الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 - باب الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْأً مِنَ النُّبُوَّةِ
(باب: الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)
6986 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثِيرٍ -وَأثنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، لَقِيتُهُ بِالْيَمَامَةِ- عَنْ أَبِيهِ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قتادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ فَلْيَعَوَّذْ مِنْهُ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ، فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ"، وَعَنْ أَبِيهِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قتادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: مِثْلَهُ.
الحديث الأول:
(وأثنى عليه)؛ أي: وأثنى مُسَدَّدٌ على عبد الله.
(اليمامة) بتخفيف الميم: بلاد بين مكة واليمن.
(فإذا حلَم) بفتح اللام.
(فليبصُقْ)؛ أي: طردًا للشيطان، وتحقيرًا، واستقذارًا له.
(عن شماله)؛ لأنها محل الأقذار والمكروهات.
(مثله) اختلف في أنه هل يجوز روايةُ الحديث الأول بهذا
الإسناد الذي قال فيه: مثله؟ فقال شعبة: لا، وقال الثوري: نعم، وقال ابن مَعين: يجوز إذا قال: مثله، ولا يجوز إذا قال: نحوه.
قيل: إدخالُ حديثِ أبي قَتادة هذا في هذه الترجمة لا وجهَ له، إنما يناسب الباب الذي قبله.
* * *
6987 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْأً مِنَ النُّبُوَّةِ".
الثاني:
(من ستة وأربعين) قال (خ): قيل: لأن مدةَ الوحي ثلاثة وعشرون سنة، منها ستة أشهر أولًا في منامه، ونسبتُها جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا. قال: ويلزمهم أن يلحقوا بها سائر الأوقات التي كان يوحى إليه في منامه في تضاعيف أيام حياته صلى الله عليه وسلم.
قال (ك): لا يلزم؛ لأن تلك الأوقات منغمرةٌ في الوحي يقظةً، والعبرةُ بالأغلب؛ بخلاف الستة الأشهر؛ فإنها منحصرةٌ مختصةٌ بالوحي المنامي، انتهى.
وقيل: إن الوحي كان يأتيه صلى الله عليه وسلم على ستة وأربعين نوعًا، الرؤيا نوعٌ منها، وقد حاول الحَلِيمِيُّ تعدادَ تلك الأنواع.
وقال (خ): معنى الحديث تحقيقُ أمر الرؤيا، وأنها مما كان الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- يثبتونه، وكانت جزءًا من أجزاء العلم الذي يأتيهم.
قال (ع): روي: (تسعة وأربعين)، (وسبعين)، و (خمسين)، فقيل: هذا الاختلاف باختلاف حال الرائي، فللصالح -مثلًا- جزءٌ من ستة وأربعين، وللفاسق جزءٌ من سبعين، وما بينهما لمن بينهما.
وقال (ط): الرؤيا قسمان: جلية ظاهرة؛ كمن رأى أنه يسافر، فسافر في اليقظة، وخفية بعيدةُ التأويل؛ والنبوةُ من الإنباء كما سيأتي، فإذا قلت: الأجزاء كانت أقربَ إلى النبأ الصادق وأجلى، وإذا كثرت، خفي تأويلُها؛ كما أن الوحي تارة كان كلامًا صريحًا، وأُخرى مثل صلصلة الجرس، فاضْبِطِ التوجيهات التي لمعنى الترجمة، وَوَجِّهِ الاختلافَ بين الروايات، واخترْ منها ما شئت.
* * *
6988 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْأً مِنَ النُّبُوَّةِ". رَوَاهُ ثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَشُعَيْبٌ، عَنْ أَنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
الثالث:
قال بعضهم: معنى الحديث: أنه صلى الله عليه وسلم قد خُصَّ بطريق إلى العلم لم تحصُل لغيره؛ فالمرادُ: أن الرؤيا نسبتُها مما حصل له جزء من ستة وأربعين.
قال (ط): فإن قيل: ما معنى الرؤيا جزء من النبوة؟ قلنا: إن لفظ النبوة مأخوذ من الإنباء؛ أي: الرؤيا إنباءُ صدقٍ من الله تعالى لا كذبَ فيه؛ كالنبوة.
(ورواه ثابت)؛ أي: البُنَاني؛ وصله مسلم.
(وحُميد) وصله أحمد.
(وإسحاق) سيأتي وصله.
(وشعيب) وصله ابن مَنْدَهْ في كتاب "الروح" له.
* * *
6989 -
حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَباب، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ ستَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْأً مِنَ النُّبُوَّةِ".
الرابع:
نحو الذي قبله.
* * *