المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر حروف الزيادة - الكناش في فني النحو والصرف - جـ ٢

[أبو الفداء]

فهرس الكتاب

- ‌القسم الثاني في الفعل

- ‌ذكر الفعل الماضي

- ‌ذكر الفعل المضارع

- ‌ذكر إعراب المضارع

- ‌ذكر إعراب الفعل المعتلّ

- ‌ذكر إضمار أن

- ‌ذكر حتّى

- ‌ذكر لام كي، ولام الجحود

- ‌ذكر الفاء الناصبة للفعل

- ‌ذكر الواو الناصبة للفعل

- ‌ذكر أو الناصبة للفعل

- ‌ذكر المواضع التي يجوز فيها إظهار أن والتي يجب والتي يمتنع

- ‌ذكر جوازم الفعل

- ‌ذكر امتناع دخول الفاء في الجزاء والجواز والوجوب

- ‌ذكر الجزم بتقدير إن

- ‌ذكر صيغة الأمر

- ‌ذكر فعل ما لم يسمّ فاعله

- ‌ذكر الفعل المتعدّي

- ‌ذكر أفعال القلوب

- ‌ذكر خصائص هذه الأفعال

- ‌ذكر الأفعال النّاقصة

- ‌ذكر معاني كان

- ‌ذكر معنى صار

- ‌ذكر أصبح وأمسى وأضحى

- ‌ذكر ظلّ وبات

- ‌ذكر ما فتئ وما زال وما برح وما انفكّ

- ‌ذكر ما دام

- ‌ذكر ليس

- ‌ذكر أفعال المقاربة

- ‌ذكر عسى الناقصة

- ‌ذكر عسى التّامّة

- ‌ذكر فعل التعجّب

- ‌ذكر أفعال المدح والذّمّ

- ‌ذكر أبنية الماضي الثلاثي المجرّد عن الزيادة

- ‌[ذكر ابنية المضارع]

- ‌ذكر مضارع فعل بفتح العين

- ‌ذكر مضارع فعل بكسر العين

- ‌ذكر مضارع فعل بضمّ العين

- ‌ذكر أبنية الثلاثي المزيد فيه

- ‌ذكر معاني فعل بفتح العين

- ‌ذكر معاني فعل بكسر العين

- ‌ذكر معاني فعل بضمّ العين

- ‌ذكر معاني تفعلل

- ‌ذكر معاني تفعّل

- ‌ذكر معاني تفاعل

- ‌ذكر معاني أفعل

- ‌ذكر معاني فعّل

- ‌ذكر معاني فاعل

- ‌ذكر معاني انفعل

- ‌ذكر معاني افتعل

- ‌ذكر معاني استفعل

- ‌ذكر معاني افعوعل

- ‌ذكر أبنية الفعل الرباعي

- ‌القسم الثالث في الحرف

- ‌ذكر حروف الجرّ

- ‌ذكر أحكام جواب القسم

- ‌ذكر حذف جواب القسم

- ‌ذكر حذف حرف الجرّ

- ‌ذكر الحروف المشبّهة بالفعل

- ‌ذكر إنّ وأنّ

- ‌ذكر المواضع التي تكسر فيها إنّ

- ‌ذكر مواضع فتحها

- ‌ذكر المواضع التي يجوز فيها كسر إن وفتحها

- ‌ذكر العطف على اسم إنّ المكسورة بالرفع

- ‌ذكر دخول لام الابتداء مع إنّ المكسورة

- ‌ذكر تخفيف إنّ المكسورة

- ‌ذكر تخفيف أنّ المفتوحة

- ‌ذكر كأنّ

- ‌ذكر لكنّ

- ‌ذكر ليت

- ‌ذكر لعلّ

- ‌ذكر حروف العطف

- ‌ذكر حروف التنبيه

- ‌ذكر حروف النّداء

- ‌ذكر حروف الإيجاب والتّصديق

- ‌ذكر حروف الزيادة

- ‌ذكر الحرفين المصدريين

- ‌ذكر حروف التحضيض

- ‌ذكر حرف التوقّع

- ‌ذكر حرفي الاستفهام

- ‌ذكر حروف الشّرط

- ‌فصل والفعل الواقع بعد إن الشرطية معناه الاستقبال وقد يراد به الماضي مع المستقبل جميعا

