الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لزوال المدّ بالإدغام.
ثانيهما: أن يتحرّك الأوّل ويسكّن الثاني فيمتنع الإدغام كقولك: ظللت، ورسول الحسن، لأنّ حركة الحرف الأول تفصل بين المتجانسين، فيتعذّر الاتصال وقد حكى قوم من بني بكر بن وائل: أنّهم يسكّنون الأول المتحرك ويحركون الثاني الساكن ويدغمون لثقل اجتماع المثلين (1) فيقولون في مثل رددن ومررن: ردّن ومرّن (2).
ثالثها: أن يتحرّكا وهو على ثلاثة أوجه: ما يجب فيه الإدغام، وما يجوز، وما يمتنع.
ذكر ما يجب فيه الإدغام
(3)
وهو أن يلتقيا في كلمة واحدة وليس أحدهما للإلحاق ولا في معنى الانفصال، ولم يؤدّ الإدغام إلى لبس ولم يكن قبل الأول ساكن، فإذا حصلت هذه الشرائط وجب الادغام نحو، ردّ ويردّ، وفرّ يفرّ واحمرّ يحمرّ وما أشبهها إلّا إذا اضطر الشاعر فيردّه إلى الأصل كقوله:(4)
مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقي
…
أنّي أجود لأقوام وإن ضننوا
ذكر ما يجوز فيه الإدغام والإظهار
(5)
وهو أن يكون المثلان المتحركان منفصلين أي في كلمتين وأن يكون ما (6) قبلهما إما متحركا أو حرف مدّ نحو: هو ينعت تلك، والمال لزيد، وثوب بكر، لقيام
(1) الكتاب 3/ 535 وشرح الشافية، 3/ 245.
(2)
في حاشية ابن جماعة، 1/ 331 ولا يؤبه بهؤلاء ولا يعتد بلغتهم.
(3)
المفصل، 393.
(4)
البيت لقعنب بن أمّ صاحب ورد منسوبا له في الكتاب، 1/ 29 - 3/ 316 - 535 والنوادر، 44 والمنصف، 2/ 303 ولسان العرب، ضن وورد من غير نسبة في المقتضب، 1/ 142 - 253 - 3/ 3 / 354 والخصائص، 1/ 257 والمنصف، 1/ 339 - 2/ 69 وشرح الشافية للجاربردي، 1/ 330 - 331، وقد قال سيبويه، 1/ 29: واعلم أن الشعراء إذا اضطروا إلى ما يجتمع أهل الحجاز وغيرهم على إدغامه أجروه على الأصل.
(5)
المفصل، 393.
(6)
زيادة يقتضيها السياق.