المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر إعراب الفعل المعتل - الكناش في فني النحو والصرف - جـ ٢

[أبو الفداء]

فهرس الكتاب

- ‌القسم الثاني في الفعل

- ‌ذكر الفعل الماضي

- ‌ذكر الفعل المضارع

- ‌ذكر إعراب المضارع

- ‌ذكر إعراب الفعل المعتلّ

- ‌ذكر إضمار أن

- ‌ذكر حتّى

- ‌ذكر لام كي، ولام الجحود

- ‌ذكر الفاء الناصبة للفعل

- ‌ذكر الواو الناصبة للفعل

- ‌ذكر أو الناصبة للفعل

- ‌ذكر المواضع التي يجوز فيها إظهار أن والتي يجب والتي يمتنع

- ‌ذكر جوازم الفعل

- ‌ذكر امتناع دخول الفاء في الجزاء والجواز والوجوب

- ‌ذكر الجزم بتقدير إن

- ‌ذكر صيغة الأمر

- ‌ذكر فعل ما لم يسمّ فاعله

- ‌ذكر الفعل المتعدّي

- ‌ذكر أفعال القلوب

- ‌ذكر خصائص هذه الأفعال

- ‌ذكر الأفعال النّاقصة

- ‌ذكر معاني كان

- ‌ذكر معنى صار

- ‌ذكر أصبح وأمسى وأضحى

- ‌ذكر ظلّ وبات

- ‌ذكر ما فتئ وما زال وما برح وما انفكّ

- ‌ذكر ما دام

- ‌ذكر ليس

- ‌ذكر أفعال المقاربة

- ‌ذكر عسى الناقصة

- ‌ذكر عسى التّامّة

- ‌ذكر فعل التعجّب

- ‌ذكر أفعال المدح والذّمّ

- ‌ذكر أبنية الماضي الثلاثي المجرّد عن الزيادة

- ‌[ذكر ابنية المضارع]

- ‌ذكر مضارع فعل بفتح العين

- ‌ذكر مضارع فعل بكسر العين

- ‌ذكر مضارع فعل بضمّ العين

- ‌ذكر أبنية الثلاثي المزيد فيه

- ‌ذكر معاني فعل بفتح العين

- ‌ذكر معاني فعل بكسر العين

- ‌ذكر معاني فعل بضمّ العين

- ‌ذكر معاني تفعلل

- ‌ذكر معاني تفعّل

- ‌ذكر معاني تفاعل

- ‌ذكر معاني أفعل

- ‌ذكر معاني فعّل

- ‌ذكر معاني فاعل

- ‌ذكر معاني انفعل

- ‌ذكر معاني افتعل

- ‌ذكر معاني استفعل

- ‌ذكر معاني افعوعل

- ‌ذكر أبنية الفعل الرباعي

- ‌القسم الثالث في الحرف

- ‌ذكر حروف الجرّ

- ‌ذكر أحكام جواب القسم

- ‌ذكر حذف جواب القسم

- ‌ذكر حذف حرف الجرّ

- ‌ذكر الحروف المشبّهة بالفعل

- ‌ذكر إنّ وأنّ

- ‌ذكر المواضع التي تكسر فيها إنّ

- ‌ذكر مواضع فتحها

- ‌ذكر المواضع التي يجوز فيها كسر إن وفتحها

- ‌ذكر العطف على اسم إنّ المكسورة بالرفع

- ‌ذكر دخول لام الابتداء مع إنّ المكسورة

- ‌ذكر تخفيف إنّ المكسورة

- ‌ذكر تخفيف أنّ المفتوحة

- ‌ذكر كأنّ

- ‌ذكر لكنّ

- ‌ذكر ليت

- ‌ذكر لعلّ

- ‌ذكر حروف العطف

- ‌ذكر حروف التنبيه

- ‌ذكر حروف النّداء

- ‌ذكر حروف الإيجاب والتّصديق

- ‌ذكر حروف الزيادة

- ‌ذكر الحرفين المصدريين

- ‌ذكر حروف التحضيض

- ‌ذكر حرف التوقّع

- ‌ذكر حرفي الاستفهام

- ‌ذكر حروف الشّرط

- ‌فصل والفعل الواقع بعد إن الشرطية معناه الاستقبال وقد يراد به الماضي مع المستقبل جميعا