- ‌ذكر حرف الرّدع

- ‌ذكر تاء التّأنيث الساكنة

- ‌ذكر التنوين

- ‌ذكر نون التأكيد

- ‌ذكر حركات ما قبل نون التأكيد بحسب الضمائر

- ‌ذكر أحكام نون التأكيد مع الضمائر البارزة

- ‌ذكر أحكام نون التأكيد مع الضمائر المستترة

- ‌ذكر نون التأكيد مع المثنّى مطلقا، ومع جمع المؤنّث

- ‌ذكر حرفي الخطاب

- ‌ذكر حرف التعليل

- ‌ذكر هاء السكت

- ‌ذكر حرف الإنكار

- ‌ذكر شين الوقف وسينه

- ‌ذكر حرف التذكّر

- ‌ذكر اللّامات

- ‌ذكر الواو

- ‌ذكر الفاء

- ‌ذكر حروف النفي

- ‌ذكر حروف الاستثناء

- ‌ذكر حروف الاستقبال

- ‌ذكر الهمزة

- ‌القسم الرابع في المشترك

- ‌الفصل الأول في الإمالة

- ‌الفصل الثاني في الوقف

- ‌ذكر الوقف على المعتلّ

- ‌ذكر الوقف على الكلم غير المتمكّنة

- ‌الفصل الثالث في تخفيف الهمزة

- ‌ذكر الهمزة المتحركة التي قبلها ساكن

- ‌ذكر الهمزة المتحرّكة التي قبلها متحرّك

- ‌ذكر تخفيف همزة باب الأحمر

- ‌ذكر التقاء الهمزتين والثانية ساكنة

- ‌الفصل الرابع في التقاء الساكنين

- ‌ذكر القسم الأول وهو التقاء الساكنين من غير تغيير

- ‌ذكر القسم الثاني وهو الذي لا بدّ فيه من إزالة اجتماع الساكنين

- ‌القول على إزالة اجتماع الساكنين بالحذف

- ‌القول على إزالة اجتماع الساكنين بالتحريك

- ‌ذكر تحريك الصّحيح لالتقاء الساكنين

- ‌ذكر تحريك حرف اللّين لالتقاء السّاكنين إذا كان غير مدّة

- ‌ذكر تحريك لام التعريف لالتقاء الساكنين

- ‌ذكر تحريك السّاكن الثاني

- ‌ذكر أنّ أصل هذه الحركة أن تكون بالكسر

- ‌الفصل الخامس في حكم أوائل الكلم

- ‌القول على الأسماء التي هي كذلك

- ‌ذكر الأسماء غير المصادر التي هي السّماعية

- ‌ذكر المصادر التي تلزمها همزة الوصل لسكون أوائلها

- ‌ذكر الأفعال التي تلزمها همزة الوصل لسكون أوائلها

- ‌ذكر الحروف التي تلزمها همزة الوصل لوضعها على السكون

- ‌ذكر حكم الهمزات المتوصّل بها إلى النطق بالسّاكن

- ‌الفصل السادس في زيادة الحروف

- ‌ ذكر زيادة الهمزة

- ‌ذكر زيادة الألف

- ‌ذكر زيادة الياء

- ‌ذكر زيادة الواو

- ‌ذكر زيادة الميم

- ‌ذكر زيادة النون

- ‌ذكر زيادة التاء

- ‌ذكر زيادة الهاء

- ‌ذكر زيادة السين

- ‌ذكر زيادة اللّام

- ‌الفصل السابع في إبدال الحروف

- ‌القول على إبدال الهمزة من غيرها

- ‌ذكر إبدال الهمزة من حروف اللّين

- ‌ذكر إبدال الهمزة من الهاء

- ‌ذكر إبدال الهمزة من العين

- ‌القول على إبدال الألف من غيرها

- ‌ذكر إبدال الألف من الواو والياء

- ‌ذكر إبدال الألف من الهمزة

- ‌ذكر إبدال الألف من النون

- ‌القول على إبدال الياء من غيرها

- ‌القسم الأول: في إبدال الياء من الحروف التسعة التي لا يلزم أن تكون للتضعيف

- ‌ذكر إبدال الياء من الألف

- ‌ذكر إبدال الياء من الواو

- ‌ذكر إبدال الياء من الهمزة

- ‌ذكر إبدال الياء من النون

- ‌ذكر إبدال الياء من العين

- ‌ذكر إبدال الياء من الباء الموحّدة

- ‌ذكر إبدال الياء من التاء المثنّاة الفوقيّة

- ‌ذكر إبدال الياء من السين

- ‌ذكر إبدال الياء من الثّاء المثلّثة

- ‌القسم الثاني: في إبدال الياء من أحد حرفي التضعيف

- ‌ذكر إبدال الياء من اللّام المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الصّاد المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الرّاء المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الضّاد المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الميم المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الذّال المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الهاء المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الكاف المضاعفة

