الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَني أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ، وَعَلَيْهِمْ قُمُيصٌ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجْتَرُّهُ"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الدِّينَ".
لا يعارض بالنهي عن جَرِّ القميص؛ لأن المنهيَّ عنه القميصُ الذي يُجَرُّ للخُيَلاء، لا القميصُ الأخروي الذي هو لباسُ التقوى.
* * *
19 - باب الْخُضَرِ فِي الْمَنَامِ، وَالرَّوْضَةِ الْخَضْرَاءِ
(باب: الخُضَرِ في المنَام)
7010 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِي، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ: كنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ عُمَرَ، فَمَرَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، إِنَّمَا رَأَيْتُ كأَنَّمَا عَمُودٌ وُضِعَ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، فَنُصِبَ فِيهَا وَفِي رَأْسِهَا عُرْوَةٌ، وَفِي أَسْفَلِهَا مِنْصَفٌ، وَالْمِنْصَفُ الْوَصِيفُ، فَقِيلَ:
ارْقَهْ، فَرَقِيتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"يَمُوتُ عَبْدُ اللهِ وَهْوَ آخِذٌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى".
(سعد بن مالك) هو ابنُ أبي وَقَّاص.
(من أهل الجنة)؛ لأنهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ابن سلام: "لَا يَزَالُ مُسْتَمْسِكًا بِالإِسْلَامِ حَتَّى يَمُوتَ".
(ما كان ينبغي) إنكارُه عليهم ذلك تواضعًا، وكراهةَ أن يدخله العُجْب، أو أنهم لم يسمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم صريحًا؛ بل قالوه استدلالًا واجتهادًا، والحملُ على الأول أولى، فقد جاء صريحًا أنه من أهل الجنة.
(فَنُصِبَ) مبني للمفعول، وهو من النصب ضد الخفض، وفي بعضها:(قبضت)؛ من القبض -بالقاف، وإعجام الضاد بالبناء للمجهول أيضًا-، وفي بعضها:(فنضب) -بفاء العطف، وإعجام الضاد، والبناء للفاعل- من ناضَ بالمكان؛ أي: أقام به.
(رأسها)؛ أي: رأس العمود كما صرح به في الحديث الآتي، فقال: في أعلى العمود عروة، وتأنيثُ ضميره؛ إما لكونه مؤنثًا سماعيًّا، أو لتأويله بعمده، أو عموده.
(مِنْصَف) بكسر الميم.
(الوصيف) بالمهملة: الخادم.
(رَقِيتهُ) بكسر القاف.