الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الثاني:
(بتسعين) قيل: ليس في "الصّحيح" حديث أكثر اختلافًا في العدد من حديث سليمان عليه الصلاة والسلام فيه مئة، وفيه تسعة وتسعون، وفيه تسعون، وفيه ستون، ولا منافاة؛ إذ لا اعتبار لمفهوم العدد، والحديث موقوف على أبي هريرة.
(فأطاف)؛ أي: ألمّ به، وقاربه.
(بشِقّ)؛ أي: نصف.
(يرويه)؛ أي: عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم.
(لم يحنث) بالمثلثة، وفي بعضها:(لم يخب) بمعجمة وموحدة.
(دَرْكًا) بسكون الراء وفتحها؛ أي: إدراكًا ولحاقًا.
(لو استثنى)؛ أي: قال: إن شاء الله تعالى، ففيه: أن الحالف إذا قال: إن شاء الله، لا يحنث؛ أي: إلا إن أراد التبرك.
* * *
10 - باب الْكَفَّارَةِ قبْلَ الْحِنْثِ وَبَعْدَهُ
(باب: الكفارة قبل الحِنْث وبعدَه)
6721 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِم التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي
مُوسَى، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ إِخَاءٌ وَمَعْرُوفٌ، قَالَ: فَقُدِّمَ طَعَامٌ، قَالَ: وَقُدِّمَ فِي طَعَامِهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بنِي تيْم اللهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مَوْلًى، قَالَ: فَلَمْ يَدْنُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى ادْنُ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ مِنْهُ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا قَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَطْعَمَهُ أَبَدًا، فَقَالَ: ادْنُ أُخْبِرْكَ عَنْ ذَلِكَ، أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ، وَهْوَ يُقْسِمُ نعمًا مِنْ نعم الصَّدَقَةِ، قَالَ أَيُّوبُ: أَحْسِبُهُ قَالَ وَهْوَ غَضْبَانُ، قَالَ:"وَاللهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ"، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَقِيلَ: أَيْنَ هَؤُلَاءِ الأَشْعَرِيُّونَ؟ فَأَتَيْنَا، فَأَمَرَ لنا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، قَالَ: فَانْدَفَعْنَا، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْنَا فَحَمَلَنَا، نسَيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمِينَهُ، وَاللهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، ارْجِعُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلْنُذَكِّرْهُ يَمِينَهُ، فَرَجَعْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! أتيْنَاكَ نستَحْمِلُكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلْتَنَا، فَظَننَّا -أَوْ: فَعَرَفْنَا- أنَّكَ نسَيتَ يَمِينَكَ، قَالَ:"انْطَلِقُوا، فَإِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللهُ، إنِّي وَاللهِ إنْ شَاءَ اللهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِيني، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إلا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا". تَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ زيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَالْقَاسِم بْنِ عَاصِمٍ الْكُلَيْبِيِّ.
6721 / -م - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَالْقَاسِم التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ بِهَذَا.
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِم، عَنْ زَهْدَمٍ بِهَذَا.
الحديث الأوّل:
(بيننا) مقتضى الظّاهر أن يقال: بينه؛ أي: بين أبي موسى، كما سبق في (باب لا تحلفوا بآبائكم)، فإما أنه هنا جعل نفسه من أتباع أبي موسى؛ كأنه أراد بقوله: بيننا أبا موسى وأتباعه الحقيقية والادعائية.
(مولى)، أي: كأنه ليس من العرب الخالص.
(بخمس) سبق أنه لا منافاة بينه وبين ما سبق: (بثلاث)، وفي (المغازي):(ستة)، لأن القليل لا ينفي الكثير.
(تابعه حماد) موصول في (التّوحيد).
قال (ك): وإنّما قال هنا: (تابعه)، وفيما بعده:(حدَّثنا)؛ إشارة إلى أن الأخيرين حدثاه استقلالًا، والأول تبع غيره بأن قال: هو كذلك، أو صدق، أو نحوه، والأولُ يحتمل التعليق، والأخيران لا يحتملانه.
قلت: فتصير المتابعة على ما قال خلافَ عرفِ المحدثين، فإنّه أعمُّ من ذلك.
* * *
6722 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَسْأَلِ الإمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ
مَسْئَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْئَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ". تَابَعَهُ أَشْهَلُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، وَتَابَعَهُ يُونُسُ، وَسِمَاكُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَحُمَيْدٌ، وَقتادَةُ، وَمَنْصُورٌ، وَهِشَامٌ، وَالرَّبِيعُ.
الثاني:
(وكلت) بالتخفيف، سبق أول (الأيمان).
(تابعة أشْهل) بسكون المعجمة: ابن حاتم، وصله أبو عَوانة، والحاكم.
(وتابعه يونس) موصول في (كتاب الأحكام).
(وسِمَاك) وصله الطَّبرانيُّ في "الكبير".
(وحُميد) وصله البزار، والطبراني.
(وقَتادة) وصله مسلم، والنَّسائيّ.
(ومنصور) إن كان ابنَ وردان، فوصله الطَّبرانيُّ، وإن كان ابنَ المعتمر، فوصله النَّسائيُّ.
(وهشام) وصله أبو عَوانة.
(والربيع) إن كان ابنَ صُبيح؛ فوصله أبو عَوانة والطبراني، وإن كان ابنَ مسلم كما جزم به الدمياطي، فقد ساقه من طريق وكيع عن الربيع غيرَ منسوب، عن الحسن، وهو محتمل؛ لكن يرجح أنه ابنُ صُبيح، لأن الربيعَ بنَ مسلم لم يروِ عن الحسن شيئًا، والله أعلم.
* * *