- ‌ذكر إبدال الياء من الجيم المضاعفة

- ‌القول على إبدال الواو من غيرها

- ‌ذكر إبدال الواو من الألف

- ‌ذكر إبدال الواو من الياء

- ‌ذكر إبدال الواو من الهمزة

- ‌القول على إبدال الميم من غيرها

- ‌ذكر إبدال الميم من الواو

- ‌ذكر إبدال الميم من الّلام

- ‌ذكر إبدال الميم من النون

- ‌ذكر إبدال الميم من الباء الموحّدة

- ‌القول على إبدال النون من غيرها

- ‌القول على إبدال التاء من غيرها

- ‌ذكر إبدال التّاء من الواو

- ‌ذكر إبدال التّاء - المثنّاة من فوق - من الياء آخر الحروف

- ‌ذكر إبدال التاء من السين

- ‌ذكر إبدال التاء من الصّاد

- ‌ذكر إبدال التاء من الباء

- ‌القول على إبدال الهاء من غيرها

- ‌ذكر إبدال الهاء من الهمزة

- ‌ذكر إبدال الهاء من الألف

- ‌ذكر إبدال الهاء من الياء

- ‌ذكر إبدال الهاء من التاء

- ‌القول على إبدال الّلام من غيرها

- ‌القول على إبدال الطّاء من غيرها

- ‌القول على إبدال الدّال من غيرها

- ‌القول على إبدال الجيم من غيرها

- ‌القول على إبدال السين

- ‌القول على إبدال الصّاد من السّين

- ‌القول على إبدال الزاي من غيرها

- ‌الفصل الثامن في الإعلال

- ‌القول على الألف

- ‌القول على مواقع الواو والياء الأصليتين

- ‌القول على الواو والياء فاءين

- ‌ذكر الواو فاء

- ‌ذكر الياء فاء

- ‌ذكر التنبيه على موضع ثبوت الواو وموضع حذفها

- ‌ذكر ما جاء في مضارع أفعال تذكر

- ‌ذكر بناء افتعل من أفعال تذكر

- ‌القول على الواو والياء عينين

- ‌القسم الأول في إعلال الواو والياء عينين

- ‌ذكر الأفعال المعتلّة التي لحقتها الزيادة

- ‌ذكر الأفعال التي لا تعلّ لكون ما قبل حرف العلّة ألفا أو واوا أو ياء

- ‌القسم الثاني: في حذف الواو والياء عينين

- ‌ذكر الحذف لالتقاء السّاكنين

- ‌ذكر الحذف للتخفيف

- ‌ذكر الحذف لضرورة الإعلال

- ‌القسم الثالث: في سلامة الواو والياء عينين

- ‌القول على أبنية الأفعال المعتلّة وهي مثل أبنيته الصحيحة

- ‌ذكر تحويل الأبنية المعتلّة

- ‌ذكر ما لم يسمّ فاعله من الأفعال المعتلّة

- ‌ذكر صحّة حرف العلّة عينا

- ‌ذكر إعلال اسم الفاعل

- ‌ذكر إعلال اسم المفعول

- ‌ذكر حكم الياء المضموم ما قبلها

- ‌ذكر ما يعلّ وما لا يعلّ من الأسماء الثلاثية المجردّة

- ‌ذكر فعل بضمّ الفاء والعين

- ‌القول على الأسماء المزيد فيها

