المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌القول على كيفية الإدغام - الكناش في فني النحو والصرف - جـ ٢

[أبو الفداء]

فهرس الكتاب

- ‌القسم الثاني في الفعل

- ‌ذكر الفعل الماضي

- ‌ذكر الفعل المضارع

- ‌ذكر إعراب المضارع

- ‌ذكر إعراب الفعل المعتلّ

- ‌ذكر إضمار أن

- ‌ذكر حتّى

- ‌ذكر لام كي، ولام الجحود

- ‌ذكر الفاء الناصبة للفعل

- ‌ذكر الواو الناصبة للفعل

- ‌ذكر أو الناصبة للفعل

- ‌ذكر المواضع التي يجوز فيها إظهار أن والتي يجب والتي يمتنع

- ‌ذكر جوازم الفعل

- ‌ذكر امتناع دخول الفاء في الجزاء والجواز والوجوب

- ‌ذكر الجزم بتقدير إن

- ‌ذكر صيغة الأمر

- ‌ذكر فعل ما لم يسمّ فاعله

- ‌ذكر الفعل المتعدّي

- ‌ذكر أفعال القلوب

- ‌ذكر خصائص هذه الأفعال

- ‌ذكر الأفعال النّاقصة

- ‌ذكر معاني كان

- ‌ذكر معنى صار

- ‌ذكر أصبح وأمسى وأضحى

- ‌ذكر ظلّ وبات

- ‌ذكر ما فتئ وما زال وما برح وما انفكّ

- ‌ذكر ما دام

- ‌ذكر ليس

- ‌ذكر أفعال المقاربة

- ‌ذكر عسى الناقصة

- ‌ذكر عسى التّامّة

- ‌ذكر فعل التعجّب

- ‌ذكر أفعال المدح والذّمّ

- ‌ذكر أبنية الماضي الثلاثي المجرّد عن الزيادة

- ‌[ذكر ابنية المضارع]

- ‌ذكر مضارع فعل بفتح العين

- ‌ذكر مضارع فعل بكسر العين

- ‌ذكر مضارع فعل بضمّ العين

- ‌ذكر أبنية الثلاثي المزيد فيه

- ‌ذكر معاني فعل بفتح العين

- ‌ذكر معاني فعل بكسر العين

- ‌ذكر معاني فعل بضمّ العين

- ‌ذكر معاني تفعلل

- ‌ذكر معاني تفعّل

- ‌ذكر معاني تفاعل

- ‌ذكر معاني أفعل

- ‌ذكر معاني فعّل

- ‌ذكر معاني فاعل

- ‌ذكر معاني انفعل

- ‌ذكر معاني افتعل

- ‌ذكر معاني استفعل

- ‌ذكر معاني افعوعل

- ‌ذكر أبنية الفعل الرباعي

- ‌القسم الثالث في الحرف

- ‌ذكر حروف الجرّ

- ‌ذكر أحكام جواب القسم

- ‌ذكر حذف جواب القسم

- ‌ذكر حذف حرف الجرّ

- ‌ذكر الحروف المشبّهة بالفعل

- ‌ذكر إنّ وأنّ

- ‌ذكر المواضع التي تكسر فيها إنّ

- ‌ذكر مواضع فتحها

- ‌ذكر المواضع التي يجوز فيها كسر إن وفتحها

- ‌ذكر العطف على اسم إنّ المكسورة بالرفع

- ‌ذكر دخول لام الابتداء مع إنّ المكسورة

- ‌ذكر تخفيف إنّ المكسورة

- ‌ذكر تخفيف أنّ المفتوحة

- ‌ذكر كأنّ

- ‌ذكر لكنّ

- ‌ذكر ليت

- ‌ذكر لعلّ

- ‌ذكر حروف العطف

- ‌ذكر حروف التنبيه

- ‌ذكر حروف النّداء

- ‌ذكر حروف الإيجاب والتّصديق

- ‌ذكر حروف الزيادة

- ‌ذكر الحرفين المصدريين

- ‌ذكر حروف التحضيض

- ‌ذكر حرف التوقّع

- ‌ذكر حرفي الاستفهام

- ‌ذكر حروف الشّرط

- ‌فصل والفعل الواقع بعد إن الشرطية معناه الاستقبال وقد يراد به الماضي مع المستقبل جميعا

