الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[فصل فى الإقرار بمشارك في الميراث]
(1)
إذا أقر كل الورثة وهم مكلفون، ولو أنها (2) بنت أو كانوا ليسوا أهلا للشهادة بوارث مشارك لمن أقر في الميراث كابن للميت يقر بابن آخر أو يقر بوارث مسقط له كأخ أقر بابن للميت ولو كان الابن المقر به من أمة الميت نصا (3) فصدق المقر به مكلفا مقرا، أو كان المقر به صغيرا أو مجنونا ولم يصدقه ثبت نسبه إن كان مجهولا وأمكن كونه من الميت ولم ينازع المقر، فإن نوزع فيه فليس إلحاقه بأحدهما أولى من الآخر، ولو مع منكر لا يرث من الميت [لمانع](4) من نحو رق أو قتل، ويثبت أيضا إرثه من الميت إن لم يقم به مانع من نحو رق؛ لأن الوارث يقوم مقام الميت في ميراثه والديون التي له وعليه ودعاويه وبيناته والأيمان التي عليه وله فكذا في النسب.
ويعتبر إقرار زوج ومولى إن ورثا كما لو مات عن بنت وزوج ومولى فأقرت البنت بأخ لها فيعتبر إقرار الزوج والمولى به ليثبت نسبه؛ لأنهما من جملة الورثة.
وإن لم يوجد من ورثة (5) ميت إلا زوج أو زوجة فأقر بولد للميت من غيره فصدقه إمام أو نائبه ثبت نسبه؛ لأن ما فضل عن الزوج والزوجة لبيت المال وهو المتولي لأمره فقام مقام الوارث معه لو كان.
(1) ما بين المعقوفين ليست في الأصل.
(2)
يعني: كل الورثة.
(3)
المقنع والشرح الكبير والإنصاف 18/ 335، وكتاب الفروع 5/ 7، والمبدع 6/ 248، وغاية المنتهى 2/ 409.
(4)
في الأصل: المانع.
(5)
في الأصل: ورثت.
وإن أقر بوارث بعض الورثة وأنكره الباقون، فشهد عدلان منهم أو غيرهم أنه ولد الميت، أو شهدا أن الميت أقر به، أو أنه ولد على فراشه ثبت نسبه وإرثه، وإلا يشهد به عدلان ثبت نسبه من مقر وارث فقط دون الميت وبقية الورثة؛ لأن (1) النسب حق أقر به الوارث على نفسه فلزمه كسائر الحقوق، فلو كان المقر به أخا للمقر ومات المقر عنه وعن بني عم ورثه المقر به؛ لأن بني العم يحجبون بالأخ، وإن مات المقر عنه وعن أخ منكر فإرثه بينهما لاسترائهما في القرب، ويثبت نسبه تبعا من ولد للمقر منكر له فثبتت العمومة؛ لأنها لازمة بثبوت أخوة أبيه.
وإن كان بعض الورثة صغيرا أو مجنونا فصدق إذا بلغ أو عقل على إقرار المكلف من قبل ثبت نسبه لاتفاق جميع (2) الورثة عليه إذن، وإن مات غير مكلف قبل تكليفه ولم يبق غير مقر مكلف ثبت نسب مقر به؛ لأن المقر صار جميع الورثة، وكذا لو كان الوارث ابنين فأقر أحدهما بوارث وأنكر الآخر ثم مات المنكر فورثه المقر ثبت نسب المقر به؛ لأن القر به صار جميع الورثة، أشبه ما لو أقر به ابتداء بعد موت أخيه.
فلو مات المقر به وله وارث غير المقر اعتبر تصديقه للمقر حتى يرث منه؛ لأن المقر إنما يعتبر إقراره على نفسه، وإن لم يصدقه وارث لم يرث منه، ومتى لم يثبت نسب المقر به من ميت بأن أقر به بعض الورثة ولم يشهد بنسبه عدلان أخذ المقر به الفاضل بيد المقر عن نصيبه على مقتضى إقراره إن فضل شيء عن نصيبه، أو أخذ ما في يده كله إن سقط به المقر؛ لإقراره أنه له فلزمه دفعه إليه، فإذا أقر أحد ابنين بأخ
(1) في الأصل: لا.
(2)
في الأصل: جمع.
لهما فله ثلث ما بيد المقر لتضمن إقراره (1) أنه لا يستحق أكثر من ثلث التركة، وفي يده نصفها فيفضل بيده سدس للمقر به، وإن أقر ابن ابن للميت بابن (2) له فله كل ما في يده؛ لأنه أقر بما يتحجا به عن الإرث.
(1) في الأصل: إقرار.
(2)
في الأصل: بان، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 2/ 633.