- ‌ذكر حرف الرّدع

- ‌ذكر تاء التّأنيث الساكنة

- ‌ذكر التنوين

- ‌ذكر نون التأكيد

- ‌ذكر حركات ما قبل نون التأكيد بحسب الضمائر

- ‌ذكر أحكام نون التأكيد مع الضمائر البارزة

- ‌ذكر أحكام نون التأكيد مع الضمائر المستترة

- ‌ذكر نون التأكيد مع المثنّى مطلقا، ومع جمع المؤنّث

- ‌ذكر حرفي الخطاب

- ‌ذكر حرف التعليل

- ‌ذكر هاء السكت

- ‌ذكر حرف الإنكار

- ‌ذكر شين الوقف وسينه

- ‌ذكر حرف التذكّر

- ‌ذكر اللّامات

- ‌ذكر الواو

- ‌ذكر الفاء

- ‌ذكر حروف النفي

- ‌ذكر حروف الاستثناء

- ‌ذكر حروف الاستقبال

- ‌ذكر الهمزة

- ‌القسم الرابع في المشترك

- ‌الفصل الأول في الإمالة

- ‌الفصل الثاني في الوقف

- ‌ذكر الوقف على المعتلّ

- ‌ذكر الوقف على الكلم غير المتمكّنة

- ‌الفصل الثالث في تخفيف الهمزة

- ‌ذكر الهمزة المتحركة التي قبلها ساكن

- ‌ذكر الهمزة المتحرّكة التي قبلها متحرّك

- ‌ذكر تخفيف همزة باب الأحمر

- ‌ذكر التقاء الهمزتين والثانية ساكنة

- ‌الفصل الرابع في التقاء الساكنين

- ‌ذكر القسم الأول وهو التقاء الساكنين من غير تغيير

- ‌ذكر القسم الثاني وهو الذي لا بدّ فيه من إزالة اجتماع الساكنين

- ‌القول على إزالة اجتماع الساكنين بالحذف

- ‌القول على إزالة اجتماع الساكنين بالتحريك

- ‌ذكر تحريك الصّحيح لالتقاء الساكنين

- ‌ذكر تحريك حرف اللّين لالتقاء السّاكنين إذا كان غير مدّة

- ‌ذكر تحريك لام التعريف لالتقاء الساكنين

- ‌ذكر تحريك السّاكن الثاني

- ‌ذكر أنّ أصل هذه الحركة أن تكون بالكسر

- ‌الفصل الخامس في حكم أوائل الكلم

- ‌القول على الأسماء التي هي كذلك

- ‌ذكر الأسماء غير المصادر التي هي السّماعية

- ‌ذكر المصادر التي تلزمها همزة الوصل لسكون أوائلها

- ‌ذكر الأفعال التي تلزمها همزة الوصل لسكون أوائلها

- ‌ذكر الحروف التي تلزمها همزة الوصل لوضعها على السكون

- ‌ذكر حكم الهمزات المتوصّل بها إلى النطق بالسّاكن

- ‌الفصل السادس في زيادة الحروف

- ‌ ذكر زيادة الهمزة

- ‌ذكر زيادة الألف

- ‌ذكر زيادة الياء

- ‌ذكر زيادة الواو

- ‌ذكر زيادة الميم

- ‌ذكر زيادة النون

- ‌ذكر زيادة التاء

- ‌ذكر زيادة الهاء

- ‌ذكر زيادة السين

- ‌ذكر زيادة اللّام

- ‌الفصل السابع في إبدال الحروف

- ‌القول على إبدال الهمزة من غيرها

- ‌ذكر إبدال الهمزة من حروف اللّين

- ‌ذكر إبدال الهمزة من الهاء

- ‌ذكر إبدال الهمزة من العين

- ‌القول على إبدال الألف من غيرها

- ‌ذكر إبدال الألف من الواو والياء

- ‌ذكر إبدال الألف من الهمزة

- ‌ذكر إبدال الألف من النون

- ‌القول على إبدال الياء من غيرها

- ‌القسم الأول: في إبدال الياء من الحروف التسعة التي لا يلزم أن تكون للتضعيف

- ‌ذكر إبدال الياء من الألف

- ‌ذكر إبدال الياء من الواو

- ‌ذكر إبدال الياء من الهمزة

- ‌ذكر إبدال الياء من النون

- ‌ذكر إبدال الياء من العين

- ‌ذكر إبدال الياء من الباء الموحّدة

- ‌ذكر إبدال الياء من التاء المثنّاة الفوقيّة

- ‌ذكر إبدال الياء من السين

- ‌ذكر إبدال الياء من الثّاء المثلّثة

- ‌القسم الثاني: في إبدال الياء من أحد حرفي التضعيف

- ‌ذكر إبدال الياء من اللّام المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الصّاد المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الرّاء المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الضّاد المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الميم المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الذّال المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الهاء المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الكاف المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الجيم المضاعفة

