الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تتوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا"، فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: عَلَيْكَ -بأبِي أَنْتَ وَأُمِّي- يَا رَسُولَ اللهِ! أَغَارُ؟
عُرِفَ شرحه مما سبق؛ لكن قال (خ): إنما هو امرأة شَوْهَاء، وإنما أسقط الكاتب منه بعض حروفه؛ فصار:(تتوضأ)؛ إذ لا عملَ في الجنة، وقال القرطبي: الرواية الصحيحة: (تتوضأ)، ولكن ابن قتيبة قال: إنه شَوْهاء.
قال ابن الأعرابي: وهي الحسنة، وضدُّها القبيحة. ووضوءها لتزداد حسنًا ونورًا؛ لأن الجنة منزَّهة عن الأوساخ.
* * *
33 - باب الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ
(باب: الطواف بالكعبة في المنام)
7026 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبة، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رَجُلَيْنٍ يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ
مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ، جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ"، وَابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ.
(سَبْط) -بسكون الموحدة وكسرها-؛ لكن سبق في (الأنبياء) في (باب مريم): (وأَمَّا عِيسَى، فَأَحْمَرُ جَعْدٌ)، فيكون ذلك في غير الطواف؛ بل في وقت آخر، أو أن المراد: جعودةُ الجسم؛ أي: اكتنازُه.
(يَنْطف) بضم الطاء وكسرها.
قال المهلب: النطف: الصَّبُّ؛ وذلك لأن تلك الليلة كانت ماطرة.
قال (ك): ويحتمل أن يكون أثر غسله من زمزم ونحوه، أو الغرضُ منه: بيان لطافته، لا حقيقة النطف.
(ابن قَطَن) -بفتح القاف والمهملة وبالنون- اسمه: عبدُ العُزَّى، وسبق أن هذا لا ينافي منعَ دخول الدّجّال مكة؛ فإن المرادَ حالَ ظهورِه وشوكتِه، وأيضًا: يدخل مستقبل، ولعل هذه كان بعد دخوله.
* * *