- ‌ذكر ما يعلّ

- ‌ذكر ما صحّح من الأسماء المعتلّة المزيد فيها لمماثلتها الفعل

- ‌ذكر ما يعلّ من الأسماء المزيد فيها على وجه آخر

- ‌ذكر الأمور المانعة من الإعلال غير ما تقدّم

- ‌ذكر حكم حرف العلّة بعد ألف الجمع

- ‌ذكر حكم الواو والياء المجتمعتين

- ‌ذكر ما يهمز من الجمع وما لم يهمز

- ‌ذكر حكم فعلى

- ‌القول على الواو والياء لامين

- ‌ذكر إعلالهما

- ‌ذكر حذفهما

- ‌ذكر سلامتهما

- ‌القول على إعراب حروف العلّة

- ‌ذكر إعراب الواو والياء

- ‌ذكر إعراب الألف

- ‌ذكر ما يصنع بالواو إذا وقعت طرفا وانضمّ ما قبلها

- ‌ذكر حكم الواو المتطرفة بعد مدّة

- ‌ذكر حكم الواو والياء طرفا بعد ألف

- ‌ذكر حكم الواو المتطرفة بعد كسرة

- ‌القول على فعلى بفتح الفاء وضمها وكسرها

- ‌ذكر فعلى بفتح الفاء

- ‌ذكر فعلى بضمّ الفاء

- ‌ذكر فعلى بكسر الفاء

- ‌ذكر الجمع الذي لا ينصرف من المعتلّ

- ‌ذكر حكم الواو رابعة

- ‌ذكر حكم العين واللّام إذا كانا حرفي علّة

- ‌ذكر حكم الواو عينا ولاما وهو مضاعف الواو

- ‌القول على كيفية بناء بعض الأبنية المعتلّة

- ‌الفصل التاسع في الإدغام

- ‌ذكر ما يجب فيه الإدغام

- ‌ذكر ما يجوز فيه الإدغام والإظهار

- ‌ذكر ما يمتنع فيه الإدغام

- ‌القول على مخارج الحروف

- ‌ذكر عدد الحروف

- ‌القول على تقسيم الحروف بحسب صفاتها

- ‌ذكر ألقاب الحروف المذكورة على رأي الخليل

- ‌القول على كيفيّة الإدغام

- ‌وأمّا ما يدغم مع التباعد في المخرج:

- ‌القول على إدغام كلّ واحد من الحروف

- ‌ذكر إدغام الهمزة

- ‌ذكر الألف

- ‌ذكر إدغام الهاء

- ‌ذكر إدغام العين

- ‌ذكر إدغام الحاء

- ‌ذكر ادغام الغين والخاء المعجمتين

- ‌ذكر إدغام القاف والكاف

- ‌ذكر إدغام الجيم

- ‌ذكر إدغام الشين

- ‌ذكر إدغام الياء

- ‌ذكر إدغام الضّاد

- ‌ذكر إدغام الّلام

- ‌ذكر إدغام الرّاء

- ‌ذكر إدغام النون

- ‌ذكر إدغام الطّاء، والدّال، والتّاء، والظّاء، والذّال، والثّاء

- ‌ذكر إدغام الفاء

- ‌ذكر إدغام الباء

- ‌ذكر إدغام الميم

- ‌القول على تاء افتعل وتاء استفعل وتاء تفعّل وتفاعل ذكر تاء افتعل

- ‌ذكر حكم تاء افتعل مع الأحرف الأربعة الأول وهي: الطّاء والظّاء والصّاد والضّاد

- ‌ذكر حكم تاء افتعل مع الأحرف الثلاثة من التّسعة التالية للأربعة المتقدّمة وهنّ الدّال والذّال والزّاي