- ‌القول على إبدال الواو من غيرها

- ‌ذكر إبدال الواو من الألف

- ‌ذكر إبدال الواو من الياء

- ‌ذكر إبدال الواو من الهمزة

- ‌القول على إبدال الميم من غيرها

- ‌ذكر إبدال الميم من الواو

- ‌ذكر إبدال الميم من الّلام

- ‌ذكر إبدال الميم من النون

- ‌ذكر إبدال الميم من الباء الموحّدة

- ‌القول على إبدال النون من غيرها

- ‌القول على إبدال التاء من غيرها

- ‌ذكر إبدال التّاء من الواو

- ‌ذكر إبدال التّاء - المثنّاة من فوق - من الياء آخر الحروف

- ‌ذكر إبدال التاء من السين

- ‌ذكر إبدال التاء من الصّاد

- ‌ذكر إبدال التاء من الباء

- ‌القول على إبدال الهاء من غيرها

- ‌ذكر إبدال الهاء من الهمزة

- ‌ذكر إبدال الهاء من الألف

- ‌ذكر إبدال الهاء من الياء

- ‌ذكر إبدال الهاء من التاء

- ‌القول على إبدال الّلام من غيرها

- ‌القول على إبدال الطّاء من غيرها

- ‌القول على إبدال الدّال من غيرها

- ‌القول على إبدال الجيم من غيرها

- ‌القول على إبدال السين

- ‌القول على إبدال الصّاد من السّين

- ‌القول على إبدال الزاي من غيرها

- ‌الفصل الثامن في الإعلال

- ‌القول على الألف

- ‌القول على مواقع الواو والياء الأصليتين

- ‌القول على الواو والياء فاءين

- ‌ذكر الواو فاء

- ‌ذكر الياء فاء

- ‌ذكر التنبيه على موضع ثبوت الواو وموضع حذفها

- ‌ذكر ما جاء في مضارع أفعال تذكر

- ‌ذكر بناء افتعل من أفعال تذكر

- ‌القول على الواو والياء عينين

- ‌القسم الأول في إعلال الواو والياء عينين

- ‌ذكر الأفعال المعتلّة التي لحقتها الزيادة

- ‌ذكر الأفعال التي لا تعلّ لكون ما قبل حرف العلّة ألفا أو واوا أو ياء

- ‌القسم الثاني: في حذف الواو والياء عينين

- ‌ذكر الحذف لالتقاء السّاكنين

- ‌ذكر الحذف للتخفيف

- ‌ذكر الحذف لضرورة الإعلال

- ‌القسم الثالث: في سلامة الواو والياء عينين

- ‌القول على أبنية الأفعال المعتلّة وهي مثل أبنيته الصحيحة

- ‌ذكر تحويل الأبنية المعتلّة

- ‌ذكر ما لم يسمّ فاعله من الأفعال المعتلّة

- ‌ذكر صحّة حرف العلّة عينا

- ‌ذكر إعلال اسم الفاعل

- ‌ذكر إعلال اسم المفعول

- ‌ذكر حكم الياء المضموم ما قبلها

- ‌ذكر ما يعلّ وما لا يعلّ من الأسماء الثلاثية المجردّة

- ‌ذكر فعل بضمّ الفاء والعين

- ‌القول على الأسماء المزيد فيها

- ‌ذكر ما يعلّ