- ‌ذكر حرف الرّدع

- ‌ذكر تاء التّأنيث الساكنة

- ‌ذكر التنوين

- ‌ذكر نون التأكيد

- ‌ذكر حركات ما قبل نون التأكيد بحسب الضمائر

- ‌ذكر أحكام نون التأكيد مع الضمائر البارزة

- ‌ذكر أحكام نون التأكيد مع الضمائر المستترة

- ‌ذكر نون التأكيد مع المثنّى مطلقا، ومع جمع المؤنّث

- ‌ذكر حرفي الخطاب

- ‌ذكر حرف التعليل

- ‌ذكر هاء السكت

- ‌ذكر حرف الإنكار

- ‌ذكر شين الوقف وسينه

- ‌ذكر حرف التذكّر

- ‌ذكر اللّامات

- ‌ذكر الواو

- ‌ذكر الفاء

- ‌ذكر حروف النفي

- ‌ذكر حروف الاستثناء

- ‌ذكر حروف الاستقبال

- ‌ذكر الهمزة

- ‌القسم الرابع في المشترك

- ‌الفصل الأول في الإمالة

- ‌الفصل الثاني في الوقف

- ‌ذكر الوقف على المعتلّ

- ‌ذكر الوقف على الكلم غير المتمكّنة

- ‌الفصل الثالث في تخفيف الهمزة

- ‌ذكر الهمزة المتحركة التي قبلها ساكن

- ‌ذكر الهمزة المتحرّكة التي قبلها متحرّك

- ‌ذكر تخفيف همزة باب الأحمر

- ‌ذكر التقاء الهمزتين والثانية ساكنة

- ‌الفصل الرابع في التقاء الساكنين

- ‌ذكر القسم الأول وهو التقاء الساكنين من غير تغيير

- ‌ذكر القسم الثاني وهو الذي لا بدّ فيه من إزالة اجتماع الساكنين

- ‌القول على إزالة اجتماع الساكنين بالحذف

- ‌القول على إزالة اجتماع الساكنين بالتحريك

- ‌ذكر تحريك الصّحيح لالتقاء الساكنين

- ‌ذكر تحريك حرف اللّين لالتقاء السّاكنين إذا كان غير مدّة

- ‌ذكر تحريك لام التعريف لالتقاء الساكنين

- ‌ذكر تحريك السّاكن الثاني

- ‌ذكر أنّ أصل هذه الحركة أن تكون بالكسر

- ‌الفصل الخامس في حكم أوائل الكلم

- ‌القول على الأسماء التي هي كذلك

- ‌ذكر الأسماء غير المصادر التي هي السّماعية

- ‌ذكر المصادر التي تلزمها همزة الوصل لسكون أوائلها

- ‌ذكر الأفعال التي تلزمها همزة الوصل لسكون أوائلها

- ‌ذكر الحروف التي تلزمها همزة الوصل لوضعها على السكون

- ‌ذكر حكم الهمزات المتوصّل بها إلى النطق بالسّاكن

- ‌الفصل السادس في زيادة الحروف

- ‌ ذكر زيادة الهمزة

- ‌ذكر زيادة الألف

- ‌ذكر زيادة الياء

- ‌ذكر زيادة الواو

- ‌ذكر زيادة الميم

- ‌ذكر زيادة النون

- ‌ذكر زيادة التاء

- ‌ذكر زيادة الهاء

- ‌ذكر زيادة السين

- ‌ذكر زيادة اللّام

- ‌الفصل السابع في إبدال الحروف

- ‌القول على إبدال الهمزة من غيرها

- ‌ذكر إبدال الهمزة من حروف اللّين

- ‌ذكر إبدال الهمزة من الهاء

- ‌ذكر إبدال الهمزة من العين

- ‌القول على إبدال الألف من غيرها

- ‌ذكر إبدال الألف من الواو والياء

- ‌ذكر إبدال الألف من الهمزة

- ‌ذكر إبدال الألف من النون

- ‌القول على إبدال الياء من غيرها

- ‌القسم الأول: في إبدال الياء من الحروف التسعة التي لا يلزم أن تكون للتضعيف

- ‌ذكر إبدال الياء من الألف

- ‌ذكر إبدال الياء من الواو

- ‌ذكر إبدال الياء من الهمزة

- ‌ذكر إبدال الياء من النون

- ‌ذكر إبدال الياء من العين

- ‌ذكر إبدال الياء من الباء الموحّدة

- ‌ذكر إبدال الياء من التاء المثنّاة الفوقيّة

- ‌ذكر إبدال الياء من السين

- ‌ذكر إبدال الياء من الثّاء المثلّثة

- ‌القسم الثاني: في إبدال الياء من أحد حرفي التضعيف

- ‌ذكر إبدال الياء من اللّام المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الصّاد المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الرّاء المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الضّاد المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الميم المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الذّال المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الهاء المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الكاف المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الجيم المضاعفة

