الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(جَهد) بالفتح أشهر، وهو الحالة التي يختار عليها الموت، وقيل: قلة المال، وكثرة العيال.
(وسوء القضاء)، أي: المقضيّ، وإلا فحكمُ الله كلُّه حسن.
(وشماتة) هي الحزنُ بفرح العدو، والفرحُ بحزنه، وإنما دَعَا صلى الله عليه وسلم بذلك؛ تعليمًا لأُمته، وهي دعوة جامعة شرحها في (كتاب الدعوات)؛ إذ قال سفيان هذه الأربعة، ثلاثة منها في الحديث.
* * *
14 - باب يَحولُ بَيْنَ الْمَرءِ وَقَلْبِهِ
(باب: يَحُول بين المرء وقلبه)
6617 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَثِيرًا مِمَّا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخلِفُ: "لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلوبِ".
الحديث الأول:
(ومقلِّب القلوب)؛ أي: مقلب أعراضها وأحوالها، من الإرادة ونحوها، إذ حقيقة القلب لا تنقلب.
وفيه: أن أفعال القلوب بخلق الله تعالى كأفعال الجوارح.
6618 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، وَبِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا معمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لاِبْنِ صيَّادٍ: "خَبَأتُ لَكَ خَبِيئًا"، قَالَ: الدُّخُّ، قَالَ:"اخْسَأْ فَلَنْ تَعدُوَ قَدرَكَ"، قَالَ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ:"دعْهُ، إِنْ يَكُنْ هُوَ فَلَا تُطِيقُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ".
الثاني:
(لابن صياد) اسمه: صاف.
(الدُّخّ) بضم المهملة وشدة المعجمة: الدخان، وقيل: أراد أن يقول: الدخان، فلم يتمها هيبةً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أنه زجره، وقيل: هو بيت بين النخيل، والمشهور: أنه أضمر له آية الدخان، وهي:{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10]، وهو لم يهتد منها إلا لهذا اللفظ الناقص على عادة الكهنة، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:(اخسأ) -بالهمزة- من معنى البعد، يقال للإهانة والزجر.
(فلن تعدوَ قَدرَك)؛ أي: لن تجاوز قدرك؛ أي: وقدَر أمثالك من الكهان الذين يحفظون من الشيطان كلمة من الجمل الكثيرة المختلطة صدقًا وكذبًا. وفي بعضها: (فلن تعد) بحذف الواو تخفيفًا، أو بتأويل لن بمعنى لم، والجزمُ بـ (لن) لغةٌ حكاها الكسائي.
(إن لم يكنه) فيه حجة على الاتصال في مثله، وإن كان المختار