الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ، وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا:"لَا تَلُدُّونِي"، قَالَ: فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ بِالدَّوَاءِ، فَلَمَّا أفاقَ قَالَ:"أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي؟ " قَالَ: قُلْنَا: كَرَاهِيَةٌ لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ، وَأَنَا أَنْظُرُ، إِلَّا الْعَبَّاسَ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ".
(وأنا أنظر) جملة حالية، وسبق حديث اللدود في (كتاب الطب).
* * *
22 - باب الْقَسَامَةِ
وَقَالَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ"، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: لَمْ يُقِدْ بِهَا مُعَاوِيَةُ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، وَكَانَ أَمَّرَهُ عَلَى الْبَصْرَةِ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ عِنْدَ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ السَّمَّانِينَ: إِنْ وَجَدَ أَصْحَابُهُ بَيِّنَةً، وَإِلَّا فَلَا تَظْلِم النَّاسَ، فَإِنَّ هَذَا لَا يُقْضَى فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
(باب: القسامة)
مشتقة من القَسَم؛ أي: الحَلِف؛ لأنها حلف، وقيل: من القِسْمة؛ لقَسْم الأيمان على الورثة، واليمين فيها في جانب المدَّعي؛
لأن الظاهر هنا بسبب اللوث المقتضي لظن صدقه، وفي غير ذلك الظاهر مع المدعى عليه، فلذلك خرج هذا عن الأصل، وإنما كانت خمسين؛ لعظم أمر الدم، ثم قال الشافعي وأبو حنيفة رضي الله عنه: موجبُها الدية؛ لعدم العلم بشرط القصاص، وقال مالكٌ وأحمدُ: موجبُها القصاص، وأنكر البخاريُّ حكمَها بالكلية، وكذا طائفةٌ أُخرى؛ كأبي قِلابة ونحوه، قالوا: لا حكمَ لها، ولا عملَ بها.
(وقال الأشعث) موصول في (كتاب الأحكام)، وقال (ك): في (كتاب الشرب).
(البصرة) مثلث الأول.
(السَّمَّانِينَ) بيَّاعي السمن.
* * *
6898 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ: زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فتفَرَّقُوا فِيهَا، وَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا، وَقَالُوا لِلَّذِي وُجِدَ فِيهِمْ: قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا؟ قَالُوا: مَا قتلْنَا وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا، فَانْطَلَقُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْناَ أَحَدَنَا قَتِيلًا، فَقَالَ:"الْكُبْرَ الْكُبْرَ"، فَقَالَ لَهُمْ:"تأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ؟ " قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ، قَالَ:"فَيَحْلِفُونَ"، قَالُوا: لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ،
فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.
الحديث الأول:
(للذي وجد فيهم) هو نحو: {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} [التوبة: 69]، وفي بعضها:(الذين)، بلفظ الجمع.
(الكُبْرَ الكُبْر) بضم الكاف: مصدر، أو جمع أكبر، أو مفرد بمعنى الأكبر، يقال: كُبرُهُمْ بمعنى: أكبرهم، وفي بعضها بكسر الكاف وفتح الموحدة؛ أي: كبر السن، ونصبه بمقدر؛ أي: قَدِّموا؛ إشارة إلى الأدب في تقديم الأسنِّ، والدعوى وإن كانت للوارث -وهو أخو المقتول عبد الرحمن، لا لحُوَيِّصَة ومُحَيِّصَة، وهما ابنا عمه- لكن المراد: يتكلم في تفهيم القضية الأكبرُ، وعند الدعوى يدعي المستحق، أو المعنى: ليكن الكبيرُ وكيلًا له.
(يُبْطِل) في بعضها: (يُطَلّ)؛ أي: يُهْدَر.
قال المهلب: في حديث سعيد بن عبيد أوهام حيث قال: يأتون بالبينة على من قتله؛ لأنه لم يتابع عليه الأئمة الأثبات.