- ‌القول على إبدال الواو من غيرها

- ‌ذكر إبدال الواو من الألف

- ‌ذكر إبدال الواو من الياء

- ‌ذكر إبدال الواو من الهمزة

- ‌القول على إبدال الميم من غيرها

- ‌ذكر إبدال الميم من الواو

- ‌ذكر إبدال الميم من الّلام

- ‌ذكر إبدال الميم من النون

- ‌ذكر إبدال الميم من الباء الموحّدة

- ‌القول على إبدال النون من غيرها

- ‌القول على إبدال التاء من غيرها

- ‌ذكر إبدال التّاء من الواو

- ‌ذكر إبدال التّاء - المثنّاة من فوق - من الياء آخر الحروف

- ‌ذكر إبدال التاء من السين

- ‌ذكر إبدال التاء من الصّاد

- ‌ذكر إبدال التاء من الباء

- ‌القول على إبدال الهاء من غيرها

- ‌ذكر إبدال الهاء من الهمزة

- ‌ذكر إبدال الهاء من الألف

- ‌ذكر إبدال الهاء من الياء

- ‌ذكر إبدال الهاء من التاء

- ‌القول على إبدال الّلام من غيرها

- ‌القول على إبدال الطّاء من غيرها

- ‌القول على إبدال الدّال من غيرها

- ‌القول على إبدال الجيم من غيرها

- ‌القول على إبدال السين

- ‌القول على إبدال الصّاد من السّين

- ‌القول على إبدال الزاي من غيرها

- ‌الفصل الثامن في الإعلال

- ‌القول على الألف

- ‌القول على مواقع الواو والياء الأصليتين

- ‌القول على الواو والياء فاءين

- ‌ذكر الواو فاء

- ‌ذكر الياء فاء

- ‌ذكر التنبيه على موضع ثبوت الواو وموضع حذفها

- ‌ذكر ما جاء في مضارع أفعال تذكر

- ‌ذكر بناء افتعل من أفعال تذكر

- ‌القول على الواو والياء عينين

- ‌القسم الأول في إعلال الواو والياء عينين

- ‌ذكر الأفعال المعتلّة التي لحقتها الزيادة

- ‌ذكر الأفعال التي لا تعلّ لكون ما قبل حرف العلّة ألفا أو واوا أو ياء

- ‌القسم الثاني: في حذف الواو والياء عينين

- ‌ذكر الحذف لالتقاء السّاكنين

- ‌ذكر الحذف للتخفيف

- ‌ذكر الحذف لضرورة الإعلال

- ‌القسم الثالث: في سلامة الواو والياء عينين

- ‌القول على أبنية الأفعال المعتلّة وهي مثل أبنيته الصحيحة

- ‌ذكر تحويل الأبنية المعتلّة

- ‌ذكر ما لم يسمّ فاعله من الأفعال المعتلّة

- ‌ذكر صحّة حرف العلّة عينا

- ‌ذكر إعلال اسم الفاعل

- ‌ذكر إعلال اسم المفعول

- ‌ذكر حكم الياء المضموم ما قبلها

- ‌ذكر ما يعلّ وما لا يعلّ من الأسماء الثلاثية المجردّة

- ‌ذكر فعل بضمّ الفاء والعين

- ‌القول على الأسماء المزيد فيها

- ‌ذكر ما يعلّ

- ‌ذكر ما صحّح من الأسماء المعتلّة المزيد فيها لمماثلتها الفعل

- ‌ذكر ما يعلّ من الأسماء المزيد فيها على وجه آخر

- ‌ذكر الأمور المانعة من الإعلال غير ما تقدّم

- ‌ذكر حكم حرف العلّة بعد ألف الجمع

- ‌ذكر حكم الواو والياء المجتمعتين

- ‌ذكر ما يهمز من الجمع وما لم يهمز

- ‌ذكر حكم فعلى

- ‌القول على الواو والياء لامين

- ‌ذكر إعلالهما

- ‌ذكر حذفهما

- ‌ذكر سلامتهما

- ‌القول على إعراب حروف العلّة

- ‌ذكر إعراب الواو والياء

- ‌ذكر إعراب الألف

