الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فويه وتكسيره على أفواه، ووزنه فعل بفتح الأول وسكون الثاني، فحذفت هاؤه لوقوعها طرفا على حدّ حذف حروف اللين لأنّ الهاء حرف مهموس مشابه للألف لأنّها تزاد في الوقف لبيان الحركة كما تزاد الألف وتشارك الألف في الخفاء، فلمّا حذفت بقي «فو» الأول مفتوح، والثاني واو فلو بقيت واوا لتحركت حال الإفراد بحركات الإعراب وانقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وأدّى ذلك إلى حذف الألف لملاقاة ساكن بعده، فيبقى الاسم المتمكن على حرف واحد، وهو معدوم فلما كان بقاء الواو يفضي إلى ذلك أبدلوا منها ميما لكون الميم حرفا صحيحا وهو من مخرج الواو لأنّهما من الشفه، وإنّما قلنا حال الإفراد لأنّه إذا أضيف كقولك فوك وفيّ، زال الموجب لإبدال الواو ميما لامتناع دخول حركات الإعراب عليها حينئذ (1).
ذكر إبدال الميم من الّلام
(2)
وأبدلت من لام التعريف فقط في لغة/ طيء كما في الحديث: «ليس من امبر امصيام في امسفر» (3) وهو بدل شاذّ (4).
ذكر إبدال الميم من النون
(5)
فمنه: مطّرد وهو إبدال الميم من كلّ نون ساكنة بعدها باء نحو: عنبر وشنباء (6) فتبدل النون ميما في اللفظ دون الخط وتقول: عمبر وشمباء.
ومنه: إبدال غير مطّرد ولكن مسموع وهو أن تبدل الميم من النون المتحركة نحو: الشّنب والعنب، لأنّ النون تقوى بالحركة فلا يبدل منها لكن جاء ذلك في قول
(1) الكتاب، 3/ 365 وشرح الشافية، 3/ 215.
(2)
المفصل، 366.
(3)
انظره في صحيح البخاري، 2/ 238 ومسند الإمام أحمد، 5/ 434 عن كعب بن عاصم الأشعري، ومثال الطالب لابن الأثير، 1/ 80 ومختصر الجامع الصغير للمناوي، 3/ 232 وكتاب تمييز الطيب من الخبيث، 140 وكون راويه النمر بن تولب كما في المفصل، 366، حوله حديث مفيد، انظره في «الحديث النبوي في النحو العربي، 147 للدكتور محمود الفجال» .
(4)
نصّ ابن الحاجب في الشافية، 542 على ضعفه لا شذوذه، وانظر مناهج الكافية، 2/ 8225
(5)
المفصل، 366 - 367.
(6)
وهي مؤنث أشنب من الشنب، يقال: شنب الثغر إذا رقّ وجرى الماء عليه. اللسان، شنب.