- ‌ذكر ما صحّح من الأسماء المعتلّة المزيد فيها لمماثلتها الفعل

- ‌ذكر ما يعلّ من الأسماء المزيد فيها على وجه آخر

- ‌ذكر الأمور المانعة من الإعلال غير ما تقدّم

- ‌ذكر حكم حرف العلّة بعد ألف الجمع

- ‌ذكر حكم الواو والياء المجتمعتين

- ‌ذكر ما يهمز من الجمع وما لم يهمز

- ‌ذكر حكم فعلى

- ‌القول على الواو والياء لامين

- ‌ذكر إعلالهما

- ‌ذكر حذفهما

- ‌ذكر سلامتهما

- ‌القول على إعراب حروف العلّة

- ‌ذكر إعراب الواو والياء

- ‌ذكر إعراب الألف

- ‌ذكر ما يصنع بالواو إذا وقعت طرفا وانضمّ ما قبلها

- ‌ذكر حكم الواو المتطرفة بعد مدّة

- ‌ذكر حكم الواو والياء طرفا بعد ألف

- ‌ذكر حكم الواو المتطرفة بعد كسرة

- ‌القول على فعلى بفتح الفاء وضمها وكسرها

- ‌ذكر فعلى بفتح الفاء

- ‌ذكر فعلى بضمّ الفاء

- ‌ذكر فعلى بكسر الفاء

- ‌ذكر الجمع الذي لا ينصرف من المعتلّ

- ‌ذكر حكم الواو رابعة

- ‌ذكر حكم العين واللّام إذا كانا حرفي علّة

- ‌ذكر حكم الواو عينا ولاما وهو مضاعف الواو

- ‌القول على كيفية بناء بعض الأبنية المعتلّة

- ‌الفصل التاسع في الإدغام

- ‌ذكر ما يجب فيه الإدغام

- ‌ذكر ما يجوز فيه الإدغام والإظهار

- ‌ذكر ما يمتنع فيه الإدغام

- ‌القول على مخارج الحروف

- ‌ذكر عدد الحروف

- ‌القول على تقسيم الحروف بحسب صفاتها

- ‌ذكر ألقاب الحروف المذكورة على رأي الخليل

- ‌القول على كيفيّة الإدغام

- ‌وأمّا ما يدغم مع التباعد في المخرج:

- ‌القول على إدغام كلّ واحد من الحروف

- ‌ذكر إدغام الهمزة

- ‌ذكر الألف

- ‌ذكر إدغام الهاء

- ‌ذكر إدغام العين

- ‌ذكر إدغام الحاء

- ‌ذكر ادغام الغين والخاء المعجمتين

- ‌ذكر إدغام القاف والكاف

- ‌ذكر إدغام الجيم

- ‌ذكر إدغام الشين

- ‌ذكر إدغام الياء

- ‌ذكر إدغام الضّاد

- ‌ذكر إدغام الّلام

- ‌ذكر إدغام الرّاء

- ‌ذكر إدغام النون

- ‌ذكر إدغام الطّاء، والدّال، والتّاء، والظّاء، والذّال، والثّاء

- ‌ذكر إدغام الفاء

- ‌ذكر إدغام الباء

- ‌ذكر إدغام الميم

- ‌القول على تاء افتعل وتاء استفعل وتاء تفعّل وتفاعل ذكر تاء افتعل

- ‌ذكر حكم تاء افتعل مع الأحرف الأربعة الأول وهي: الطّاء والظّاء والصّاد والضّاد

- ‌ذكر حكم تاء افتعل مع الأحرف الثلاثة من التّسعة التالية للأربعة المتقدّمة وهنّ الدّال والذّال والزّاي