(من إبل الصدقة) وإنما جاز ذلك؛ لأنه من المصالح العامة، وجوز بعضُهم صرفَ الزكاة إليها، والأكثرون على أنه اشتراها من أهلها، ثم دفعها إليهم، قالوا: بدأ بالمدعين، فلما نكلوا، ردها على المدَّعَى عليهم، فلما لم يرضوا بأيمانهم عقله من عنده إصلاحًا وجبرًا لخاطرهم، ومر الحديث في (الجزية)، و (الأدب)، وغيرهما.
قال بعضهم: لا يعلم في شيء من الأحكام من الاضطراب ما في هذه القصة؛ فإن الآثار فيها متضادة، مع أنها واحدة.
* * *
6899 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مِنْ آلِ أَبِي قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ: أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟ قَالَ: نَقُولُ: الْقَسَامَةُ الْقَوَدُ بِهَا حَقٌّ، وَقَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ، قَالَ لِي: مَا تَقُولُ -يَا أَبَا قِلَابَةَ! - وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! عِنْدَكَ رُؤُسُ الأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى، لَمْ يَرَوْهُ، أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ سَرَقَ، كُنْتَ تَقْطَعُهُ وَلَمْ يَرَوْهُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَوَاللهِ مَا قتلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أحدًا قَطُّ، إلا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ قتلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَارْتَدَّ عَنِ الإسْلَامِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ فِي السَّرَقِ، وَسَمَرَ الأَعْيُنَ، ثُمَّ نبًذَهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَقُلْتُ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أَنسٍ،
حَدَّثَنِي أَنسٌ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعُوهُ عَلَى الإسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الأَرْضَ، فَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ، فَتُصِيبُونَ مِنْ ألْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ " قَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ ألْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَطْرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُدْرِكُوا، فَجيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا، قُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ؟ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلَامِ، وَقتلُوا، وَسَرَقُوا، فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، فَقُلْتُ: أَتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ، وَاللهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ. قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ فتحَدَّثُوا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقُتِلَ، فَخَرَجُوا بَعْدَهُ، فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! صَاحِبُنَا كَانَ تَحَدَّثَ مَعَنَا، فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَإِذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:"بِمَنْ تَظُنُّونَ أَوْ تَرَوْنَ قتلَهُ؟ " قَالُوا: نَرَى أَنَّ الْيَهُودَ قتلَتْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِ فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ:"آنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "أَتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنَ الْيَهُودِ
مَا قتلُوه؟ " فَقَالُوا: مَا يُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُوناَ أَجْمَعِينَ، ثُمَّ يَنْتَفِلُونَ. قَالَ: "أَفتسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ؟ " قَالُوا: مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ، فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ. قُلْتُ: وَقَدْ كَانَتْ هُذيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَطَرَقَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْيَمَنِ بِالْبَطْحَاءِ، فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ، فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَ فَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ بِالْمَوْسِمِ، وَقَالُوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا، فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ، فَقَالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ: مَا خَلَعُوهُ، قَالَ: فَأَقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنَ الشَّأْمِ، فَسَأَلْوهُ أَنْ يُقْسِمَ، فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ، فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِي الْمَقْتُولِ، فَقُرِنَتْ يَدُهُ بِيَدِهِ، قَالُوا: فَانْطَلَقَا وَالْخَمْسُونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَخْلَةَ، أَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي الْجَبَلِ، فَانْهَجم الْغَارُ عَلَى الْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعًا، وَأَفْلَتَ الْقَرِينَانِ، وَاتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي الْمَقْتُولِ، فَعَاشَ حَوْلًا ثُمَّ مَاتَ. قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَقَادَ رَجُلًا بِالْقَسَامَةِ، ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَ مَا صَنَعَ، فَأَمَرَ بِالْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمُحُوا مِنَ الدِّيوَانِ وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّأْمِ.
الثاني:
(ونصبني)، أي: أجلسني خلف سريره للإفتاء، ولإسماع العلم.
(بِدِمَشْق) بكسر المهملة وفتح الميم وتسكين المعجمة.
(بِحِمْص) بالكسر وسكون الميم.
(رَجُل قُتِلَ) بالبناء للمفعول.
(بِجَرِيرَة) بفتح الجيم: الذنب والجنابة؛ أي: متلبسًا بما يجر إلى نفسه ذلك، أي: قتل ظلمًا.
