، والمبدع 6/ 147، وغاية المنتهى 2/ 375.

(2)

قال الحافظ ابن حجر: " (فلأولى) -بفتح الهمزة واللام بينهما واو ساكنة- أفعل تفضيل من الولى بسكون اللام وهو القرب، أي لمن يكون أقرب في النسب إلى المورث، وليس المراد هنا الأحق". ا. هـ. فتح الباري 12/ 11.

(3)

سبق تخريجه ص 89.

ص: 130

للزوج الربع ثلاثة، وللبنتين الثلثان ثمانية، ويبقى للأخت نصف سدس تأخذه تعصيبا، وإن كان معهم أم عالت إلى ثلاثة عشر: للزوج ثلاثة، وللبنتين ثمانية، وللأم سهمان، وسقطت الأخت لاستغراق الفروض التركة، فإن اجتمع مع البنت فأكثر أو بنت الابن والأخت لأبوين ولد أب فالباقي للأخت لأبوين وسقط ولد الأب واحدا كان أو أكثر.

وكذا تسقط كل بنت ابن نازلة فأكثر مع بنتي ابن أعلى منها إلا أن يكون معهن في درجتهن ذكر ولو غير أخيهن، أو أنزل منهن من بني الابن، سواء كمل الثلثان لمن في درجة واحدة أو العليا والتي تليها، وللذكر المعصب مثلا ما لأنثى، ولا يعصب ذات فرض أعلى منه بل له ما فضل، ولا يعصب من هي أنزل منه بل يحجبها لئلا تشاركه، والأبعد لا يشاركه الأقرب، فلو خلف خمس بنات ابن بعضهن أنزل من بعض لا ذكر معهن وأخا، فللعليا النصف وللتي تليها السدس وسقط سائرهن والباقي للأخ، وإن كان مع العليا أخوها أو ابن عمها فالمال بينهما على ثلاثة ويسقط سائرهن.

(والابن وابنه والأخ لأبوين أو لأب يعصبون أخواتهم)، فيعصب الشقيق أخته الشقيقة، ويعصب الأخ لأب أخته لأب، (فلذكر) عصب أخواته من ابن أو ابنه أو أخ شقيق أو لأب (مثلا ما لأنثى) لعموم قوله تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (1)، ولقوله تعالى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (2).

(1) سورة النساء من الآية (11).

(2)

سورة النساء من الآية (176).

ص: 131