- ‌ذكر ما يصنع بالواو إذا وقعت طرفا وانضمّ ما قبلها

- ‌ذكر حكم الواو المتطرفة بعد مدّة

- ‌ذكر حكم الواو والياء طرفا بعد ألف

- ‌ذكر حكم الواو المتطرفة بعد كسرة

- ‌القول على فعلى بفتح الفاء وضمها وكسرها

- ‌ذكر فعلى بفتح الفاء

- ‌ذكر فعلى بضمّ الفاء

- ‌ذكر فعلى بكسر الفاء

- ‌ذكر الجمع الذي لا ينصرف من المعتلّ

- ‌ذكر حكم الواو رابعة

- ‌ذكر حكم العين واللّام إذا كانا حرفي علّة

- ‌ذكر حكم الواو عينا ولاما وهو مضاعف الواو

- ‌القول على كيفية بناء بعض الأبنية المعتلّة

- ‌الفصل التاسع في الإدغام

- ‌ذكر ما يجب فيه الإدغام

- ‌ذكر ما يجوز فيه الإدغام والإظهار

- ‌ذكر ما يمتنع فيه الإدغام

- ‌القول على مخارج الحروف

- ‌ذكر عدد الحروف

- ‌القول على تقسيم الحروف بحسب صفاتها

- ‌ذكر ألقاب الحروف المذكورة على رأي الخليل

- ‌القول على كيفيّة الإدغام

- ‌وأمّا ما يدغم مع التباعد في المخرج:

- ‌القول على إدغام كلّ واحد من الحروف

- ‌ذكر إدغام الهمزة

- ‌ذكر الألف

- ‌ذكر إدغام الهاء

- ‌ذكر إدغام العين

- ‌ذكر إدغام الحاء

- ‌ذكر ادغام الغين والخاء المعجمتين

- ‌ذكر إدغام القاف والكاف

- ‌ذكر إدغام الجيم

- ‌ذكر إدغام الشين

- ‌ذكر إدغام الياء

- ‌ذكر إدغام الضّاد

- ‌ذكر إدغام الّلام

- ‌ذكر إدغام الرّاء

- ‌ذكر إدغام النون

- ‌ذكر إدغام الطّاء، والدّال، والتّاء، والظّاء، والذّال، والثّاء

- ‌ذكر إدغام الفاء

- ‌ذكر إدغام الباء

- ‌ذكر إدغام الميم

- ‌القول على تاء افتعل وتاء استفعل وتاء تفعّل وتفاعل ذكر تاء افتعل

- ‌ذكر حكم تاء افتعل مع الأحرف الأربعة الأول وهي: الطّاء والظّاء والصّاد والضّاد

- ‌ذكر حكم تاء افتعل مع الأحرف الثلاثة من التّسعة التالية للأربعة المتقدّمة وهنّ الدّال والذّال والزّاي

- ‌ذكر حكم تاء افتعل مع الحرفين الباقيين من التّسعة وهما: الثّاء والسين

- ‌ذكر تشبيه تاء الضّمير في فعلت بتاء افتعل

- ‌ذكر حكم تاء استفعل

- ‌ذكر حكم تاء تفعّل وتفاعل

- ‌القول على أسماء شذّ فيها الإدغام

- ‌ذكر ضرب من الحذف يجري مجرى الإدغام في التخفيف

- ‌الفصل العاشر في الخطّ

- ‌القسم الأول في حدّ الخطّ وما جاء منه على الأصل المقرر

- ‌القسم الثاني فيما لا صورة له تخصّه

- ‌القول على الهمزة

- ‌ذكر الهمزة أولا

- ‌ذكر الهمزة وسطا

- ‌وأمّا الهمزة المتحركة المتوسطة

- ‌ذكر الهمزة آخرا

- ‌القول على الوصل

- ‌القول على الزّيادة

- ‌القول على النّقص

- ‌القول على البدل

- ‌فهرس المصادر والمراجع

- ‌ الدوريات

- ‌ الرسائل الجامعية

- ‌ المخطوطات

الفصل: ‌القول على كيفية الإدغام

المفصّل وأحسبه من غلط النقل (1) فإنّ المهتوت إنّما هو الهاء لضعفها وخفائها قال الخليل (2): ولولا هتّة في الهاء لأشبهت الحاء، والهتّ الإسراع في الكلام، وأراد الخليل بهتّة الهاء العصرة التي قبلها دون الحاء (3).