- ‌ذكر حكم تاء افتعل مع الحرفين الباقيين من التّسعة وهما: الثّاء والسين

- ‌ذكر تشبيه تاء الضّمير في فعلت بتاء افتعل

- ‌ذكر حكم تاء استفعل

- ‌ذكر حكم تاء تفعّل وتفاعل

- ‌القول على أسماء شذّ فيها الإدغام

- ‌ذكر ضرب من الحذف يجري مجرى الإدغام في التخفيف

- ‌الفصل العاشر في الخطّ

- ‌القسم الأول في حدّ الخطّ وما جاء منه على الأصل المقرر

- ‌القسم الثاني فيما لا صورة له تخصّه

- ‌القول على الهمزة

- ‌ذكر الهمزة أولا

- ‌ذكر الهمزة وسطا

- ‌وأمّا الهمزة المتحركة المتوسطة

- ‌ذكر الهمزة آخرا

- ‌القول على الوصل

- ‌القول على الزّيادة

- ‌القول على النّقص

- ‌القول على البدل

- ‌فهرس المصادر والمراجع

- ‌ الدوريات

- ‌ الرسائل الجامعية

- ‌ المخطوطات

الفصل: ‌ذكر حروف الزيادة

نعم مقررة لما قبلها نفيا كان أو إيجابا إلّا أن تحمل على العرف كما قلنا.

وإي بكسر الهمزة، حرف للتحقيق وهي للإثبات بعد الاستفهام، ويلزمها القسم قال الله تعالى: وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (1) فيلزم أن يقع قبلها الاستفهام، وبعدها القسم.

والثلاثة الباقية وهي أجل وجير وإنّ، تصديق للمخبر كقولك في جواب من يقول:

أقام زيد: أجل أو جير أو إنّ، واستشهادهم في إنّ على أنّها بمعنى نعم بقول الشّاعر (2):

ويقلن شيب قد علا

ك وقد كبرت فقلت: إنّه

ضعيف؛ لاحتماله إنّ الأمر كذلك، وإنّما يظهر ذلك في قول ابن الزبير (3) لمّا قال: - لمن قال له: لعن الله ناقة حملتني إليك -: إنّ وصاحبها (4).

‌ذكر حروف الزيادة

(5)

وهي: الباء ومن وإن وأن وما ولا واللّام، وإنّما سمّيت هذه الحروف حروف الزيادة لأنّها قد تقع زائدة (6)، والغرض من حروف الزيادة التأكيد والفصاحة أو غيرهما قال ابن السرّاج:(7) إنّه لا زائد في كلام العرب لأنّ كلّ ما يحكم بزيادته

- خلاف نص سيبويه. وانظر الهمع، 2/ 71.

(1)

من الآية 53 من سورة يونس.

(2)

البيت لعبيد الله بن قيس بن الرّقيّات ورد في ديوانه، 66 وورد منسوبا له في لسان العرب أنن وشرح شواهد المغني، 1/ 126 وورد من غير نسبة في الكتاب، 3/ 151 - 4/ 162 وشرح المفصل، 3/ 13 - 8/ 6 - 78 - 122 - 125 ورصف المباني، 119 - 124 - 444 ومغنى اللبيب، 1/ 38، 2/ 649.

(3)

هو عبد الله بن الزبير بن العوّام أمّه أسماء بنت أبي بكر أحد العبادلة لازم النبيّ صلى الله عليه وسلم وحدّث عنه عدة أحاديث، وشهد اليرموك مع أبيه الزبير، قتل أيام الحجّاج في مكة سنة 73 هـ انظر أخباره في تاريخ ابن خلدون، 3/ 87 وغاية النهاية 1/ 419 والإصابة لابن حجر، 2/ 309.

(4)

شرح الوافية، 403.

(5)

الكافية، 426.

(6)

والمراد من الزائد أن يكون دخوله كخروجه والصلة والحشو من عبارات الكوفيين، والزيادة والإلغاء من عبارات البصريين شرح المفصل، 8/ 128 وشرح الكافية، 2/ 384.

(7)

هو محمد بن سهل المعروف بابن السراج النحوي صحب المبرّد وروى عنه الزجاجي والسيرافي له من الكتب الأصول والموجز وكتاب

الجمل توفي سنة 316 هـ انظر ترجمته في نزهة الألباء، 249 وإنباه الرواة، 3/ 145.

