الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قبل الدخول بل يتنصف لأنها نائبة عنه ففعلها كفعله (1)
تتمة:
-
قال الشيخ تقي الدين: "لو طلقها على صفة من فعلها الذي لها منه بد كدخولها دار أجنبي وفعلته قبل الدخول فلا مهر لها". (2) وقواه ابن رجب (3).
تنبيه:
-
الذي بيده عقدة النكاح في قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} (4) الزوج لا ولي الصغيرة (5) روي ذلك
(1) ينظر: المغني 10/ 189 - 190، والشرح الكبير والإنصاف 21/ 225 - 226، وشرح منتهى الإرادات 3/ 76.
(2)
ينظر: الإختيارات ص 411، والإنصاف 21/ 220.
(3)
ينظر: الإنصاف 21/ 220.
وابن رجب هو: عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن البغدادي، الدمشقي، شيخ الحنابلة في عصره، أحد الحفاظ الكبار، والزهاد الأخيار، ولد سنة 736 هـ، لازم مجالس الحافظ شمس الدين ابن القيم إلى أن مات، قرأ القرآن بالروايات، وأكثر عن الشيوخ، له مصنفات كثيرة منها:"كتاب الذيل على طبقات الحنابلة"، و"القواعد الفقهية"، و"شرح الأربعين"، وغيرها، توفي في رجب سنة 795 هـ.
ينظر: طبقات الحفاظ ص 540، والمنهج الأحمد 5/ 168 - 171، والسحب الوابلة 2/ 474 - 476.
(4)
سورة البقرة من الآية (237).
(5)
ينظر: تفسير القرآن العظيم 1/ 273، وفتح القدير للشوكاني 1/ 254، وبدائع الصنائع 2/ 290، والمدونة 2/ 160، والموطأ ص 333، ومغني المحتاج 3/ 240 - 241، وكتاب =
عن علي (1) وابن عباس (2) وجبير بن مطعم (3) لحديث الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: "ولي العقد الزوج"(4)؛ ولأن الذي بيده عقدة النكاح بعد العقد هو الزوج لتمكنه من قطعه وإمساكة وليس إلى الولي منه شيء ولقوله تعالى: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} (5) والعفو الذي هو أقرب للتقوى هو عفو الزوج عن حقه وأما عفو الولي عن مال المرأة فليس هو أقرب للتقوى، ولأن المهر مال للزوجة فليس للولي هبته ولا إسقاطه كغيره من أموالها وحقوقها، ولا يمنعه العدول عن خطاب الغائب كقوله
= الروايتين والوجهين 2/ 124 - 125، والمغني 10/ 160، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 21/ 201، وشرح الزركشي 5/ 320، والمبدع 7/ 157.
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أن الأب هو الذي بيده عقدة النكاح. ينظر: الاختيارات ص 408.
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 4/ 281، والدارقطني في سننه 3/ 278، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 251، وقال في التعليق المغني على سنن الدارقطني:"رواته ثقات". وصححه الألباني في الإرواء 6/ 354.
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 4/ 281، والدارقطني في سننه 3/ 280، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 251، وقال في التعليق المغني على سنن الدارقطني 3/ 280:"رواته ثقات". ا. هـ.
(3)
أخرجه الدارقطني في سننه 3/ 279، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 251، وقال في التعليق المغني على سنن الدارقطني:"رواته ثقات".
(4)
أخرجه الدارقطني، باب المهر، كتاب النكاح، سنن الدارقطني 3/ 279، والبيهقي في السنن الكبرى، باب من قال: الذي بيده عقدة النكاح الزوج. . .، كتاب الصداق 7/ 251 - 252، قال في التعليق المغني: الحديث في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف. وقال البيهقي: "هذا غير محفوظ، وابن لهيعة غير محتج به" ا. هـ. والحديث ضعفه الألباني مرفوعا في الإرواء 6/ 354.
(5)
سورة البقرة الآية (237).
تعالى: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ} (1) فإذا طلق زوج قبل دخول فأيهما عفا لصاحبه عما وجب له بالطلاق من نصف مهر عينا كان أو دينا وهو جائز التصرف برئ منه صاحبه للآية السابقة ولقوله تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} (2) ومتى أسقطت المهر عن الزوج ثم طلقت قبل دخول أو ارتدت رجع عليها في الأولى ببدل نصف الصداق وفي الثانية ببدل جميعه لأن عود نصف الصداق أو كله إلى الزوج بالطلاق أو الردة وهما غير الجهة المستحق بها الصداق أولا فأشبه ما لو أبرأ إنسانا من دين ثم ثبت له عليه مثله من وجه آخر، ولو وهبته نصف المهر ثم تنصف بطلاق ونحوه [فله](3) كله لوجوبه له بالطلاق كما لو وهبته غيره، ولو تبرع شخص بأداء مهر عن زوج ثم تنصف بنحو طلاق أو سقط بنحو ردة قبل دخول فالراجع من نصف الصداق أو كله للزوج، ومثله أداء ثمن عن مشتر تبرعا ثم يفسخ البيع لعيب أو تقايل ونحوه فالراجع من ثمن لمشتر لما تقدم.
(1) سورة يونس من الآية (22).
(2)
سورة النساء من الآية (4).
(3)
ما بين المعقوفين ليست في الأصل، ولا يستقيم الكلام بدونها.