الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومنه: أنّهم وصلوا لام التعريف (1) بالاسم الذي بعدها نحو: الرّجل على مذهب سيبويه والخليل (2) أمّا اتصالها على مذهب سيبويه فعلى القياس، لأنّ حرف التعريف عنده هو اللّام وحدها فهو حرف واحد، فيجب اتصاله كما اتصلت اللّام والكاف في قولك: لزيد وكزيد، وأمّا على مذهب الخليل فيحتاج الاعتذار عن اتّصاله لأنّ آلة التعريف عنده أل، أعني الألف واللّام معا فهما مثل: هل، فكان القياس أن تكتب منفصلة كما كتب: هل الرّجل منفصلة ويجاب: بأنّه اختصّ بالوصل لكثرته في الكلام انتهى الكلام على الوصل.
القول على الزّيادة
وهي ما زادوه في الكتابة على خلاف ما يقتضيه القياس المقرّر في الخطّ.
فمنه: (3) أنّهم زادوا ألفا بعد واو الجمع المتطرفة في الفعل الماضي أو الأمر نحو: سادوا وجاؤوا وسودوا وجوروا للفرق بينها وبين واو العطف، وحمل عليه ما اتصلت به الواو نحو: أكلوا وشربوا وإن لم تلتبس واوه بواو العطف لأنّ واو العطف لا تكون متصلة طردا للباب بخلاف نحو: يغزو ويدعو فإنه لا يزاد بعد الواو ألف لعدم لبس واوه بواو العطف لأنّ المفرد ليس يغز ولا يدع إذ لا بدّ في بنيته من الواو (4).
واعلم أنّ واو الجمع متّى وقعت متطرفة، زيدت الألف معها كما تقدّم، ومتى وقعت مع ما يخرجها عن حكم التطرف لم تكتب الألف معها، فمن ثمّ كتب: ضربوا هم، بألف إذا كانت لفظة هم ضميرا منفصلا مؤكدا للضمير/ المتصل فلفظة «هم» حينئذ كلمة أخرى مستقلة، وضربوا التي قبلها كلمة أخرى أيضا. والواو فيها متطرفة، وكتبوا «ضربوهم» بغير ألف إذا كانت لفظة «هم» ضميرا متصلا مفعولا، والمتّصل كالجزء مما قبله فكتبت بغير ألف لأنّ الواو حينئذ قد وقعت مع ما أخرجها عن حكم التّطرف، ومنهم من يزيد الألف بعد واو الجمع الذي في اسم الفاعل (5) نحو:
(1) الشافية، 554.
(2)
ينظر المذهبان في الكتاب، 4/ 147 - 148 وشرح الشافية، 3/ 327 وشرح الشافية للجاربردي، 1/ 379 والتشابه واضح.
(3)
الشافية، 554 - 555.
(4)
أدب الكاتب 201 والهمع، 2/ 328.
(5)
نقل ذلك عن الفراء والكسائي في يدعو، وعن الكوفيين في ضاربو زيد، المساعد، 4/ 78.
شاربوا الماء وزائروا زيد، ومنهم من يحذف الألف في الجميع، أعني في الفعل واسم الفاعل (1) ويغتفر ما ذكر من الفرق لندوره (2).
ومنه: (3) أنّهم زادوا في مائة ألفا فرقا بينها وبين منه في الصورة وألحقوا بمائة، مثناها أعني، مائتين (4) وإن لم يحصل الالتباس في المثنّى، لأنّ صورة المفرد ثابتة في لفظ المثنّى، فعاملوه معاملته بخلاف جمع مائة، وهو مئات فإنه لم يكتب كذلك لفوات وجود صورة المفرد فيه لسقوط تاء التأنيث في الجمع (5).
ومنه: أنّهم زادوا الواو في: عمرو فرقا بينه وبين عمر (6) لكثرة الاستعمال بخلاف ما أشبهه، وهو غير كثير نحو: غمر بغين معجمة علما (7)، وعمر النكرة جمع عمرة، ولا تزاد الواو في عمرو حال النصب كقولك: رأيت عمرا لوجود الفرق، وهو وجود الألف في عمرو لكونه منصرفا، وعدمها في عمر لامتناعه من الصرف (8).
ومنه: أنّهم زادوا في أولئك واوا للفرق بينه وبين إليك (9)، وأجري أولاء على أولئك في زيادة الواو وإن لم يلبس لأنه هو هو (10).
ومنه: أنّهم زادوا الواو (11) أيضا في أولى (12) نصبا وجرا نحو: مررت بأولي علم، ورأيت أولي علم للفرق بينها وبين إلى، وحمل أولو رفعا عليه وإن لم يلبس
(1) تسهيل الفوائد، 337 وشرح الشافية للجاربردي، 1/ 380.
(2)
أي لندور الالتباس وزواله بالقرائن، اغتفر حذف الألف في الجميع، شرح الشافية، 3/ 328 وشرح الشافية للجاربردي، 1/ 380.
(3)
الشافية، 555 وفي الأصل: أنهم زادوا مائة ألفا.
(4)
هذا واحد من رأيين فيها، والآخر عدم زيادة الألف، المساعد، 4/ 376.
(5)
تسهيل الفوائد، 337، وشرح الشافية، 3/ 328.
(6)
الشافية، 555.
(7)
غمر وغمير وغامر، أسماء، اللسان، غمر.
(8)
أدب الكاتب، 200 والمساعد، 4/ 376.
(9)
الشافية، 555.
(10)
شرح الشافية للجاربردي، 1/ 380 - 381.
(11)
في الأصل: زادوا الياء.
(12)
الشافية، 555.