- ‌ذكر حكم تاء افتعل مع الحرفين الباقيين من التّسعة وهما: الثّاء والسين

- ‌ذكر تشبيه تاء الضّمير في فعلت بتاء افتعل

- ‌ذكر حكم تاء استفعل

- ‌ذكر حكم تاء تفعّل وتفاعل

- ‌القول على أسماء شذّ فيها الإدغام

- ‌ذكر ضرب من الحذف يجري مجرى الإدغام في التخفيف

- ‌الفصل العاشر في الخطّ

- ‌القسم الأول في حدّ الخطّ وما جاء منه على الأصل المقرر

- ‌القسم الثاني فيما لا صورة له تخصّه

- ‌القول على الهمزة

- ‌ذكر الهمزة أولا

- ‌ذكر الهمزة وسطا

- ‌وأمّا الهمزة المتحركة المتوسطة

- ‌ذكر الهمزة آخرا

- ‌القول على الوصل

- ‌القول على الزّيادة

- ‌القول على النّقص

- ‌القول على البدل

- ‌فهرس المصادر والمراجع

- ‌ الدوريات

- ‌ الرسائل الجامعية

- ‌ المخطوطات

الفصل: ‌ذكر إعراب الفعل المعتل

مخالفة أخواته فلذلك بني (1).

‌ذكر إعراب المضارع

(2)

وهو رفع ونصب وجزم، لأنّ مشابهته بالاسم لمّا كانت قوية أعرب من ثلاث جهات كإعرابه، والجزم فيه عوض الجرّ، وليس إعراب الأفعال لمعنى الفاعليّة والمفعوليّة الموجودة في الأسماء، ولكن دخلها الإعراب على وجه من الشّبه اللفظي (3)، والفعل المضارع الصحيح (4) إذا لم يتصل به ضمير التّثنية مطلقا ولا ضمير الجمع المذكّر خاصة، ولا ضمير المخاطبة وكانت لامه صحيحة وهو الفعل الذي لا يكون في آخره ألف ولا واو ولا ياء نحو: تضرب، فإعرابه بالضمّة حال الرفع وبالفتحة حال النصب وبالسكون حال الجزم، تقول: هو يضرب ولن يضرب ولم يضرب، وأمّا الأفعال المتصل بها الضمير البارز المرفوع وهي خمسة كما سنذكر قريبا فإنّها لا تعرب بالحركات بل بإثبات النون وحذفها.

‌ذكر إعراب الفعل المعتلّ

(5)

المعتلّ إن كان آخره ياء أو واوا فرفعه بضمّة مقدّرة، والنصب بفتحة ملفوظ بها، وجزمه بالحذف كقولك: زيد يغزو ولن يغزو ولم يغز، وكذلك القول فيما آخره ياء نحو: زيد يرمي ولن يرمي ولم يرم، وإن كان معتلّا بالألف فرفعه ونصبه بضمّة مقدّرة لامتناع تحريكها، وجزمه بحذف الألف كقولك: زيد يخشى ولن يخشى ولم يخش، وأمّا قوله تعالى: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى (6) فيحتمل أن تكون لا نافية، فيكون التقدير: نقرئك قراءة لا تنساها (7) وقد كثر في قولهم لم يكن حتى جاز حذف النون

(1) شرح الكافية، 2/ 229.

(2)

الكافية، 416.

(3)

شرح الوافية، 341.

(4)

الكافية، 416.

(5)

الكافية، 416.

(6)

الآية 6 من سورة الأعلى.

(7)

قال العكبري في التبيان، 2/ 1283 لا نافية أي فما تنسى، وقيل: هي للنهي ولم تجزم لتوافق رؤوس الآي، وقيل: الألف ناشئة عن إشباع الفتحة.

