الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فقد حكى أبو عمرو عن العرب أنّهم يقولون: اذدكر ومذدكر وأنشد: (1)
تنحي على الشّوك جرازا مقضبا
…
والهرم تذريه اذدراء عجبا
والجراز المقضب: السيف القطّاع، والهرم جمع هرمة وهو ضرب من الحمض.
وأمّا مع الزاي فتبيّن (2) وتدغم أيضا، أمّا بيانها فنحو قولك: ازدان لأنّ الدّال توافق الزاي في الجهر، وأما إدغامها فنحو قولك: إزّان فتقلب الدّال زايا وهو من قلب الثاني إلى لفظ الأول والإظهار حسن قال الله تعالى: وَازْدُجِرَ (3).
ذكر حكم تاء افتعل مع الحرفين الباقيين من التّسعة وهما: الثّاء والسين
(4)
أمّا إذا كان ما قبل تاء افتعل ثاء فإنّه يجب إدغام فاء افتعل في تاء افتعل ليس إلّا، بقلب كلّ واحدة منهما إلى صاحبتها فتقول في نحو: مثترد وهو مفتعل من الثّريد: مثّرد بثاء مثلثّة مشدّدة بقلب الثاني إلى الأول والأصل: مثترد فقلبت تاء افتعل ثاء وأدغمت الثّاء فيها صار: مثّرد وتقول أيضا: متّرد بتاء مثّناة مشدّدة بقلب الأول إلى الثاني على نحو ما ذكر (5) ونقل السّخاوي وجها ثالثا: وهو الإظهار فقال: يجوز مثترد قال: وجاز الإظهار لأنّهما
ليسا بمثلين وهو يخالف ما في المفصّل فإنه قال: يدغم ليس إلّا (6) والأقيس من ذلك إدغام الأول في الثاني أعني متّرد بتاء مثنّاة مشدّدة، ومن ذلك: اثّار واتّار وهو افتعل من الثّأر والأصل اثتار فمن قال: اثّار قلب الثاني إلى الأول ومن قال: اتّار قلب الأول إلى الثاني.
وأمّا إذا كان ما قبل تاء افتعل سينا (7) فيجوز في تاء افتعل/ أن تبيّن وأن تدغم أمّا
(1) الرجز لأبي حكاك ورد منسوبا له في الممتع، 1/ 358 والمقرب، 2/ 166 وورد من غير نسبة في شرح المفصل، 10/ 150 واللسان، ذكر، وشرح الأشموني، 4/ 332 وحاشية الصبان، 4/ 332.
(2)
في الأصل فبين.
(3)
من الآية 9 من سورة القمر، ونصها: فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ.
(4)
المفصل، 401 - 402.
(5)
في الكتاب، 4/ 467، والبيان حسن، وبعضهم يقول: مثترد، وهي عربية جيدة والقياس مترد.
(6)
المفصل 402 وشرح المفصل، 10/ 151.
(7)
المفصل، 403.