ص: 109

فإنّه يفيد التوكيد، فهو داخل في قسم المؤكّد (1) فالباء ومن واللّام تقدّم ذكرها في حروف الجرّ (2) وإن المكسورة الخفيفة تزاد بعد ما النافية لتأكيد النفي (3) ويبطل عمل ما حينئذ، كقول الشّاعر:(4)

فما إن طبّنا جبن ولكن

منايانا ودولة آخرينا

وكقول النّابغة:/ (5)

ما إن أتيت بشيء أنت تكرهه

إذن فلا رفعت سوطي إليّ يدي

وكقول امرئ القيس: (6)

حلفت لها بالله حلفة فاجر

لناموا فما إن من حديث ولا صال

وتزاد أيضا بعد ما المصدريّة قليلا (7) نحو: انتظرني ما إن جلس القاضي، أي مدة جلوسه، وكذلك تزاد بعد لمّا قليلا (8) نحو: لمّا إن قمت قمت.

وأن المفتوحة المخففة تزاد بين لو والقسم نحو: والله أن لو قمت قمت، وبعد لمّا في الكثير (9) كقوله تعالى: فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً (10) وقلّت زيادتها بعد الكاف

(1) تقدم ذكره في 2/ 72.

(2)

في 2/ 73.

(3)

الكافية، 426 وبعدها في شرح الوافية، 405 وزعم الفراء أنهما حرفا نفي ترادفا.

(4)

البيت لفروة بن مسيك ورد منسوبا له في الكتاب، 3/ 153 وشرح شواهد المغني، 1/ 81 وخزانة الأدب، 4/ 112 وورد من غير نسبة في المقتضب، 1/ 51، 2/ 363 والخصائص، 3/ 108 والمنصف، 3/ 128 والمحتسب، 1/ 92 وشرح الكافية، 2/ 384 ومغني اللبيب، 1/ 25 وهمع الهوامع، 1/ 123.

(5)

البيت للنابغة الذبياني ورد في ديوانه، 25 برواية:

ما قلت من سيّء مما أتيت به

وورد منسوبا له في شرح شواهد المغني، 1/ 74 وورد من غير نسبة في مجالس ثعلب القسم الأول، 302 ومغني اللبيب، 1/ 25.

(6)

تقدم في 2/ 83.

(7)

شرح الوافية، 405 وشرح المفصل، 8/ 130 وشرح الكافية، 2/ 384.

(8)

غير واضحة في الأصل.

(9)

المقتضب، 1/ 49.

(10)

من الآية 96 من سورة يوسف.

ص: 110

كقوله (1):

... كأن ظبية تعطو إلى ناظر السّلم (2)

فيمن رواه بجرّ ظبية كأنه قال، كظبية، فجرّ ظبية بالكاف، وأن زائدة، و «ما» تزاد مع متى (3) وإذا وأين وأيّ ومع إن، إذا وقعت شروطا نحو: متّى ما تكرمني، وإذا ما أكرمتني أكرمتك، وأينما تكن أكن، ونحو قوله تعالى: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (4) وأمّا زيادة ما بعد إن الشرطية، فكقوله تعالى: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ (5) وإذا زيدت ما بعد إن الشرطية فيلزم (6) فعلها نون التأكيد غالبا، ويكون مضارعا كقوله تعالى: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً (7)، وتكون لغير التأكيد كقول الأعشى (8):

إمّا ترينا حفاة لا نعال لنا

إنّا كذلك ما نحفى وننتعل

(1) هذا عجز بيت صدره:

ويوما توافينا بوجه مقسم

وقد اختلف حول قائله فقد نسبه سيبويه في الكتاب، 2/ 134 وابن يعيش في شرح المفصل، 8/ 83 إلى ابن صريم اليشكري، ونسبه الأنباري في الإنصاف، 1/ 202 إلى زيد بن أرقم ونسبه ابن منظور في لسان العرب مادة قسم إلى باعث بن صريم اليشكري ثم قال: ويقال: هو كعب بن أرقم اليشكري قاله في امرأته وهو الصحيح ونسبه العيني في شرح الشواهد، 1/ 293 إلى كعب بن أرقم اليشكري أيضا ووضح السيوطي الخلاف حول قائله في شرح شواهد المغني 1/ 111 فبين أنه ينسب لكل من علباء بن أرقم أو لباعث بن صريم أو لأرقم بن علباء. وورد البيت من غير نسبة في المنصف، 3/ 128 ومعاني الحروف، 121 وشرح الكافية، 2/ 384 ومغني اللبيب، 1/ 33 وهمع الهوامع، 1/ 143 - 2/ 18 وشرح الأشموني على الألفية، 1/ 293.