ص: 9

على وجه التخفيف فقالوا/ لم يك ولم يجز في غيره نحو: لم يخن، وضعف حذفها في نحو: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ (1) لقوّتها بالحركة (2).

ذكر إعراب الأفعال (3) التي تقدّم أنّ إعرابها بإثبات النون وحذفها، وهي الأفعال المتصل بها الضمير المرفوع البارز:(4)

وهي خمسة:

الأول: الفعل المتصل به ضمير المثنّى المخاطب سواء كان مذكّرا أو مؤنّثا نحو: تضربان يا زيدان، وتضربان يا هندان.

الثاني: المتصل به ضمير المثنّى الغائب سواء كان مذكّرا أو مؤنّثا نحو: الزيدان يضربان، والهندان تضربان بتاء مثنّاة من فوقها.

الثالث: المتصل به ضمير جمع المذكرين المخاطبين نحو: أنتم تضربون.

الرابع: المتصل به ضمير جمع المذكرين الغائبين نحو: هم يضربون.

الخامس: المتصل به ضمير المؤنّث المخاطبة نحو: أنت تضربين.

وإعراب هذه الأنواع الخمسة بالحرف، رفعها بإثبات النون، ونصبها وجزمها بحذف النون نحو: لم يضربا لم يضربوا لم تضربي، لن يضربا لن يضربوا لن تضربي، ومنه قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ (5)، وكأنّهم لمّا حملوا النصب على الخفض في ضاربين وضاربين (6) حملوا النصب على الجزم في تضربان ويضربون وتضربون وتضربين، لئلا يكون للفعل على الاسم مزية.

(1) من الآية 1 من سورة البينة، وقد أجاز يونس الحذف ولم يعتد بالحركة العارضة لالتقاء الساكنين. انظر الكتاب، 1/ 264 وشرح التصريح، 1/ 196 والهمع، 1/ 122.

(2)

شرح الوافية، 342 والنقل منه.

(3)

هو في الأصل بمداد أحمر وما بعده بمداد أسود ورأينا جمعهما ليتسق الكلام.

(4)

الكافية، 416.

(5)

من الآية 24 من سورة البقرة.

(6)

ضاربين مثال المثنى، وضاربين مثال الجمع فكما حملوا في التثنية والجمع النصب على الخفض حملوا النصب على الجزم في الأمثلة الخمسة. وانظر شرح الوافية، 343.

ص: 10

ذكر الفعل المضارع (1) المرفوع (2)

ويرتفع المضارع إذا تجرّد عن الناصب والجازم (3) وهو مذهب الكوفيين، ومذهب البصريين أنه مرتفع (4) بوقوعه موقع الاسم (5) كقولك: زيد يقوم فيقوم في موضع قائم، لأن خبر المبتدأ في الأصل إنما يكون اسما مثله وكذلك قولك: مررت برجل يقوم، هو في موضع قائم فالرافع له وقوعه موقع الاسم مرفوعا كان الاسم أو منصوبا أو مجرورا، وقد أورد على مذهب البصريين أنّ الفعل يرتفع ولا يصحّ أن يقع موقع الاسم في قولك: كاد زيد يقوم، إذ لا يقال: كاد زيد قائما، وأجابوا: أن الأصل صحة وقوع الاسم موقع الفعل المذكور، فيقال: كاد زيد قائما لكنّهم تركوا الأصل لغرض وهو أنّ معنى كاد زيد يقوم، قارب زيد القيام فعدلوا عن الأصل إلى لفظ الفعل، ليكون أدلّ على ما أرادوه من المقاربة وقد استعمل الأصل في قول الشاعر:(6)

فأبت إلى فهم وما كدت آيبا

...

فهو على هذا واقع موقع الاسم.

ذكر الفعل المضارع (7) المنصوب (8)

وينتصب الفعل المضارع بأن ولن وإذن وكي، وأمّا باقي الحروف كالفاء وأو

(1) في الأصل ذكر الفعل المرفوع.

