الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هرماس وهو الأسد فلأنّه من الهرس، وأمّا زرقم ونحوه ستهم فلأنه بمعنى الأزرق والأسته، فقد دلّ على زيادة الميم حشوا في ذلك كلّه، الاشتقاق، لسقوط الميم فيما ذكر من دلاص وقارص، والهرس والأزرق والأسته (1)، والميم من زيادات الأسماء، ولا حظّ للفعل فيها، ولذلك قضي بأصالة ميم معدّ، لكونها أصلا في تمعددوا، وأما قولهم: تمسكن وتمدرع وتمندل فشاذ (2).
ذكر زيادة النون
(3)
ولها في ذلك موضعان: أحدهما: موضع تكثر زيادتها فيه فمتى وجدت في ذلك الموضع قضي بزيادتها فيه إلّا أن يقوم دليل على أصالتها، وثانيهما: موضع يقلّ زيادتها فيه، فمتى وجدت في ذلك الموضع قضي بأصالتها إلّا أن يقوم دليل على زيادتها.
أمّا الموضع الذي تكثر زيادتها فيه فله عدّة صور:
منها: أن تقع النون أخيرا بعد ألف زائدة قبلها ثلاث أحرف أصول (4) فإذا وقعت كذلك فاحكم بزيادتها إلّا أن يقوم دليل على أصالتها كما سيأتي، فإذا وقعت النون على هذه الصفة فالأصل أن تلحق الصفات مما مؤنثه فعلى نحو: سكران لأنّ الصفات بالزيادة أولى، لشبهها بالأفعال، وأمّا الأعلام من نحو: مروان وقحطان وعثمان، فمحمولة على الصفات في ذلك، وأمّا نحو: عنان وسنان، فنونهما أصل لعدم تقدّم ثلاثة أصول على الألف (5) وأمّا دهقان (6) وشيطان، فإنه وإن كان قبل الألف ثلاثة أصول ولكنّ النون فيهما أصل لقيام الدليل على أصالتها، لأنّ دهقان من تدهقن، وشيطان من تشيطن، وكذلك حسّان وحمار قبّان (7) وفينان وهو الرجل
(1) الإيضاح، 2/ 383 والممتع، 1/ 242.
(2)
الشافية، 524، وفي الممتع، 1/ 251 والأحسن تسكّن وتدرّع، وفي شرح الشافية للجاربردي، 1/ 202 هو من قبيل الغلط على توهم الميم أصلا.
(3)
المفصل، 358 - 359.
(4)
الكتاب، 4/ 236.
(5)
شرح الشافية للجاربردي، 1/ 227 وشرح الأشموني، 4/ 265.
(6)
الدهقان: بالكسر والضم، القوي على التصرف مع حدة، القاموس، دهق.
(7)
دويبة، اللسان، قبن.
الكثير الشعر فيمن صرفها (1)، لأنّها من حسن وقبن وفنن إذا أبعد في الأرض (2) فنون جميع ذلك غير زائدة، ولذلك صرفت، ومنهم من جعل النون في حسّان وحمار قبّان زائدة ومنعهما الصرف حملا على الأكثر وهو القياس، فيكون حسّان من الحسن وحمار قبّان من القب (3)، والقاعدة في ذلك أنّ ما آخره ألف ونون بعد ثلاثة أصول إن كان مشتقا مما ليس فيه نون، فنونه زائدة وهو غير منصرف كسكران لأنه من السكر فنونه زائدة وهو غير منصرف، وإن كان مشتقا مما فيه النون فنونه غير زائدة، وهو منصرف كندمان، لأنّه من الندامة فنونه غير زائدة وهو منصرف، وأمّا دهقان وشيطان فإن كانا/ من تدهقن وتشيطن فنوناهما غير زائدتين وهما منصرفان وإن كانا من دهق وشيط كانت النون فيهما زائدة وهما غير منصرفين لزيادتها.
ومنها: زيادتها في أول الفعل المضارع، والفعل المطاوع نحو: نفعل وانفعل.
ومنها: زيادتها في آخر الجمع نحو: غربان، وفي المصدر نحو: غليان.
ومنها: زيادتها سادسة في نحو: زعفران وسابعة في نحو: عبيثران لأنها لو جعلت أصلية فيهما لخرجا عن وزن أبنية الأصول.
ومنها: أن تزاد ثالثة ساكنة نحو: جحنفل (4)، وشرنبث وهو الغليظ الكفين وعصنصر وهو اسم جبل (5) وغضنفر (6) وعرندد (7) فالنون زائدة في ذلك كلّه، لأنّ الألف والواو والياء تكثر زيادتها إذا وقعت هذا الموقع في بنات الأربعة كالألف. في نحو: مساجد، والواو في نحو: فدوكس وهو الأسد، والياء في نحو: دريهم،
(1) ووزنهما فعّال، وقبان حينئذ من قبن، وفينان من فنن، كما ذكر أبو الفداء، وفي إيضاح المفصل، 2/ 384 أن معناه ذو فنون فثبت أن الياء زائدة، والنون أصلية.
(2)
هذا المعنى لقبن، وفينان قد تقدم ذكره.
(3)
ووزنهما فعلان، فوجدت العلمية والزيادة، الإيضاح، 2/ 385، يقال: قبّ القوم قبا صخبوا في خصومة، وقبّ الأسد والفحل، إذا سمعت قعقعة أنيابه، والقبّ رئيس القوم وسيدهم، والقبّ ضرب من اللجم أصعبها وأنظمها اللسان، والقاموس: قبب.
(4)
الجحنفل: الغليظ الشفتين، اللسان، جحفل.
(5)
وقيل: هو ماء لبعض العرب، معجم البلدان، 4/ 128.
(6)
الأسد: وقيل هو الغليظ، اللسان، غضنفر.
(7)
العرندد والعرند بالضم: الصلب الشديد، القاموس، عرد.