(فقُتل) قصاصًا، وهو بالبناء للمفعول، ويحتمل أن يكون بالبناء للفاعل؛ أي: فقتله رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
فإن قيل: هذا حجة على أبي قِلابة، لا له؛ لأنه إذا أثبت القسامة، يقتل قصاصًا أيضًا، قيل: قد يجيب بأنه بعد ثبوتها لا يستلزم القصاص؛ لانتفاء الشرط.
(أوليس) الهمزة للاستفهام والواو للعطف على مقدّر لائق بالمقام.
(السَّرَق) بفتح السين والراء، جمع سارق، أو مصدر، أو بكسر الراء؛ بمعنى: السرقة.
(وَسَمَّر) بالتشديد والتخفيف: كحل بالمسامير.
(ثمانية) بدل من (نفر).
(فاسْتَوْخَمُوا)، أي: لم توافقهم، وكرهوها، شربُ الأبوال جائزٌ للتداوي، وتقدم أن اسم الراعي: يَسار النوبي، وفي "النسائي":(أنهم سمروا عينه).
قال ابن عبد البر: غرزوا الشوك في لسانه وعينه، حتى مات، وسبق الحديث كثيرًا.
(يا عَنْبَسَة) بفتح المهملة والموحدة وسكون النون بينهما وبالمهملة؛ أي: سعيد بن العاص.
(هذا الشيخ)، أي: أبو قِلابة.
(وقد كان) هو قول أبي قِلابة.
(في هذا)، أي: في مثله.
(سُنَّةً)، وهي أنه لم يحلف المدعي للدم أولًا؛ بل حلف المدعى عليه أولًا.
(يتشحَّط) بالمعجمة والمهملتين: يتخَبَّط ويضطرب.
(تُرون) بالضم: تظنون، والشك من الراوي.
(نَفَل خمسين)، أي: أيمان خمسين، وهو بسكون الفاء وفتحها: الحلف، وأصله النفي، ويسمى اليمين في القسامة نفلًا؛ لأن القصاص ينفى بها؛ قاله (ع).
(ثم يَنْفِلُونَ)، أي: يحلفون.
(أيمان خمسين) بالإضافة، أو الوصف.
(هُذَيْل) قبيلة.
(خَلِيعًا) هو الرجل يقول له قومه: ما لنا منك ولا علينا، وبالعكس، كانت العرب يتعاهدون على النصرة، وأن يؤخذ كل
منهم بالآخر، فإذا أرادوا أن يتبرؤوا من الذي حالفوه، أظهروا ذلك للناس، وسموا ذلك الفعل: خَلْعًا، والمتبرّأ منه: خَلِيعًا؛ أي: مخلوعًا، فلا يؤخَذون بجنايته، ولا يؤخَذ بجنايتهم، فكأنهم قد خلعوا اليمين التي كانوا قد لبسوها معه؛ فسموه خَلِيعًا؛ مجازًا واتساعًا.
(اليماني) بتخفيف الياء.
(فدُفِعوا) مبني للمفعول، وفي بعضها:(فدفعه)؛ أي: عُمر.
(والخمسون) أطلقها على التسعة والأربعين مجازًا من إطلاق الكل على البعض، أو المراد: خمسون تقريبًا أو تغليبًا.
(بنخلة) بنون ومعجمة غير منصرف: اسم موضع.
(السماء) المطر.
(فانهجم)؛ أي: سقط.
(وأفلت)؛ أي: تخلَّص، وفي معناه: تفلَّت وانفلَت.
(القرينان) هما: أخو المقتول، والرجل الذي جعلوه عوضَ الرجل الشامي، وسبق مثل هذا في (كتاب الفضائل)، في (باب القسامة في الجاهلية)، وقال هناك:(وما حال الحول وفي الثمانية والأربعين عينٌ تطرِف) وغرضهُ من هذه القصة: أن الحلف توجه أولًا على المدعى عليه، لا على المدعي؛ كقصة النفر من الأنصار.
(الديوان) بفتح الدال وكسرها: مجتمع الصحف.