(2)

الكافية، 416.

(3)

بعدها مشطوب عليه «ورافعه خلوه عنهما» .

(4)

بعدها مشطوب عليه «بعامل معنوي نظير المبتدأ والخبر في ذلك وذلك المعنى هو» .

(5)

المسألة خلافية انظرها في الإنصاف، 2/ 550 وإيضاح المفصل، 2/ 12 وشرح المفصل، 7/ 12 وشرح الكافية، 2/ 231 والهمع، 1/ 164.

(6)

البيت لتأبّط شرّا وعجزه:

وكم مثلها فارقتها وهي تصفر

روي منسوبا له في شرح الحماسة، للمرزوقي، 1/ 83، وشرح المفصل، 7/ 13 وشرح الشواهد، للعيني، 1/ 259 وروي من غير نسبة في شرح المفصل، 7/ 119 - 125 والإنصاف، 2/ 554 وشرح الكافية، 2/ 231 وشرح ابن عقيل، 1/ 325 وهمع الهوامع، 1/ 130.

(7)

زيادة يتسق بها الكلام.

(8)

الكافية، 416.

ص: 11

والواو وحتّى واللام، فالنصب إنّما هو بأن مقدرة بعدها.

فأن الناصبة: معناها الطّمع والرجاء المنافيان لمعلوم التحقّق، ولذلك اشترط لها أن لا يكون قبلها فعل من أفعال العلم؛ لأنّ الواقع بعد العلم معلوم التّحقق، فلذلك لم تقع بعد العلم ومتى وقع بعد العلم أن فلا ينتصب/ بها الفعل لأنّها تكون المخفّفة من الثقيلة لا الناصبة ويلزم المخففة من الثقيلة الواقعة بعد العلم أحد ثلاثة أشياء إمّا؛ قد، أو حرف استقبال، أو حرف نفي، كما سنذكر ذلك مع أنّ المشددة، وإن وقعت أن المخففة بعد فعل ظنّ فيجوز أن تكون هي المخفّفة من الثقيلة ويلزمها حينئذ ما شرط فيها ويجوز أن تكون الناصبة كقوله تعالى: وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ (1) برفع تكون ونصبه في السبعة (2) وإنّما جاز الوجهان، لأنّ الظنّ إن رجح فيه التحقّق أجري مجرى العلم، وإن رجح فيه الرجاء والشك لم يجر مجرى العلم وعملت حينئذ.

ولن: (3) تنصب مطلقا ومعناها نفي المستقبل مثل لا، إلّا أنّ لن آكد، تقول لا أبرح، فإذا أكدت قلت: لن أبرح (4)، قال الله تعالى: فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ (5).

وإذن: (6) تنصب في المستقبل بشرط ألّا يعتمد ما بعدها على ما قبلها نحو قولك: إذن أكرمك جوابا لمن قال: أنا آتيك، فإذا انتفى الاستقبال بطل عملها نحو قولك لمن حدّث: إذن أظنّك كاذبا برفع أظنّك لأنّ الفعل للحال، ومثال بطلان عملها عند الاعتماد، قولك: أنا إذن أكرمك، لأنّ ما بعدها وهو أكرمك خبر المبتدأ (7) فلو عملت إذن، لزم توارد عاملين على معمول واحد، فألغيت إذن لذلك، وإذا وقعت إذن بعد الواو أو الفاء فالأفصح إلغاؤها (8) نحو قولك: وإذن أكرمك بالرفع في

(1) من الآية 71 من سورة المائدة.

(2)

قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي برفع تكون ونصب الباقون. الكشف، 1/ 416 والتبيان، 1/ 452 والنشر، 2/ 255.

(3)

الكافية، 416.

(4)

شرح الوافية، 345.

(5)

من الآية 80 من سورة يوسف.

(6)

الكافية، 416.

(7)

شرح الوافية، 345.

(8)

همع الهوامع، 2/ 7.

ص: 12