‌ذكر ألقاب الحروف المذكورة على رأي الخليل

(4)

وهو يسمي الكاف والقاف لهويتين لأنّ مبدأهما من اللهاة، واللهاة: ما بين الفم والحلق (5) والجيم والشين والضّاد شجريّة لأن مبدأها من شجر الفم وهو مفرجه أي مفتحه، والصّاد والسين والزاي أسليّة لأنّ مبدأها من أسلة اللّسان أي رأسه، والطّاء والدّال والتّاء نطعية؛ لأنّ مبدأها من نطع الغار الأعلى، والنطع بكسر النون ما ظهر من الغار الأعلى فيه آثار كالتحزيز، والظّاء والذّال والثّاء لثوية لأنّ مبدأها من اللّثة وهي اللّحم الذي فيه الأسنان، والرّاء والّلام والنون ذولقية، لأنّ مبدأها من ذولق اللّسان، وذولق اللسان وذلقه بتسكين اللّام واحد، وهو طرفه والواو والفاء والباء والميم شفوية وشفهية، فالشفوية على أنّ المحذوف هاء والأصل شفهة لجمعها على شفاه، وتصغيرها على شفيهة، والألف والواو والياء جوفاء واحدها أجوف؛ لأنّ انقطاع مخرجهنّ آخره الجوف، وزاد غير الزمخشريّ (6) معهما الهمزة لاتصال مخرجها بالجوف أيضا.

‌القول على كيفيّة الإدغام

(7)

متى أريد إدغام حرف في حرف مقاربه فلا بدّ من قلب أحدهما إلى الآخر، والقاعدة قلب الأوّل إلى لفظ الثاني،

ليصيرا مثلين ثم يدغم الأوّل في الثاني لاستحالة

(1) وممن ذهب إلى أن المهتوت هو التاء، ابن الحاجب في إيضاح المفصل، 2/ 490 وابن يعيش في شرحه، 10/ 124 - 131 والرضي في شرحه على الشافية، 3/ 264 في حين نصّ صاحب الممتع، على أن المهتوت هو الهاء، 2/ 676 وتبعه الجاربردي، 1/ 344 ونقرةكار، 2/ 243 ونبها على غلط المفصل.

(2)

العين، 1/ 64.

(3)

ما ذكره أبو الفداء عن المهتوت، ذكره الجاربردي، 1/ 344. أيضا.

(4)

المفصل، 396.

(5)

وهي الهنة المطبقة في أقصى سقف الحلق، الصحاح، لها.

(6)

العين، 1/ 64.

(7)

المفصل، 396.

ص: 318

إدغام المقارب في مقاربه بدون القلب، لأنّ الإدغام يصيّر الحرفين كحرف واحد، ليحصل النطق بهما دفعة واحدة، وذلك مع اختلاف الحرفين محال، لأنّ لكلّ حرف منهما مخرجا غير الآخر، فلذلك وجب قلب الأول وتسكينه إن كان متحركا ثمّ إدغامه كما إذا أردت إدغام الدّال في السين في قوله تعالى: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ (1) قلبت الدّال سينا وأسكنتها ثمّ أدغمتها في السين وقلت: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ وكذلك التاء في الطّاء في قوله تعالى: وَقالَتْ طائِفَةٌ (2) والمتقاربان (3) حكمهما في الاتصال والانفصال كحكم المتماثلين فالمتصلان/ ما كانا في كلمة واحدة والمنفصلان ما كانا في كلمتين، فإن التقى المتقاربان في كلمة واحدة نظر فإن كان إدغامهما مما يؤدي إلى لبس لم يجز الإدغام نحو: كنية فلا يقال: كيّة بإدغام النون في الياء لئلا يلتبس فيظنّ أنه من مضاعف الياء، وكذلك لا يقال في شاة زنماء: زمّاء وهي من المعز ما له لحية، ولا في غنم زنم. زمّ لئلا يتوهم أنه مثل شمّاء وشمّ ولا في عتد، وهو الشديد التّام الخلق: عدّ، بقلب التاء دالا، وإدغام الدّال، لأنّه يلبس بالعدّ من العدد، وكذلك لا يقال في وتد يتد: يدّ لتوالي إعلالين وهما حذف الواو من يوتد لوقوعها بين ياء وكسرة ثم قلب التاء (4) إلى الدّال للإدغام ومن ثمّ لم يبنوا نحو ماضي وددت على الفتح لأنّهم لو بنوه على الفتح لقالوا في مضارعه يودد على يفعل بكسر العين وكان يجب حذف الواو لوقوعها بين ياء وكسرة فكان يبقى: يدد ثم يدغم فيبقى: يدّ فيتوالى إعلالان فلذلك قالوا: وددت