(2)

الشاهد في البيت قوله: كأن ظبية فقد زيدت أن بين الجار والمجرور ويروى بنصب ظبية على أنها اسم كأن والجملة بعدها صفة لها والخبر محذوف، والتقدير: كأن ظبية عاطية هذه المرأة على التشبيه المعكوس ويروى برفع ظبية على أنها الخبر والجملة بعدها صفة والإسم ضمير الشأن محذوف والتقدير كأنها ظبية.

(3)

الكافية، 426.

(4)

من الآية، 110 من سورة الإسراء.

(5)

من الآية 41 من سورة الزخرف.

(6)

غير واضحة في الأصل.

(7)

من الآية 26 من سورة مريم.

(8)

البيت للأعشى، ديوانه، 109 ورد منسوبا له في أمالي ابن الشجري، 2/ 246 ومغني اللبيب، 1/ 314 وشرح شواهد المغني، 2/ 726 وورد من غير نسبة في شرح الكافية، 2/ 394.

ص: 111

وإذا قصدت بإذ وحيث المجازاة فلا بدّ معهما حينئذ من ما كقوله (1):

إذ ما دخلت على الرسول فقل له

...

فدخول الفاء في الخبر دليل المجازاة، وحيثما تكن أكن (2)، وتزاد ما أيضا بعد بعض حروف الجرّ كقوله تعالى: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ (3) وفَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ (4) ومِنْ خَطاياهُمْ (5) وقلّت زيادتها بين المضاف والمضاف إليه نحو:

غضبت من غير ما جرم أي من غير جرم (6)، وأمّا قولهم: جئت لأمر ما، فقد قيل:

زائدة وقيل: صفة كما تقدّم في الموصولات (7) و «لا» تزاد مع الواو لتأكيد نفي سابق كقوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (8) وكذلك تزاد بعد أن المصدرية كقوله تعالى: ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ (9) وكقوله تعالى: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ (10) وتزاد «لا» قبل أقسم قليلا كقوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ (11) أي أقسم بيوم القيامة، وقال بعضهم: هي نافية في التقدير وأقسم بعدها للإثبات (12)

(1) تقدم في 2/ 23.

(2)

انظر 2/ 23. فثمة شاهد شعري، وبعدها هنا في الأصل مضروب عليه «وحيثما كنتم فولّوا وجوهكم شطره» البقرة الآية 144، وهي غير مثبتة في شرح الوافية 406 الذي ينقل منه.

(3)

من الآية 159 من سورة آل عمران.

(4)

من الآية 155 من سورة النساء.

(5)

من الآية 25 من سورة نوح، كذا في الأصل وهي قراءة أبي عمرو جعله جمع خطية على الجمع المكسر، وقرأ الباقون خطيئاتهم جعلوه

جمعا مسلما، الكشف، 2/ 337 والاتحاف، 425.

(6)

شرح الوافية، 406 وانظر المقتضب، 1/ 48 والجنى الداني، 303.

(7)

انظر 1/ 263.

(8)

من الآية 7 من سورة الفاتحة.

(9)

من الآية 12 من سورة الأعراف.

(10)

من الآية 29 من سورة الحديد.

(11)

من الآية 1 من سورة القيامة.

(12)

شرح الوافية، 406 وفي التبيان للعكبري، 2/ 1253: في «لا» وجهان: أحدهما: هي زائدة، والثاني ليست بزائدة وفي المعنى وجهان أحدهما: هي نفي للقسم بها، والثاني: أن «لا» ردّ لكلام مقدر لأنهم قالوا: أنت مفتر على الله في قولك؛ نبعث فقال: لا، ثم ابتدأ فقال: أقسم وهذا كثير في الشعر (بتصرف) وانظر البيان، 2/ 476 وإيضاح المفصل، 2/ 229 وشرح المفصل، 8/ 136 والمغني، 1/ 328.

ص: 112