الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأمّا فعلى التي لامها واو فلا فرق فيها بين الاسم والصفة بل تبقى الواو ثابتة فيهما على حالها فمثال الاسم: دعوى وعدوى، ومثال الصفة: شهوى ونشوى (1).
ذكر فعلى بضمّ الفاء
(2)
وتكون أيضا واوية ويائية أما التي لامها واو فيفرق فيها بين الاسم والصفة بأن تقلب الواو ياء في الأسماء دون الصفات على عكس ما تقدّم في فعلى فمن أمثلة فعلى الواوية اسما بقلب الواو ياء قولهم: الدّنيا والعليا والقصيا، فهذه وإن كانت في الأصل صفات، لكنها أخرجت عن الصفات وجعلت أسماء لهذه الذوات فأجريت مجرى الأسماء، وشذّ من هذا الباب القصوى تنبيها على الأصل (3) وشذّ أيضا حزوى (4) لأنّه علم والأعلام يقع فيها من التغيير ما لم يقع في غيرها، وتبقى الواو على حالها في الصفة نحو: غزوى إذا جعلته صفة من غزا.
وأما فعلى التي لامها ياء فلم يفرق بين الاسم الصفة بل تبقى الياء ثابتة على حالها فيهما نحو: الفتيا في الأسماء والقضيا في الصفات لأنّها من قضيت/ (5).
ذكر فعلى بكسر الفاء
(6)
وليس ذلك في الأبنية ولكن ذكرت فرضا وتصويرا وحكمها أن لا يفرّق بين الاسم والصفة في ذوات الواو والياء (7).
ذكر الجمع الذي لا ينصرف من المعتلّ
(8)
الجمع الذي لا ينصرف إذا كان ما بعد ألفه حرفان وكان الحرف الأول همزة
(1) الكتاب، 4/ 389.
(2)
المفصل، 391.
(3)
قال الأنصاري في مناهج الكافية، 2/ 216: لأنه لما استغنى به عن الموصوف كالصاحب، والأصل فيه الغاية القصوى، صار كأنه اسم غير صفة فلذا حكم بشذوذه، وجاء القصيا على القياس وهي لغة تميم.
(4)
موضع بنجد، في ديار تميم، وقيل: موضع باليمامة، وقيل: جبل من جبال الدهناء، معجم البلدان، 2/ 255.
(5)
شرح الشافية 3/ 179 وشرح الأشموني/ 4/ 313، 314.
(6)
المفصل، 391.
(7)
الكتاب، 4/ 390 وشرح الشافية، 3/ 179.
(8)
المفصل، 391.
والثاني ياء قلبت الهمزة ياء، والياء التي بعد الهمزة ألفا.
فمن ذلك جمع نحو: مطيّة وركيّة فتقول: مطايا وركايا لأنّه مثل جمع صحيفة ورسالة وهما يجمعان على صحائف ورسائل فجمع مطيّة على ذلك مطائي بهمز الياء الأولى مثل صحائف ثمّ قلبت الياء التي بعد الهمزة ألفا لما سنذكره بقي: مطاءا بألفين بينهما همزة فتجتمع الأمثال لأنّ الهمزة من جنس الألف فكأنه قد اجتمع ثلاث ألفات وهو مستثقل فقلبت الهمزة ياء بقي مطايا، وكذلك ركيّة وركايا، وإنّما تقلب (1) الهمزة ياء في الجمع المذكور إذا كانت همزة عارضة في الجمع وهي التي لم تكن في الواحد، ومنه: شوايا وحوايا جمع شاوية وحاوية فاعلتين من شويت وحويت والأصل شواوي وحواوي فقلبت الواو التي بعد ألف الجمع همزة لتوسط ألف الجمع بين حرفي علّة كما تقدّم في أوائل صار: شوائي وحوائي، فقلبت الياء التي بعد الهمزة ألفا فصار شواءا وحواءا، ثم قلبوا الهمزة ياء كما قيل في مطايا صار: شوايا وحوايا، وإنّما قلبت الياء في ذلك ألفا لتطرفها بعد الهمزة طلبا للخفة لأنّهم قلبوا اللّام المعتلّة ألفا وليس قبلها همزة في نحو: عذارى والأصل عذاري فقلبها مع الهمزة أولى، لثقل الهمزة، وقد قال بعضهم: هداوي في جمع هديّة وهو شاذ والأجود هدايا (2) ومن الجمع المذكور ما التزمت فيه الواو بدل الهمزة (3) وذلك في جمع نحو: إداوة وعلاوة وهراوة فقالوا: أداوى وعلاوى وهراوى، فأتوا بالواو في
الجمع ليكون الجمع مشاكلا للواحد في وقوع واو بعد ألف في الجمع كما كان في الواحد (4).
واعلم أنّه احترز بقوله (5) أن الهمزة إنّما تقلب ياء إذا كانت عارضة في الجمع،
(1) في الأصل نقلت.
(2)
الكتاب، 4/ 390 - 391. نقل صاحب اللسان، هدى، عن أبي زيد قوله: «الهداوى لغة عليا معد، وسفلاها الهدايا» وفي شرح الشافية، 3/ 182 وقد قالوا: هداوى في جمع هدية قلبوا الهمزة واوا لوقوعها بين الألفين كما في حمراوان، وهو عند الأخفش قياسي وعند غيره شاذ.
(3)
المفصل، 391.
(4)
الكتاب، 4/ 391 والمنصف، 2/ 63 - 64.
(5)
أي الزمخشري في المفصل، 391 حيث قال: وأما نحو: إداوة وعلاوة وهراوة فقد ألزموا في جمعه الواو بدل الهمزة، فقالوا: أداوي وعلاوي وهراوي كأنهم أرادوا مشاكلة الواحد الجمع في وقوع واو بعد ألف، وإذا لم تكن الهمزة عارضة في الجمع كهمزة جواء وسواء جمع جائية وسائية فاعلتين من جاء وشاء، لم تقلب.