بالكسر ليكون المضارع على يودد بالفتح، فتسلم الواو مثل يوجل، وقالوا في مصدر وطد ووتد: طدة وتدة ولم يقولوا: وطدا ووتدا، لأنّه مستثقل إن لم يدغم، وملبس إن أدغم إذ لو قلبوا الطاء والتاء في وطدا ووتدا، وأدغموا لصار ودّا فيلبس بقولك: ودّ من غيره (5)، فأما إذا لم يلبس الإدغام (6) فإنه حينئذ يجوز وذلك نحو: امّحى وهمّرش، والأصل: انمحى وهنمرش

(1) من الآية 43 من سورة النور.

(2)

من الآية 72 من سورة آل عمران.

(3)

المفصل، 396.

(4)

في الأصل الثاء.

(5)

الكتاب، 4/ 455 - 456.

(6)

المفصل، 396.

ص: 319

مثل: جحمرش فقلبوا النون وأدغموا لعدم اللّبس (1) والهنمرش: العجوز الكبيرة.

وإن التقى المتقاربان في كلمتين لم يقع بإدغامهما لبس ولا تغيير (2) صيغة لأنّ اللّبس والتغيير إنما يقعان (3) إذا كانا في كلمة واحدة لكن يشترط لصحّة الإدغام فيهما أن لا يكون قبل الحرف الذي (4) تريد إدغامه ساكن صحيح، لأنّك إن أدغمت وتركت الساكن على حاله جمعت بين ساكنين على غير حدّه وإن ألقيت عليه حركة الحرف الذي تريد أن تدغمه غيّرت بناء الكلمة، فأمّا إن كان الساكن قبل الحرف المدغم حرف مدّ جاز الإدغام، لأنّ المدّ عوض الحركة.

واعلم أنه ليس بمطلق أن كلّ متقاربين في المخرج يدغم أحدهما في الآخر (5)، ولا أنّ كلّ متباعدين يمتنع الإدغام فيهما فقد يعرض للمقارب من الموانع ما يحرمه الإدغام، ويتفق للمتباعد من الخواصّ ما يسوغ إدغامه. أمّا ما لم يدغم من المتقارب للموانع:

فمنه: أنهم لم يدغموا حروف ضوي مشفر في مقاربها لكن يدغم مقاربها فيها، فلا تدغم الميم في الباء نحو: أكرم بكرا ولا الشين في الجيم نحو: نقش جوهر ولا الفاء في الباء/ نحو: أعرف بكرا ولا الراء في الّلام نحو: اختر له وكذلك لا يدغم في الضاد ولا في الواو ولا في الياء مقاربها لكن يدغم مقاربها فيها، وإنما امتنع إدغام حروف ضوي مشفر في مقاربها لأنّها حروف فيها زيادة على مقاربها في الصوت فإدغامها يؤدي إلى الإجحاف بها،

وإبطال ما لها من الفضل على مقاربها؛ ففي الميم غنة ليست للباء، وفي الشين تفشّ واسترخاء ليس للجيم، وفي الفاء تأفيف ليس في الباء، والتأفيف هو الصوت الذي يخرج من الفم عقيب النطق بالفاء، وفي الراء تكرير ليس في الّلام، وفي الضاد استطالة ليست لشيء من الحروف (6) وفي الواو والياء المدّ، هذا هو المشهور عند النّحاة لكن القرّاء لا يوافقونهم عليه، فإنه قد أدغمت

(1) الكتاب، 4/ 455 وشرح المفصل، 10/ 132 - 133.

(2)

غير واضحة في الأصل.

(3)

في الأصل يقع.

(4)

في الأصل التي.

(5)

المفصل، 397.

(6)

شرح المفصل، 10/ 134 والمصنف ينقل منه.

ص: 320