الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلا مَنْ رَحِمَ} [هود؛ 43].
(سُدًى) هو من قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة: 36]؛ أي: مهملًا مترددًا في الضلالة.
(دَسَّاها)؛ أي: من قوله تعالى: {وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 10]؛ أي: أغواها، ومناسبة هاتين الآيتين للترجمة: بيانُ أن مَنْ لم يعصمه الله تعالى، كان سُدًى، وكان مُغْوًى.
* * *
6611 -
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَا اسْتُخْلِفَ خَلِيفَةٌ إِلَّا لَهُ بِطَانتَانِ: بِطَانةٌ تأمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانة تأمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَالْمَعصُومُ مَنْ عَصَمَ الله".
(بطانة) بكسر الموحدة: هو الصاحب، الوليجة: المشاور.
(تأمره) دليل على أنه لا يشترط في الأمر علوٌّ ولا استعلاء.
* * *
9 - باب {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} ، {أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إلا مَنْ قَدْ آمَنَ} ، {وَلَا يَلِدُوا إلا فَاجِرًا كَفَّارًا}
وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ النُّعمَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحِرْمٌ
-بِالْحَبَشِيَّةِ-: وَجَبَ.
(باب: قوله تعالى: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} [الأنبياء: 95])
الغرض من ذكرها، وذكرِ الآيتين بعدها: أن الإيمان والكفر بتقدير الله تعالى.
(منصور بن النعمان) قيل: صوابه: منصور بن المُعتمر السلمي الكوفي، وقيل بالعكس.
* * *
6612 -
حَدَّثَنِي مَحمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أشْبَهَ بِاللَّمَم مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الله كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ، وَيُكَذِّبُهُ".
(باللَّمَم)؛ أي: صغار الذنوب، وأصلُهْ ما يُلِمُّ به الشخصُ من شهوات النفس، والمفهوم من كلام ابن عباس: أنه النظر، والمنطق، والتمني.