الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وطأتك) أصله: الدوسَةُ بالقدم، والمراد به هنا: الأخذُ بالقهر والشدة.
(مُضَر) لا ينصرف، وسبق الحديث في (الاستسقاء)، ووجهُ تعلقه بكتاب المكرهين: أنهم كانوا مكرهين في الإقامة بمكة، أو باعتبار أن المكره مستضعَف، وقيل: غرضُ البخاري: أنه لو كان الإكراه على الكفر كفرًا، لما دعا لهم، وسماهم مؤمنين.
* * *
1 - باب مَنِ اخْتَارَ الضَّرْبَ وَالْقَتْلَ وَالْهَوَانَ عَلَى الْكُفْرِ
(باب: من اختار الضرب، والقتل، والهوان على الكفر)
6941 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ الطَّائِفِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إلا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ".
الحديث الأول:
(ثلاث)، أي: ثلاث خصال، والجملة بعده إما صفة، أو خبر له، وسبق في (كتاب الإيمان) أول "الجامع"، وأن الجمع بين قوله
هنا: (مما سواهما)، مع ذَمِّ الخطيب الذي قال:(ومن يعصهما): أن الخطبة ليست محل اختصار، أو غير ذلك.
* * *
6942 -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ قَيْسًا: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زيدٍ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وإِنَّ عُمَرَ مُوثِقِي عَلَى الإِسْلَامِ، وَلَوِ انْقَضَّ أُحُدٌ مِمَّا فَعَلْتُمْ بِعُثْمَانَ كَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ.
الثاني:
(رأيتُني) بتاء المتكلم، وهذا من خصائص أفعال القلوب.
(موثقي)؛ أي: يثبتني على الإسلام، ويحملني عليه، وكان ذلك قبل إسلام عُمر رضي الله عنه، وكان سعيدٌ ابنَ عمِّ عُمر.
(انقَضَّ) بفتح القاف، من الانقضاض، وهو الانصداع والانشقاق، وفي بعضها بالفاء.
(محقوقًا)؛ أي: جديرًا، ومناسبته للترجمة: أن عثمان رضي الله عنه اختار القتل على الإتيان بما يرضي القتلة، فاختيارُ القتل على الكفر أولى.
* * *
6943 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ،
عَنْ خَباب بْنِ الأَرَتِّ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ أَلَا تَدْعُو لَنَا؟ فَقَالَ: "قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ، فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، وَيُمَشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِيِنهِ، وَاللهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إلا اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجلُونَ".
الثالث:
(بالمنشار) بالنون: آلة النجار، وفي بعضها:(مِيشار)؛ من وشر الخشبة -غير مهموز-، ومن أنشرها -بالهمز-؛ أي: نشرها.
(من دون لحمه)؛ أي: من تحته، أو من عنده، وفي بعضها:(ما دون).
(هذا الأمر)؛ أي: الإسلام.
(صنعاء) بالمد: قاعدة اليمن ومدينتُها العظمى.
(حضر موت) بلد بها أيضًا، وهو كبعلبكَّ في الإعراب.
(والذئب) -بالنصب- عطفًا على الاسم الكريم.
(ولكنكم تستعجلون)، مر في (باب علامات النبوة).
* * *