الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وهم أحقُّ بها)؛ أي: أهل الرجل أحقُّ بالمرأة من أهلها.
* * *
6 - باب إِذَا اسْتُكْرِهَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى الزِّنَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا
فِي قَوْلهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .
6949 -
وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ: أَنَّ صَفِيَّةَ بْنَةَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الإمَارَةِ وَقَعَ عَلَى وَلِيدَةٍ مِنَ الْخُمُسِ، فَاسْتكْرَهَهَا حَتَّى افْتَضَّهَا، فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ وَنَفَاهُ، وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اسْتكْرَهَهَا.
قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي الأَمَةِ الْبِكْرِ، يَفْتَرِعُهَا الْحُرُّ: يُقِيمُ ذَلِكَ الْحَكَمُ مِنَ الأَمَةِ الْعَذْرَاءَ بِقَدْرِ قِيمَتِهَا، وَيُجْلَدُ، وَلَيْسَ فِي الأَمَةِ الثَّيِّبِ فِي قَضَاءِ الأَئِمَّةِ غُرْمٌ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْحَدُّ.
(باب: إذا استُكْرِهَت المرأة على الزّنا، فلا حدَّ عليها)
قوله: (اقتضها) بالقاف والمعجمة؛ أي: أزال بكارتها، والقِضة بكسر القاف: عذرة الجارية، وقَضَّ اللؤلؤةَ: ثقبها، والافتضاض -بالفاء- بمعناه أيضًا.
(ونفاه)؛ أي: من البلد؛ أي: غَرَّبه نصف سنة؛ لأن حده نصفُ حدِّ الحر في الجلد، والتغريب.
(يفترعها) بالفاء والراء والمهلمة؛ أي: يقتضُّها.
(يقيم)؛ أي: يقوم، أو من: قامت الأَمَةُ مئة دينار: إذا بلغت قيمتها.
(ذلك)؛ أي: الافتراع؛ أي: موجبه ومقتضاه.
(الحكم) بفتحتين؛ أي: الحاكم القاضي بموجب الافتراع.
(العذراء): البِكْر.
(بقدر قيمتها)؟ أي: بقسط قيمتها؛ يعني: يأخذ الحاكم من الرجل المفترِع من أجل الأمة البكر دية الافتراع بنسبة قيمتها؛ أي: أرش النقص، وهو التفاوت بين كونها بكرًا وثيبًا.
(ويُجْلَد) ذكره وإن كان معلومًا؛ إذ لا أقلَّ من الجلد إذا لم يكن رجمٌ؛ لأن العقل لا يمنع العفوَ.
* * *
6950 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ، دَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ أَوْ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبابِرَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: أَنْ أَرْسِلْ إِلَيَّ بِهَا، فَأَرْسَلَ بِهَا، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ! إِنْ كنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ فَلَا تُسَلِّطْ